يقول تعالى لرسوله ﷺ : فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ ، كقوله تعالى : وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الحياة الدنيا [ طه : ١١٦ ]، وقوله : إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الحياة الدنيا قال الحسن البصري : بزكاتها والنفقة منها في سبيل الله، وقال قتادة : هذا من المقدم والمؤخر تقديره : فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة، واختار ابن جرير قول الحسن، وهو القول القوي الحسن، وقوله : وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ أي ويريدون أن يميتهم - حين يميتهم - على الكفر ليكون ذلك أنكى لهم وأشد لعذابهم؛ عياذاً بالله من ذلك، وهذا يكون من باب الاستدراج لهم فيما هم فيه.
صفحة رقم 1046تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي