ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

(قل) لهم بياناً لبطلان ما بنوا عليه مسرتهم من الاعتقاد لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا في اللوح المحفوظ أو في كتابه المنزل علينا، وفائدة هذا الجواب أن الإنسان إذا علم أن ما قدره الله كائن وإن كل ما ناله من خير أو شر إنما هو بقدر الله وقضائه، هانت عليه المصائب ولم يجد مرارة شماتة الأعداء وتشفي الحسدة.
(هو مولانا) أي ناصرنا وجاعل العاقبة لنا ومظهر دينه على جميع الأديان (وعلى الله فليتوكل المؤمنون) الفاء سببية والأصل ليتوكل قدم الظرف على الفعل لإفادة القصر، ثم أدخلت الفاء للدلالة على استيجابه تعالى للتوكل كما في قوله: (وإياي فارهبون) والتوكل على الله تفويض الأمور إليه والمعنى أن من حق المؤمنين أن يجعلوا توكلهم في جميع أمورهم مختصاً بالله سبحانه لا يتوكلون على غيره.

صفحة رقم 319

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية