قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ [ التوبة : ٣٨ ].
وفيها مسألة واحدة، وهي :
[ ٤٥ ] حكم صلاة الجماعة.
قال ابن حزم :
( مسألة : ولا تجزئ صلاة فرض أحدا من الرجال إذا كان بحيث يسمع الأذان أن يصليها إلا في المسجد مع الإمام، فإن تعمد ترك ذلك بغير عذر بطلت صلاته، فإن كان بحيث لا يسمع الأذان، ففرض عليه أن يصلي في جماعة مع واحد إليه فصاعدا ولا بد، فإن لم يفعل، فلا صلاة له، إلا أن لا يجد أحدا يصليها معه، فيجزئه حينئذ، إلا من له عذر فيجزئه حينئذ التخلف عن الجماعة…
حدثنا عبد الله بن يوسف، ثنا أحمد بن فتح، ثنا عبد الوهاب بن عيسى، ثنا أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن علي، ثنا مسلم بن الحجاج، ثنا قتيبة بن سعيد ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه كلهم عن مروان بن معاوية الفزاري، عن عبيد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال : يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه وقال له : هل تسمع النداء بالصلاة ؟ قال : نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فأجب " ١.
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، ثنا إبراهيم بن أحمد البلخي، ثنا الفربري، ثنا البخاري، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث الليثي قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا حضرت الصلاة فأذنا، وأقيما، ثم ليؤمكما أكبركما " ٢.
حدثنا أحمد بن قاسم، حدثني أبي قاسم بن محمد بن قاسم، حدثني جدي قاسم بن أصبغ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر " ٣.
حدثنا حمام بن أحمد، ثنا عباس بن أصبغ، ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن، ثنا إبراهيم بن محمد، ثنا ابن بكير، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمره بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا، فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال، فأحرق عليهم بيوتهم. والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء٤...
وليس في ذكر العشاء في آخر الحديث دليل على أنها المتوعد على تركها دون غيرها، بل هي قضيتان متغايرتان ؟. وأيضا فالمخالف موافق لنا على أن حكم صلاة العشاء في وجوب حضورها كسائر الصلوات ولا فرق. ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يهم بباطل ولا يتوعد إلا بحق. فإن قيل : فلم لم يحرقها ؟ قيل : لأنهم بادروا وحضروا الجماعة، لا يجوز غير ذلك٥.
قال علي : وقد أقدم قوم على الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا، فقال : إنما عنى المنافقين. ومعاذ الله من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن المحال البحت أن يكون عليه السلام يريد المنافقين، فلا يذكرهم، ويذكر تاركي الصلاة وهو لا يريدهم.
فإن ذكروا حديث أبي هريرة وابن عمر كلاهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن صلاة الجماعة تزيد على صلاة المنفرد سبعا وعشرين درجة " ٦.
قلنا : هذان خبران صحيحان، وقد صحت الأخبار التي صدرناها، وثبت أنه لا صلاة لمتخلف عن الجماعة، إلا أن يكون معذورا، فوجب استعمال هذين الخبرين على ما قد صح هنالك، لا على التعارض والتناقض المبعدين عن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. فصح أن هذا التفاضل إنما هو على صلاة المعذور التي تجوز، وهي دون صلاة الجماعة في الفضل كما أخبر عليه السلام. ومن حمل هذين الخبرين على غير ما ذكرنا حصل على خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الأُخر، وعلى تكذيبه عليه السلام في قوله : أن لا صلاة في غير الجماعة إلا لمعذور، واستخف بوعيده، وعصى أمره عليه السلام في إجابة النداء. وبأن يؤم الاثنين فصاعدا أحدهما، وهذا عظيم جدا. وهذا الذي قلنا : هو مثل قول الله تعالى : لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِنْهُ [ النساء : ٩٥-٩٦ ] فنص تعالى على أن المتخلف عن الجهاد بغير عذر مذموم أشد الذم في غير ما موضع من القرآن، منها : قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ( ٣٨ ) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ [ التوبة : ٣٨-٣٩ ] في آيات كثيرة جدا. ثم بين الله تعالى أن المجاهدين مفضلون على القاعدين درجة ودرجات، فصح أنه إنما عنى القاعدين المعذورين الذين لهم نصيب من وعد الله الحسنى والأجر، لا الذين تُوُعِّدوا بالعذاب. وكما أخبر عليه السلام أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم٧. ولم يختلفوا معنا في أن المصلى قاعدا بغير عذر لا أجر له، ولا نصيب من الصلاة، فصح أن النسبة المذكورة من الفضل إنما هي بين المباح له الصلاة قاعدا لعذر من خوف أو مرض أو في نافلة. فإن أرادوا أن يخصوا بذلك النافلة فقط، سألناهم الدليل على ذلك ؟ ولا سبيل لهم إليه، إلا بدعوى في أن المعذور في الفريضة صلاته، كصلاة القائم، وهذه دعوى كاذبة مخالفة لعموم قوله عليه السلام :( صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ) دون تخصيص منه عليه السلام.
وأيضا – فإن حمام بن أحمد حدثنا قال : ثنا عباس بن أصبغ، ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن، ثنا بكر بن حماد والقاضي أحمد بن محمد البرتي : قال القاضي البرتي : ثنا أبو معمر، هو عبد الله بن عمر الرقي، ثنا عبد الوارث : وقال بكر : ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد القطان وعبد الوارث بن سعيد التنوري ثم اتفقا عن الحسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن الحصين، قال القاضي البرتي في حديثه : إن عمران بن الحصين حدثه، وكان رجلا مبسورا : أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقال عليه السلام : " من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد " ٨.
قال علي : وخصومنا لا يجيزون التننفل بالإيماء الصحيح، فبطل تأويلهم جملة ولله تعالى الحمد )٩.
يعقوب بن إبراهيم بن كثير الدورقي، أبو يوسف، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين). التقريب [٧٨٦٦].
مروان بن معاوية بن الحارث الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين. (التقريب) [٦٦١٧].
عبيد الله بن عبد الله بن الأصم العامري، مقبول، من السادسة. (التقريب) [٤٣٣٣].
يزيد بن الأصم: عمرو بن عبيد البكائي، بفتح الموحدة والتشديد، أبو عوف كوفي، نزل الرقة، يقال له رؤية ولا تثبت، وهو ثقة، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومائة. (التقريب) [٧٧٣٦].
تخريجه: أخرجه مسلم (٦٥٣) في كتاب الصلاة: باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء، وأبو داود (٥٥٢، ٥٥٣)، في كتاب الصلاة: باب التشديد في ترك الجماعة، والنسائي (٨٥١) في كتاب الإمامة: باب المحافظة على الصلوات حيث ينادي بهن..
٢ رجال الإسناد:
مسدد هو ابن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي، البصري، أبو الحسن، ثقة حافظ، من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين، ويقال اسمه: عبد الملك بن عبد العزيز، ومسدد لقب. (التقريب) [٦٦٤٢].
أبو قلابة، هو: عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، البصري، ثقة فاضل، كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربا من القضاء، سنة أربع ومائة، وقيل بعدها (التقريب) [٣٣٥٣].
تخريجه: أخرجه البخاري (٦٥٨) في كتاب الصلاة: باب اثنان فما فوقهما جماعة، ومسلم (٦٧٣) في كتاب المساجد باب من أحق بالإمامة..
٣ سنده ضعيف من أجل حبيب بن أبي ثابت، وهو حديث صحيح.
رجال الإسناد:
قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ البياني، كان أديبا حسن الخلق، حليما، استعمل في القضاء، مات سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. انظر: (تاريخ علماء الأندلس) ص ٢٩٠، (جذوة المقتبس) ص ٣١٠. (بغية الملتمس) ص ٤٤٦.
قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف البياني، إمام من أئمة الحديث، حافظ مكثر مصنف، مات سنة أربعين وثلاثمائة عن سن عالية. انظر: (تاريخ علماء الأندلس) ص ٢٨٦، (جذوة المقتبس) ص ٣١٠. (بغية الملتمس) ص ٤٤٧، (سير أعلام النبلاء) (١٥/٤٧٢).
إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن محدث البصرة حماد بن زيد، الأزدي مولاهم، البصري، المالكي، الإمام، المحدث، الحافظ، قاضي بغداد، نشر مذهب مالك بالعراق، وصنف في الرد على محمد بن الحسن، مات سنة: اثنتين وثمانين ومائتين. انظر ترجمته في (السير) (١٣/٣٣٩)
سليمان بن حرب الازدي، الواشحي، بمعجمة، ثم مهملة، البصري، قاضي مكة، ثقة إمام حافظ، من التاسعة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين. (التقريب) [٢٥٦٠].
حبيب بن أبي ثابت قيس، ويقال: هند بن دينار الأسدي مولاهم، أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومائة. (التقريب) [١٠٩٢].
تخريجه: أخرجه ابن ماجة (٧٩٣) في كتاب المساجد: باب التغليظ في التخلف، وابن حبان (٥/٤١٥) والدارقطني (١/٤٢٠)، والحاكم (١/٢٤٥)، والبيهقي (٣/٥٧)، والبغوي (٣/٣٤٨) من طريق: هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به مرفوعا.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. قال الحاكم عقب إخراجه:
(وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهشيم وقراد أبو نوح ثقتان، فإذا وصلاه فالقول فيه قولهما).
وقال الإمام الحافظ ابن حجر في البلوغ (١/١٠٤):
(وإسناده على شرط مسلم، لكن رجح بعضهم وقفه).
وقال الشيخ الألباني في الإرواء (٢/٣٣٧) معقبا على قول الحافظ هذا:
(قلت: ولا مبرر لهذا الترجيح، فإن الذين رفعوه جماعة الثقات تابعوا هشيما عليه، منهم قراد بالقاف واسمه عبد الرحمن بن غزوان عند الدارقطني والحاكم، وسعيد بن عامر، وأبو سليمان: داود بن الحكم عند الحاكم. وذكر الشيخ أن لشعبة فيه إسنادا آخر صحيحا، ذكره قاسم بن أصبغ في كتابه وذكره كذلك الحافظ في التخليص (٢/٣٠) وقال: إنه رواه مرفوعا وموقوفا. وذكر أبو محمد عبد الحق الأشبيلي رواية قاسم بن أصبغ المرفوعة، وأقره ابن القطان، فلم يتعقبه، كما في الوهم والإيهام (٣/٩٢)، فالظاهر والله أعلم صحة هذا المرفوع لثقة رواته. ونحن نعلم أن الرفع زيادة مقبولة إن كانت من ثقة، وهي ههنا كذلك، ثم لم ينفرد بها، بل توبع عليها، والعلم عند الله تعالى..
٤ رجال الإسناد:
عباس بن أصبغ الهمداني، أبو بكر، روى عنه حافظ المغرب ابن عبد البر، وكان شيخا حليما ضابطا لما كتب، مات سنة ست وثمانين وثلاثمائة. (تاريخ علماء الاندلس) ص ٢٣٩-٢٤٠. (جذوة المقتبس) ص ٢٢٩.
محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج، أبو عبد الله، كان فقيها عالما، حافظا للمسائل، وكان ضابطا لكتبه، مات سنة ثلاثين وثلاثمائة.
انظر: (تاريخ علماء الأندلس) ص ٣٣٢، جذوة المقتبس ص ٦٣.
إبراهيم بن محمد بن باز، أبو إسحاق، يعرف بابن القزاز، من أهل قرطبة، كان فقيها عالما زاهدا ورعا، وكان مقدما في الفتيا، مات سنة: أربع وسبعين ومائتين.
انظر ترجمته في (تاريخ علماء الأندلس) ص ١٨، جذوة المقتبس ص ١٤١.
يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم، المصري، وقد ينسب إلى جده، ثقة في الليث، وقد تكلموا في سماعه من مالك، من كبار العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وله سبع وسبعون (التقريب) [٧٦٣٠].
أبو الزناد، هو: عبد الله بن ذكوان القرسي، أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بكنيته، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومائةن وقيل بعدها. (التقريب) [٣٣٢٢].
الأعرج، هو: عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني، ثقة ثبت عالم، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة. (التقريب) [٤٠٦٠].
تخريجه: أخرجه البخاري (٦٤٤) في كتاب الصلاة: باب وجوب صلاة الجماعة، ومسلم (٦٥١) في كتاب المساجد: باب فضل صلاة الجماعة..
٥ ما ذكره ابن حزم جعله الإمام ابن دقيق العبد احتمالا واردا في الحديث، كما نقله عنه الحافظ ابن حجر. وذكر في سبب ترك الإحراق أسباب، منها:
أنه صلى الله عليه وسلم ترك إحراقهم، لأجل ما فيها من الذرية والنساء الذين لا تجب عليهم الجماعة، وقيل: للنهي الوارد عن الإحراق بالنار، وقيل خشية أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، وقيل غير ذلك.
انظر (فتح الباري) (٢/١٤٨-١٥٠)، (نيل الأوطار)(٣/١٣٢-١٣٣). (الإعلام بفوائد عمدة الأحكام)(٢/٣٨٥-٣٨٦)، (كتاب الصلاة) لابن القيم ص ٨٦، (شرح العمدة) لابن دقيق العيد (٢/٢٢٦- وما بعدها)، (الاستذكار) (٢/١٤١)، (المنتقى) للباجي (٢/١٩٢)..
٦ حديث ابن عمر رضي الله عنهما:
أخرجه البخاري (٦٤٥) في كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة، و(مسلم) (٦٥٠) في كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة.
وحديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (٦٤٧) في باب فضل صلاة الجماعة، ومسلم (٦٤٩) في: (باب فضل صلاة الجماعة)..
٧ أخرجه مسلم (٧٣٥) في كتاب صلاة المسافرين: باب جواز النافلة قائما وقاعدا، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما..
٨ رجال الإسناد:
أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، أبو العباس البرني البغدادي، القاضي العلامة الحافظ الثقة، قال الدارقطني: ثقة، وكان إسماعيل القاضي يقدمه على كافة أقرانه في القضاء والرواية والعدالة، مات سنة ثمانين ومائتين. انظر: ترجمته ومصادرها في (السير) (١٣/٤٠٧).
عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج التميمي، أبو معمر المقعد، المنقري، بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف، واسم أبي الحجاج ميسرة، ثقة ثبت رمي بالقدر، من العاشرة، مات سنة أربع وعشرين. (التقريب) [٣٥٢٢]. ولم أجد من قال عنه: الرقي، فلعله خطأ.
عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم، أبو عبيدة التنوري بفتح المثناة وتشديد النون، البصري، ثقة ثبت، رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومائة. (التقريب) [٤٢٧٩].
الحسين بن ذكوان المعلم المكتب، العوذي، بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة، البصري، ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين. (التقريب) [١٣٢٩].
عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومائة، وقيل بل خمس عشرة، وله مائة سنة. (التقريب) [٣٢٤٤].
تخريجه: أخرجه البخاري (١١١٥) في تقصير الصلاة: باب صلاة القاعد، والترمذي (٣٧١) في كتاب الصلاة: باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم..
٩ (المحلى) (٣/١٠٤-١٠٥)..
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري