لَقَدِ ٱبْتَغَوُاْ ٱلْفِتْنَةَ : بتثبيط أمرك.
مِن قَبْلُ : كيوم أحد، حين رجع ابن أبي وصحبه.
وَقَلَّبُواْ : دبَّروا لَكَ ٱلأُمُورَ : الحيل في كيدك.
حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ : النصر الإلهيُّ وَظَهَرَ : غلب أَمْرُ ٱللَّهِ : دينه.
وَهُمْ كَارِهُونَ * وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّي : في القعود وهو لاالجدُّ بن قيسٍ.
وَلاَ تَفْتِنِّي ببنات الأصفر وهو اسم جنس ملك الروم أَلا فِي ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُواْ : بتخلفهم.
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِٱلْكَافِرِينَ : الآن لإحاطة أسبابها إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ : كظفر وغنيمة تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ : كما في أُحُد يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا : من الحَزْم بالتخلف مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ : بما أصابكم قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ : في اللّوح لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا : متولي أمرنا.
وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ : لا غير قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ : تنتظرون.
بِنَآ إِلاَّ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ : بالنَّصر أو الشهادة وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ : أحد السّوئيَيْن.
أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ : من السماء.
أَوْ بِأَيْدِينَا : بالإذن في قتالكم.
فَتَرَبَّصُوۤاْ : عاقبتنا.
إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ : عاقبتكم.
قُلْ : لمن قال: ائذن.
أَنفِقُواْ طَوْعاً : طائعين.
أَوْ كَرْهاً : كارهين.
لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ : خارجين عن الدين.
وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ : أي: قبولها.
إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِ أي: إلَّا كفرهم بهما.
وَلاَ يَأْتُونَ ٱلصَّلٰوةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ * فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلاَ أَوْلَـٰدُهُمْ : فإنها استدراج.
إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ : أن يعذبهم.
بِهَا فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا : بالتعب في جمعها وحفظها ثم تلفها بلا تمتعهم.
وَتَزْهَقَ : تخرج بالصعوبة.
أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ : سيأتي بيانها في آية وَلاَ تُعْجِبْكَ [التوبة: ٨٥].
وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ : لنفاقهم وَلَـٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ يخافون الفريقين لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً كحصن أَوْ مَغَارَاتٍ : سراديب.
أَوْ مُدَّخَلاً : نفقاً يدخلونه.
لَّوَلَّوْاْ : أقبلوا.
إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ : يُسرعون كالفرس الجموح، فرارا لضيقهم في أيديكم.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني