- ٥٦ - وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ
- ٥٧ - لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ
يخبر تعالى نبيه محمداً ﷺ عَنْ جَزَعِهِمْ وَفَزَعِهِمْ وَفَرَقِهِمْ وَهَلَعِهِمْ أَنَّهُمْ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ يَمِينًا مُؤَكَّدَةً وَمَا هُم مِّنكُمْ أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ أَيْ فَهُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى الْحَلِفِ، لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَيْ حِصْنًا يَتَحَصَّنُونَ بِهِ وحرزاً يتحرزون بِهِ، أَوْ مَغَارَاتٍ وَهِيَ الَّتِي فِي الْجِبَالِ أَوْ مُدَّخَلاً وَهُوَ السَّرَبُ فِي الْأَرْضِ وَالنَّفَقُ، لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ أَيْ يُسْرِعُونَ فِي ذَهَابِهِمْ عَنْكُمْ، لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يُخَالِطُونَكُمْ كرهاًَ لَا محبة، وَلِهَذَا لَا يَزَالُونَ فِي هَمٍّ وَحُزْنٍ وَغَمٍّ، لأن الإسلام وأهله لا يزالون في عز ونصر ورفعة.
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي