ﮛﮜﮝﮞ

وقوله تعالى : خلق الإنسان أي : هذا الجنس الذي من شأنه الإنس بنفسه، وما رأى من أخلاقه وحسنه وما ألفه من أبناء جنسه تخصيص بالذكر من بين ما يتناوله الخلق ؛ لأنّ التنزيل إليه وهو أشرف ما على الأرض، ويجوز أن يراد الذي خلق الإنسان كما قال الله تعالى : الرحمن ١ علم القرآن ٢ خلق الإنسان [ الرحمن : ١ ٣ ] فقيل : الذي خلق مبهماً، ثم فسره بقوله : خلق الإنسان تفخيماً لخلق الإنسان، ودلالة على عجيب فطرته، وقوله تعالى : من علق جمع علقة، وهي الدم الجامد، فإذا جرى فهو المسفوح، ولما كان الإنسان اسم جنس في معنى الجمع جمع العلق، ولمشاكلة رؤوس الآي أيضاً.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير