ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

ألم يعلموا أنه الضمير للشأن من يحادد الله ورسوله أي يخالف الله ورسوله بالمعصية والتخلف عن الغزو بعد الاستنفار ومفاعلة من الحد بمعنى الجانب فإن المخالف لأحد يكون في جانب مغائر لجانبه فأن له نار جهنم خالدا فيها على حذف الخبر أي : الحق أن له نار جهنم أو على تكرير أن للتأكيد ويتحمل أن يكون معطوفا على أنه ويكون الجواب محذوفا تقديره من يحادد الله ورسوله يهلك ذلك أي : دخول النار والهلاك الخزي العظيم هذه الآية في مقام التعليل لقوله : الله ورسوله أحق أن يرضوه فإن عدم إرضاء الله ومخالفته يفضي إلى النار دون عدم إرضاء غيره وما أحسن قول الشاعر :

ليتك تحلو والحياة مريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب
وذكر البغوي قول قتادة والسدي أن قوله تعالى يحلفون بالله لكم ليرضوكم نزلت في جماعة من المنافقين فيهم خلاس بن سويد وقعوا في النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : إن كان ما يقول محمد حقا فنحن شر من الحمير، وذكر عامر بن قيس رضي الله عنه هذه المقالة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسنذكر القصة فيما بعد إن شاء الله

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير