قوله تعالى : فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَّن تَخْرُجُواْ مَعِي أَبَدًا إلى قوله الْخَالِفِينَ .
عاقب الله.
في هذه الآية الكريمة : المتخلفين عن غزوة تبوك بأنهم لا يؤذن لهم في الخروج مع نبيه، ولا القتال معه صلى الله عليه وسلم لأن شؤم المخالفة يؤدي إلى فوات الخير الكثير.
وقد جاء مثل هذا في آيات أخر كقوله : سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ إلى قوله : كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ [ الفتح : ١٥ ] وقوله : وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [ الأنعام : ١١٠ ] الآية إلى غير ذلك من الآيات ؛ والخالف هو الذي يتخلف عن الرجال في الغزو فيبقى مع النساء والصبيان، ومنه قول الشنفري :
| ولا خالف داريه متربب | يروح ويغدو داهنا يتكحل |
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان