ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

وإِنما قيل أغناهم اللَّه ورسوله، لأن أموَالهم كثرت من الغنائم، فكان
سبب ذلك رسولُ الله - ﷺ -.
وقوله: (يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ).
معناه مؤلِماً.
وإِنما قال في الدنيا لأنهُم أمِرَ بقَتلِهِم.
وَيجُوز: (وما نَقِمُوا).
* * *
(وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (٧٥)
الأصل: لنتصَدقن، ولكن التاءَ أدْغِمَتْ في الصاد لقربها منها.
* * *
وقوله: (فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (٧٧)
يجوز أن يكون " فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ ".
قال: (فأعقبهم نفاقاً) أَي أضلهم الله بفعلهم.
* * *
وقوله: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٩)
يَلْمِزُون، ويلْمُزون - بكسر الميم وضمها - ومعناه يَعيبونَ وكانوا عابُوا
أصحاب رسول الله - ﷺ - فىِ صدقات أَتوا بها النبي - ﷺ -.
يروى أَن عبد الرحمن أتَى بصُرةٍ تملأ الكف، وأن رجُلًا كان يقال له
أبو عقيل، أَتَى بصَاعٍ من تَمْر، فعابوه بذلك وقالوا: إِن محمداً غَنِيٌّ عن صاعِ هذا وإِنما أَتَى بهذا ليُذَكِرَ بنفسِهِ.
فهو معنى (والذينَ لا يجدون إِلا جُهْدَهم) " جَهْدَهُمْ "، بالفتح والضم.
(فَيَسْخرُونَ مِنَهُمْ).

صفحة رقم 462

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية