ﯝﯞﯟﯠ ﯢﯣﯤ ﭑﭒﭓ ﭕﭖﭗ

قف بسم الله الرحمن الرحيم صل والضحى والسادس وصل التكبير بآخر السورة والبسملة وبأول السورة وهو ولسوف يرضى صل الله اكبر صل بسم الله الرحمن الرحيم صل والضحى والسابع قطع الجميع اى قطع التكبير عن السورة الماضية وعن البسملة وقطع البسملة عن السورة الآتية وهو ولسوف يرضى قف الله اكبر قف بسم الله الرحمن الرحيم قف والضحى فهذه السبعة صفته مع التكبير ويأتى مع التهليل مثل ذلك وبقي وجه لا يجوز وهو وصل التكبير بآخر السورة وبالبسملة مع القطع عليها وهو ولسوف يرضى الله اكبر بسم الله الرحمن الرحيم بالوصل فى الجميع ثم يسكت على البسملة ثم يبتدئ والضحى فهذا ممتنع اجماعا لان البسملة لاول السورة فلا يجوز أن تجعل منفصلة عنها متصلة بآخر السورة قبلها. واعلم أن القارئ إذا وصل التكبير بآخر السورة فان كان آخرها ساكنا كسره للساكنين نحو فحدث الله اكبر وفارغب الله اكبر وان كان منونا كسره ايضا للساكنين سوآء كان الحرف المنون مفتوحا او مضموما او مكسورا نحو توابا الله اكبر ولخبير الله اكبر ومن مسد الله اكبر وان كان آخر السورة مفتوحا فتحه وان كان مكسورا كسره وان كان مضموما ضمه نحو قوله إذا حسد الله اكبر والناس الله اكبر والأبتر الله اكبر وشبهه وان كان آخر السورة هاء كناية موصولة بواو حذف صلتها للساكنين نحو ربه الله اكبر وشرا يره الله اكبر وأسقط الف الوصل التي فى أول اسم الله فى جميع ذلك استغناء عنها الكل فى فتح الرحمن لكن المواضع منها ينبغى ان يقطع عن التكبير حذرا من الإبهام وان كان مقتضى القياس الوصل نحو الأبتر الله اكبر وحسد الله اكبر تمت سورة الضحى فى الثاني عشر من شهر ربيع الآخر من شهور سنة سبع عشرة ومائة وألف
تفسير سورة الم نشرح
ثمانى آيات مكية وعند ابن عباس رضى الله عنهما مدنية بسم الله الرحمن الرحيم
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ قال الراغب الشرح بسط اللحم ونحوه يقال شرحت اللحم وشرحته ومنه شرح الصدر بنور الهى وسكينة من جهة الله وروح منه وشرح المشكل من الكلام بسطه واظهار ما يخفى من معانيه انتهى وفى الحديث إذا دخل النور فى القلب انشرح اى عاين القلب وانفسح اى احتمل البلاء وحفظ سر الربوبية كما قال موسى عليه السلام رب اشرح لى صدرى اى وسع قلبى حتى لا يضيق بسفاهة المعاندين ولجاجهم بل يحتمل إذا هم وزيادة لك للايذان بان الشرح من منافعه ومصالحه عليه السلام وانكار النفي اثبات اى عدم شرحنا لك صدرك منفى بل قد شرحنا لك صدرك وفسحناه حتى حوى عالم الغيب والشهادة بين ملكتى الاستفادة والافادة فما صدرك الملابسة بالعلائق الجسمانية عن اقتباس أنوار الملكات الروحانية وما عاقك التعلق بمصالح الخلق عن الاستغراق

صفحة رقم 461

فى شؤون الحق اى لم تحتجب لا بالحق عن الخلق ولا بالخلق عن الحق بل كنت جامعا بين الجمع والفرق حاضرا غائبا وفى التأويلات النجمية يشير الى انفساح صدر قلبه بنور النبوة وحمل همومها بواسطة دعوة الثقلين وانشراح صدر سره بضياء الرسالة واحتمال مكاره الكفار واهل النفاق وانبساط صدر نوره باشعة الولاية وتحققه بالعلوم اللدنية والحكم الالهة والمعارف الربانية والحقائق الرحمانية واما شرح الصدر الصوري فقد وقع مرارا مرة وهو ابن خمس اوست لاخراج مغمز الشيطان وهو الدم الأسود الذي به يمل القلب الى المعاصي ويعرض عن الطاعات ومرة عند ابتداء الوحى ومرة ليلة المعراج در حديث آمده كه شب معراج جبريل مرا تكيه داد واز بالاى سينه تا ناف من بشكافت وميكائيل طشتى از آب زمزم آورده ودرون سينه وعروق حلق مراندان آب بشستند وجبرئيل دل مرا بيرون آورده بشكافت وبشست ودر آخر طشتى از طلا مملو از حكمت وايمان آوردند ودل مرا از ان پر ساختند وبر جاى او نهادند ونقلى هست كه بخاتمي از نور مهر كرد چنانچهـ اثر راحت ولذت آن هنوز در عروق ومفاصل خود مى يابم. لم خزانة اسرار بود ودست قضا. درش به بست وكليدش بدلستانى داد. ومن هنا قال المشايخ لا بد للطالب فى ابتداء امره ان يشتغل بذكر لا اله الا الله بحيث يبدأ من الجانب الايمن للصدر ويضرب بالأعلى الجانب الأيسر منه لينتقض به العلقة التي هى حظ الشيطان ومنبع الشهوات النفسانية مقدارا بعد مقدار ويمتلئ النور مقام ما ينتقض منها وربما قاء دما اسود رقيقا لا نحلاله بحرارة التوحيد وذوبانه بنار الذكر وهو من صفات الكمل فبدوام الذكر ينشرح الصدر وينفتح القلب وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ اى حططنا واسقطنا عنك حملك الثقيل وعنك متعلق بوضعنا وتقديمه على المفعول الصريح للقصد الى تعجيل المسرة والتشويق الى المؤخر الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ اى حمله على النقيض وهو صوت الانتقاض والانفكاك كما يسمع من الرحل المتداعى الى الانتقاض من ثقل الحمل وبالفارسية آن بارى كه كران ساخت پشت ترا كما قال فى تاج المصادر الانقاض كران كردن. وفى المفردات كسره حتى صار له نقيض وفى القاموس أثقله حتى جعله تقضا اى مهزولا او أثقله حتى سمع نقيضه وفى بعض التفاسير ثقل عليك ثقلا شديدا فان انقاض الحمل الظهر انما يكون بمعنى تصويت الرحل الذي عليه وهو يكون بثقل الحمل وتأثيره المفضى الى انحراف بعض اجزاء الرحل عن محالها وحصول الصوت بذلك فيه انتهى مثل به حاله عليه السلام مما كان يثقل عليه ويغمه من فرطاته قبل النبوة او من عدم احاطته بتفاصيل الاحكام والشرائع ومن تهالكه على اسلام المعاندين من قومه وتلهفه ووضعه عند مغفرته كما قال ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وتعليم الشرائع وتمهيد عذره بعد أن بلغ وبالغ وقد يجعل قوله ووضعنا عنك وزرك كناية عن عصمته من الذنوب وتطهيره من الأدناس فيكون كقوله القائل رفعنا عنك مشقة الزيارة لمن لم يصدر عنه زيارة قط على سبيل المبالغة فى انتفاء الزيارة منه له وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ بعنوان النبوة وأحكامها اى

صفحة رقم 462

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية