ﮛﮜﮝﮞ

خلق الإنسان بلفظ الجنس لاشتراك أفراد الإنسان فيه اختصاص ما منه الخلق بالمخاطب، ويحتمل أن يكون المفعول المحذوف من الجملة الأولى هو الإنسان، والجملة الثانية تأكيد لها فسر بعد الإبهام تفخيما لخلقه، وليكون أوقع في النفس، ويحتمل أن يكون المراد بالإنسان هو النبي صلى الله عليه وسلم خص بالذكر إظهارا لشرفه، ولأنه هو المخاطب به. من علق جمع علقة، أورد صيغة جمع ؛ لأن الإنسان جنس في معنى الجمع، ولعل العدول من قوله خلق الإنسان من نطفة أو من تراب لمراعاة الفواصل، والإشارة إلى جميع أطوار خلقه حيث أشار إلى ما توسط منها، فإن هذا خلقه من الطين، ثم من الأغذية التي تصير بعد تحويلات منيا، ثم تصير المني علقة، ثم العلقة مضغة، ثم المضغة عظاما، ثم تكسى العظام لحما، ثم ينفخ فيه الروح، فذكر المتوسط يشعر بما سبقه وما لحقه من الأطوار.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير