ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

ثم ذكر وصف نفاق المنافقين، فقال :
وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ * لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ
قلت : الفَرَقُ : الخوف.
يقول الحق جل جلاله : ويحلفون لكم بالله إنهم لمنكم أي : من جملة المسلمين، وما هم منكم ؛ لكفر قلوبهم، ولكنهم قوم يَفْرقُون : يخافون منكم أن تفعلوا بهم ما تفعلون بالمشركين، فيظهرون الإسلام تقية وخوفاً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قد يتطفل على القوم من ليس منهم، فيظهر الوفاق ويبطن النفاق، كحال أهل النفاق، فينبغي أن يستر ويُحلُم عليه، كما فعل عليه الصلاة والسلام ـ بالمنافقين، تلطف معهم في حياتهم، والله يتولى سرائرهم، بالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير