قوله تعالى إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ يعني بالحسنة النصر.
وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ أي أخذنا حذرنا فسلمنا.
وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ أي بمصيبتك وسلامتهم.
قال الكلبي : عنى بالحسنة النصر يوم بدر، وبالمصيبة النكبة يوم أحد.
قوله تعالى قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا فيه وجهان :
أحدهما : إلا ما كتب الله لنا في اللوح المحفوظ أنه يصيبنا من خير أو شر، لا أن ذلك بأفعالنا فنذمّ أو نحمد، وهو معنى قول الحسن.
والثاني : إلا ما كتب الله لنا في عاقبة أمرنا أنه ينصرنا ويعز دينه بنا.
هُوَ مَوْلاَنَا فيه وجهان :
أحدهما : مالكنا.
والثاني : حافظنا وناصرنا.
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ أي على معونته وتدبيره.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي