ثمَّ قَالَ: يحلفُونَ لكم لترضوا عَنْهُم الرِّضَا ضد الْكَرَاهَة فَإِن ترضوا عَنْهُم فَإِن الله لَا يرضى عَن الْقَوْم الْفَاسِقين.
وَفِي الْقِصَّة: " أَن أَبَا خَيْثَمَة رجل من أَصْحَاب رَسُول الله كَانَ قد تخلف، وَكَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ، فَذهب إِلَيْهِمَا وَقد هيأت كل وَاحِدَة مِنْهُمَا طَعَاما، وَبَردت شرابًا وَبسطت لَهُ فِي الظل، فَنظر إِلَى ذَلِك وَقَالَ: رَسُول الله فِي الضح وَالذّبْح، وَأَبُو خَيْثَمَة فِي الظل! مَا هَذَا بِنصْف، ثمَّ ركب نَاقَته وَاتبع رَسُول الله، فَأدْرك النَّبِي وَقد نزل
( ٩٦) الْأَعْرَاب أَشد كفرا ونفاقا وأجدر أَلا يعلمُوا حُدُود مَا أنزل الله على رَسُوله وَالله عليم حَكِيم (٩٧) وَمن الْأَعْرَاب من يتَّخذ مَا ينْفق مغرما ويتربص بكم بتبوك، فَقَالَ النَّاس: يَا رَسُول الله، هَذَا رَاكب قد أقبل، فَقَالَ رَسُول الله: كن أَبَا خَيْثَمَة فَقَالَ النَّاس: هُوَ أَبُو خَيْثَمَة ".
صفحة رقم 340تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم