أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ثمَّ أبلغه مأمنه قَالَ: إِن لم يُوَافقهُ مَا يقْضِي عَلَيْهِ ٧ ويجتريه فأبلغه مأمنه وَلَيْسَ هَذَا بمنسوخ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله قَالَ: أَمر من أَرَادَ ذَلِك أَن يأمنه فَإِن قبل فَذَاك وَإِلَّا خلى عَنهُ حَتَّى يَأْتِي مأمنه وَأمر أَن ينْفق عَلَيْهِم على حَالهم ذَلِك
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله حَتَّى يسمع كَلَام الله أَي كتاب الله
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: ثمَّ اسْتثْنى فنسخ مِنْهَا فَقَالَ
وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله وَهُوَ كلامك بِالْقُرْآنِ فَأَمنهُ ثمَّ أبلغه مأمنه يَقُول: حَتَّى يبلغ مأمنه من بِلَاده
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن أبي عرُوبَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ الرجل يَجِيء إِذا سمع كَلَام الله وأقرَّ بِهِ وَأسلم
فَذَاك الَّذِي دعِي إِلَيْهِ وَإِن أنكر وَلم يقر بِهِ فَرد إِلَى مأمنه ثمَّ نسخ ذَلِك فَقَالَ (وقاتلوا الْمُشْركين كَافَّة كَمَا يقاتلونكم كَافَّة) (التَّوْبَة الْآيَة ٥)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله إِلَّا الَّذين عاهدتم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام قَالَ: قُرَيْش
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله إِلَّا الَّذين عاهدتم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام قَالَ: هَؤُلَاءِ قُرَيْش
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مقَاتل رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد عاهده النَّاس من الْمُشْركين وَعَاهد أَيْضا أُنَاسًا من بني ضَمرَة بن بكر وكنانة خَاصَّة عاهدهم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام وَجعل مدتهم أَرْبَعَة أشهر وهم الَّذين ذكر الله إِلَّا الَّذين عاهدتم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام فَمَا استقاموا لكم فاستقيموا لَهُم يَقُول: مَا وفوا لكم بالعهد فوفوا لَهُم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله إِلَّا الَّذين عاهدتم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام قَالَ: هم بَنو خُزَيْمَة بن فلَان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله إِلَّا الَّذين عاهدتم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام قَالَ: هُوَ يَوْم الْحُدَيْبِيَة فَمَا استقاموا لكم فاستقيموا لَهُم قَالَ: فَلم يستقيموا وَنَقَضُوا عهدكم أعانوا بني بكر حلفاء قُرَيْش على خُزَاعَة حلفاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
الْآيَة ٨
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي