ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قوله : ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها أبدا ذلك الخزي العظيم المراد المنافقون. وقوله : يحادد من المحادة وأصلها المحاددة. حاددته ؛ أي خالفته. والمحاددة كالمجانبة والمخالفة. واشتقاقه من الجد. وحاد فلان فلانا ؛ أي صار في حد غير حده. كقوله :{ شاقه أي صار في شق غير شقه(١)، ومعنى يحادد الله ؛ أي يصير في حد غير حد الله ورسوله والمؤمنين.
والمعنى : ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين يحلفون بالله كذبا لإرضاء المؤمنين أنه من يحارب الله ورسوله فيكون على سبيل مخالف لسبيلهما، ودين غير دينهما، سيؤول إلى نار جهنم خالدا فيها. ذالك الخزي العظيم ذلك هو الهوان البالغ في الفظاعة والتنكيل. الهوان الذي يهون دونه كل هوان. وفي ذلك من الوعيد للمنافقين، والتنديد بهم ما يزجرهم أعظم زجرا لو كانوا يعقلون(٢).

١ تفسير الرازي جـ ١٦ ص ١٢٢..
٢ تفسير الرازي جـ ١٦ ص ١٢٢ وتفسير الطبري جـ ١٠ ص ١٨٨..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير