وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون قوله عز وجل وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ... الآية: وفي كلام الله وجهان أي إن استأمنك فأمِّنه. أحدهما: أنه عني سورة براءة خاصة ليعلم ما فيها من حكم المقيم على العهد. وحكم الناقض له والسيرة في المشركين والفرق بينهم وبين المنافقين. الثاني: يعني القرآن كله، ليهتدي به من ضلاله ويرجع به عن كفره. ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ يعني إن أقام على الشرك وانقضت مدة الأمان. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ يحتمل وجهين: أحدهما: الرشد من الغيّ. والثاني: استباحة رقابهم عند انقضاء مدة أمانهم.
صفحة رقم 341النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود