إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى متثاقلون؛ لأنهم لا يرجونَ بها ثوابًا، ولا يخافون على تركِها عقابًا.
وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ لأنهم يعدُّونها مغرمًا، ومنعَها مغنمًا.
* * *
فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥).
[٥٥] فَلَا تُعْجِبْكَ أصلُ الإعجابِ: السرورُ بالشيءِ سرورَ متعجِّبٍ من حسنِه، راضٍ به؛ أي: لا تَمِلْ إليهم، ولا تَحْسُنْ في عينيكَ.
أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ فإن ذلكَ استدراجٌ ووبالٌ لهم؛ كما قال: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بسببِ ما يكابِدون لجمعِها وحفظِها من المتاعبِ، وما يجدون فيها من الشدائدِ والمصائبِ.
وَتَزْهَقَ تخرجَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ أي: يموتون على الكفر.
* * *
وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ (٥٦).
[٥٦] وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ على دينِكم.
وَمَا هُمْ مِنْكُمْ لكفرِ قلوبِهم.
وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ يفزعون أن تفعلوا بهم بها تفعلونَ بالمشركين.
***
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب