وَقَوله: ورفعنا لَك ذكرك فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا: ورفعنا لَك ذكرك بِالنُّبُوَّةِ والرسالة.
وَالْآخر: رفعنَا لَك ذكرك أَي: جعلت طَاعَتك طَاعَتي، ومعصيتك معصيتي، وَالْقَوْل الْمَعْرُوف فِي هَذَا أَنِّي لَا أذكر إِلَّا ذكرت معي، قَالَ ابْن عَبَّاس: فِي الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَالتَّشَهُّد وعَلى المنابر فِي الْجمع والخطب فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْم عَرَفَة وَغير ذَلِك.
وَقَالَ قَتَادَة: مَا من متشهد وَلَا خطيب وَلَا صَاحب صَلَاة إِلَّا وَهُوَ يُنَادي أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله.
وَقد ورد فِي بعض الْأَخْبَار هَذَا مَرْفُوعا إِلَى جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - بِرِوَايَة أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي قَالَ لي: " إِن جِبْرِيل قَالَ: قَالَ الله عز وَجل: إِذا ذكرت
فَإِن مَعَ الْعسر يسرا (٥) إِن مَعَ الْعسر يسرا (٦)
وَقَالَ حسان بن ثَابت يمدح النَّبِي:
| (أغر عَلَيْهِ للبنوة خَاتم | من الله مشهود يلوح وَيشْهد) |
| (وَضم الْإِلَه اسْم النَّبِي مَعَ اسْمه | إِذا قَالَ فِي الْخمس الْمُؤَذّن أشهد) |
| (وشق لَهُ من اسْمه ليجله | فذو الْعَرْش مَحْمُود وَهَذَا مُحَمَّد) |