لَمَّا ذكر بعض فضائله صلى الله عليه وسلم أتى بما هو كالتَّتمَّة له فقال: بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * أَلَمْ نَشْرَحْ : نوسع بإيداع مجامع الحكم لَكَ صَدْرَكَ : أو بالشق المعروف، وأفاد باللام أن نفعه لك وأنا غني وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ : بفرطاتك قبل بعتثك ٱلَّذِيۤ أَنقَضَ : أثقل ظَهْرَكَ : فغرفنا ما تقدم من ذنبك وما تأخر وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ : فتذكر مع ذكري فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ : شدة ضيق الصدر والوزر يُسْراً : كالشرح والوضع إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ : المذكور يُسْراً آخر كثواب الآخر، إذا المعرف المعاد عين الأول البتة بخلاف النكرة، وهذا على الاستئناف وهو راجح لفضل التأسيس على التأكيد، ولمقام التسلية، ولحديث:" لَنْ يغلب عُسْرٌ يُسْرَيْن "، و أفاد بلفظه مَعَ قُرب اليسر بعده فَإِذَا فَرَغْتَ : من التبليغ فَٱنصَبْ : بالتعب بالعبادة والدعاء وَإِلَىٰ رَبِّكَ : وحده فَٱرْغَبْ : وصلى الله على أفضل الخلق سيدنا محمد وآله وسلم.
صفحة رقم 744الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني