ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ

قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلَـادُهُمْ ؛ أي لا تُعجِبُكَ يَا مُحَمَّدُ كثرةُ أموالهم ولا أولادِهم في الحياةِ الدُّنيا، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاوةِ الدُّنْيَا ؛ وفي الآخرةِ، قال الحسنُ :(لاَ تَسُرُّكَ أمْوَالُهُمْ وَلاَ أوْلاَدُهُمْ، إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُشَدِّدَ عَلَيْهِمْ فِي التَّكْلِيفِ بأَنْ يَأْمُرَهُمْ بالإنْفَاقِ فِي الزَّكَاةِ وَالْغَزْو وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ مَِن الْمَكَارِهِ الَّتِي تُشُقُّ عَلَيْهمْ ؛ لأنَّهُمْ لاَ يَرْجُونَ بذَلِكَ ثَوَاباً فِي الآخِرَةِ، وَيَكُونُونَ مُعَذَّبينَ بالإنْفَاقِ إذ كَانُوا يُنْفِقُونَها عَلَى كَرْهٍ مِنْهُمْ). وَقِيْلَ : أرادَ بقولهِ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاوةِ الدُّنْيَا أي ما ينالُهم من المصائب في أموالهم لا تكون كفَّارةً لذنوبهم. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ ؛ أي تخرُجَ أنفسُهم على الكفرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَهُمْ كَافِرُونَ ؛ أي في حالِ كونِهم كافِرين. والزَّهْقُ خروجُ الشيءِ بصعوبةٍ وأصلهُ الهلاكُ.

صفحة رقم 159

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية