لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦).
[٦٦] لَا تَعْتَذِرُوا لا تُظهروا عُذْرَكُم قَدْ كَفَرْتُمْ باستهزائِكم.
بَعْدَ إِيمَانِكُمْ بعدَ إظهارِكم الإيمانَ.
إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ أي: إن نرحم طائفةً منكُم بتوبتِهم وإخلاصِهم.
نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ مصرين على النفاق. قرأ عاصمٌ: (نَعْفُ) بالنونِ وفتحِها، وضمِّ الفاء (نُعَذِّبْ) بالنون وكسر الذال (طَائِفَةً) نصبٌ، وقرأ الباقون: (يُعْفَ) بالياءِ وضمِّها وفتح الفاء (تُعَذَّبْ) بالتاءِ وفتح الذال (طائفةٌ) رفعٌ على غيرِ تسميةِ الفاعل (١).
* * *
الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧).
[٦٧] الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ في النفاقِ والدِّين.
يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ بالكفرِ والمعصيةِ.
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ الإيمانِ والطاعةِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب