وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ ألم يعلمُوا أَنه من يحادد الله وَرَسُوله قَالَ: يعادي الله وَرَسُوله
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن يزِيد بن هرون قَالَ: خطب أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ فِي خطبَته: يُؤْتى بِعَبْد قد أنعم الله عَلَيْهِ وَبسط لَهُ فِي الرزق قد أصح بدنه وَقد كفر نعْمَة ربه فَيُوقف بَين يَدي الله تَعَالَى فَيُقَال لَهُ: مَاذَا عملت ليومك هَذَا وَمَا قدمت لنَفسك فَلَا يجده قدَّم خيرا فيبكي حَتَّى تنفد الدُّمُوع ثمَّ يعيَّر ويخزى
بِمَا ضيع من طَاعَة الله فيبكي الدَّم ثمَّ يعير ويخزى حَتَّى يَأْكُل يَدَيْهِ إِلَى مرفقيه ثمَّ يعير ويخزى بِمَا ضيع من طَاعَة الله فينتحب حَتَّى تسْقط حدقتاه على وجنتيه وكل وَاحِد مِنْهُمَا فَرسَخ فِي فَرسَخ ثمَّ يعير ويخزى حَتَّى يَقُول: يَا رب ابعثني إِلَى النَّار وارحمني من مقَامي هَذَا
وَذَلِكَ قَوْله أَنه من يحادد الله وَرَسُوله فَأن لَهُ نَار جَهَنَّم إِلَى قَوْله الْعَظِيم
الْآيَة ٦٤
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي