ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥)
وَمِنْهُمْ مَّنْ عاهد الله روي أن ثعلبة بن حاطب قال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالاً فقال عليه السلام يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه فراجعه وقال والذي بعثك بالحق لئن رزقني مالاً لأعطين كل ذي حق حقه فدعا له فاتخذ غنماً فنمت كما ينمى الدود حتى ضاقت بها المدينة فنزل وادياً وانقطع عن الجمعة والجماعة فسأل عنه

صفحة رقم 695

رسول الله ﷺ فقيل كثر ماله حتى لا يسعه وادٍ فقال يا ويح ثعلبة فبعث رسول الله ﷺ مصدّقين لأخذ الصدقات فاستقبلهما الناس بصدقاتهم ومرا بثعلبة فسالاه الصدقة فقال ما هده إلا جزية وقال ارجعا حتى أرى رأيي فلمارجعا قال لهما رسول الله ﷺ قبل أن يكلماه يا ويح ثعلبة مرتين فنزلت فجاء ثعلبة بالصدقة فقال إن الله منعني أن أقبل منك فجعل التراب على رأسه فقبض رسول الله ﷺ فجاء بها إلى أبى بكر رضى الله عنه فلم يقبلها وجاء بها إلى عمر رضى الله عنه في خلافته فلم يقبلها وهلك في زمان عثمان رضى الله عنه لئن آتانا مِن فَضْلِهِ أي المال لَنَصَّدَّقَنَّ لنخرجن الصدقة والأصل لنتصدقن ولكن التاء أدغمت في الصاد لقربها منها وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصالحين بإخراج الصدقة

صفحة رقم 696

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية