بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
طَهَۖ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ࡰ۬لْقُرْءَانَ لِتَشْقَىٰ ١
إِلَّا تَذْكِرَةࣰ لِّمَنْ
يَّخْشَىٰۖ ٢
تَنزِيلاࣰ مِّمَّنْ خَلَقَ ࡰ۬لْأَرْضَ وَالسَّمَٰوَٰتِ ࡴ۬لْعُلَىۖ ٣
ࡰ۬لرَّحْمَٰنُ عَلَى ࡰ۬لْعَرْشِ ࡴٜسْتَوَىٰۖ ٤
لَهُۥ مَا فِے ࡴ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے
ࡴ۬لْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ࡰ۬لثَّرَىٰۖ ٥
وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ
فَإِنَّهُۥ يَعْلَمُ ࡲ۬لسِّرَّ وَأَخْفَىۖ ٦
ࡰ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ࡲ۬لْأَسْمَآءُ
ࡲ۬لْحُسْنَىٰۖ ٧
وَهَلْ أَتَيٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ ٨
إِذْ رَءَا نَاراࣰ فَقَالَ
لِأَهْلِهِ ࡴ࢈مْكُثُواْ إِنِّيَ ءَانَسْتُ نَاراࣰ لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ
أَوْ أَجِدُ عَلَى ࡰ۬لنَّارِ هُدىࣰۖ ٩
فَلَمَّا أَتَيٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰ ١٠
إِنِّيَ
أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ ࡴ۬لْمُقَدَّسِ طُوَىٰۖ ١١
وَأَنَا ࡰٜخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ ١٢
إِنَّنِيَ أَنَا ࡰ۬للَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا
فَاعْبُدْنِے وَأَقِمِ ࡴ۬لصَّلَوٰةَ لِذِكْرِيَۖ ١٣
إِنَّ ࡰ۬لسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ
أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۢ بِمَا تَسْعَىٰۖ ١٤
فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا
مَن لَّا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَيٰهُ فَتَرْدَىٰۖ ١٥
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ
يَٰمُوسَىٰۖ ١٦
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِے
وَلِے فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰۖ ١٧
قَالَ أَلْقِهَا يَٰمُوسَىٰۖ ١٨
فَأَلْقَيٰهَا
فَإِذَا هِيَ حَيَّةࣱ تَسْعَىٰۖ ١٩
قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا
سِيرَتَهَا ࡰ۬لْأُولَىٰۖ ٢٠
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ
بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَىٰ ٢١
لِنُرِيَكَ مِنْ ءَايَٰتِنَا ࡰ۬لْكُبْرَىۖ ٢٢
ࡰٜذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰۖ ٢٣
۞ قَالَ رَبِّ ࡴٜشْرَحْ لِے صَدْرِے ٢٤
وَيَسِّرْ لِيَ أَمْرِے ٢٥
وَاحْلُلْ عُقْدَةࣰ مِّن لِّسَانِے ٢٦
يَفْقَهُواْ قَوْلِے ٢٧
وَاجْعَل لِّے وَزِيراࣰ مِّنْ أَهْلِے ٢٨
هَٰرُونَ أَخِےۖ ٢٩
ࡴ࢈شْدُدْ بِهِۦ
أَزْرِے ٣٠
وَأَشْرِكْهُ فِے أَمْرِے ٣١
كَےْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراࣰ ٣٢
وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ٣٣
إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراࣰۖ ٣٤
قَالَ قَدْ
أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَٰمُوسَىٰۖ ٣٥
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ ٣٦
إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ ٣٧
أَنِ ࡴٜقْذِفِيهِ فِے ࡴ۬لتَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ
فِے ࡴ۬لْيَمِّۖ فَلْيُلْقِهِ ࡴ۬لْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوࣱّ لِّے وَعَدُوࣱّ لَّهُۥۖ وَأَلْقَيْتُ
عَلَيْكَ مَحَبَّةࣰ مِّنِّے ٣٨
وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِيَ ٣٩
إِذْ تَمْشِے أُخْتُكَ
فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَّكْفُلُهُۥۖ فَرَجَعْنَٰكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَےْ
تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَۖ وَقَتَلْتَ نَفْساࣰ فَنَجَّيْنَٰكَ مِنَ ࡰ۬لْغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ
فُتُوناࣰۖ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِے أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرࣲ يَٰمُوسَىٰۖ ٤٠
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِيَۖ ࡰٜذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَٰتِے وَلَا تَنِيَا
فِے ذِكْرِيَۖ ٤١
ࡰٜذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ٤٢
فَقُولَا لَهُۥ قَوْلاࣰ
لَّيِّناࣰ لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰۖ ٤٣
قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَّفْرُطَ
عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَّطْغَىٰۖ ٤٤
قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِے مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰۖ ٤٥
فَأْتِيَٰهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِے إِسْرَآءِيلَ
وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَٰكَ بِـَٔايَةࣲ مِّن رَّبِّكَۖ وَالسَّلَٰمُ عَلَىٰ مَنِ ࡴٜتَّبَعَ
ࡰ۬لْهُدَىٰۖ ٤٦
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ ࡰ۬لْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ
وَتَوَلَّىٰۖ ٤٧
قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَٰمُوسَىٰۖ ٤٨
قَالَ رَبُّنَا ࡰ۬لذِے أَعْطَىٰ
كُلَّ شَےْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰۖ ٤٩
قَالَ فَمَا بَالُ ࡲ۬لْقُرُونِ ࡴ۬لْأُولَىٰۖ ٥٠
قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّے فِے كِتَٰبࣲۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّے وَلَا يَنسَىۖ ٥١
ࡰ۬لذِے
جَعَلَ لَكُمُ ࡲ۬لْأَرْضَ مِهَٰداࣰ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاࣰ وَأَنزَلَ مِنَ
ࡰ۬لسَّمَآءِ مَآءࣰۖ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ أَزْوَٰجاࣰ مِّن نَّبَاتࣲ شَتَّىٰۖ ٥٢
كُلُواْ
وَارْعَوْاْ أَنْعَٰمَكُمْۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّأُوْلِے ࡴ۬لنُّهَىٰۖ ٥٣
۞ مِنْهَا
خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰۖ ٥٤
وَلَقَدْ أَرَيْنَٰهُ ءَايَٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰۖ ٥٥
قَالَ أَجِئْتَنَا
لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ ٥٦
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرࣲ
مِّثْلِهِۦۖ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداࣰ لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَا أَنتَ
مَكَاناࣰ سِوىࣰۖ ٥٧
قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ࡲ۬لزِّينَةِ وَأَنْ يُّحْشَرَ ࡰ۬لنَّاسُ
ضُحىࣰۖ ٥٨
فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰۖ ٥٩
قَالَ لَهُم
مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُواْ عَلَى ࡰ۬للَّهِ كَذِباࣰ فَيَسْحَتَكُم
بِعَذَابࣲۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ࡴٜفْتَرَىٰۖ ٦٠
فَتَنَٰزَعُواْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ
ࡲ۬لنَّجْوَىٰۖ ٦١
قَالُواْ إِنَّ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَٰنِ أَنْ يُّخْرِجَٰكُم مِّنْ
أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ࡲ۬لْمُثْلَىٰۖ ٦٢
فَأَجْمِعُواْ
كَيْدَكُمْ ثُمَّ ࡰٜئْتُواْ صَفّاࣰۖ وَقَدْ أَفْلَحَ ࡰ۬لْيَوْمَ مَنِ ࡴٜسْتَعْلَىٰۖ ٦٣
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰۖ ٦٤
قَالَ
بَلْ أَلْقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا
تَسْعَىٰۖ ٦٥
فَأَوْجَسَ فِے نَفْسِهِۦ خِيفَةࣰ مُّوسَىٰۖ ٦٦
قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ
أَنتَ ࡰ۬لْأَعْلَىٰۖ ٦٧
وَأَلْقِ مَا فِے يَمِينِكَ تَلَقَّفْ مَا صَنَعُواْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ
كَيْدُ سَٰحِرࣲۖ وَلَا يُفْلِحُ ࡲ۬لسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰۖ ٦٨
فَأُلْقِيَ ࡰ۬لسَّحَرَةُ سُجَّداࣰۖ
قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰۖ ٦٩
قَالَ ءَࡶٰمَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ
لَكُمْ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ࡲ۬لذِے عَلَّمَكُمُ ࡲ۬لسِّحْرَۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ
وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفࣲ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِے جُذُوعِ ࡴ۬لنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ
أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَاباࣰ وَأَبْقَىٰۖ ٧٠
۞ قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ
ࡰ۬لْبَيِّنَٰتِ وَالذِے فَطَرَنَاۖ فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍۖ إِنَّمَا تَقْضِے هَٰذِهِ ࡴ۬لْحَيَوٰةَ
ࡰ۬لدُّنْيَاۖ ٧١
إِنَّا ءَامَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ
مِنَ ࡰ۬لسِّحْرِۖ وَاللَّهُ خَيْرࣱ وَأَبْقَىٰۖ ٧٢
إِنَّهُۥ مَنْ يَّأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِماࣰ فَإِنَّ
لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰۖ ٧٣
وَمَنْ يَّأْتِهِ مُؤْمِناࣰ قَدْ عَمِلَ
ࡰ۬لصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ࡲ۬لدَّرَجَٰتُ ࡲ۬لْعُلَىٰۖ ٧٤
جَنَّٰتُ عَدْنࣲ تَجْرِے
مِن تَحْتِهَا ࡰ۬لْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّىٰۖ ٧٥
وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ ࡴٜسْرِ بِعِبَادِے فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاࣰ
فِے ࡴ۬لْبَحْرِ يَبَساࣰ لَّا تَخَٰفُ دَرَكاࣰ وَلَا تَخْشَىٰۖ ٧٦
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ
بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ࡰ۬لْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْۖ وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا
هَدَىٰۖ ٧٧
يَٰبَنِے إِسْرَآءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ
جَانِبَ ࡰ۬لطُّورِ ࡴ۬لْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ࡲ۬لْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰۖ ٧٨
كُلُواْ
مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِےۖ
وَمَنْ يَّحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِے فَقَدْ هَوَىٰۖ ٧٩
وَإِنِّے لَغَفَّارࣱ لِّمَن تَابَ
وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحاࣰ ثُمَّ ࡰٜهْتَدَىٰۖ ٨٠
۞ وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ
يَٰمُوسَىٰۖ ٨١
قَالَ هُمْ أُوْلَآءِ عَلَىٰ أَثَرِے وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ
لِتَرْضَىٰۖ ٨٢
قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنۢ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ
ࡲ۬لسَّامِرِيُّۖ ٨٣
فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَٰنَ أَسِفاࣰۖ قَالَ يَٰقَوْمِ
أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناًۖ ٨٤
أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ ࡲ۬لْعَهْدُ
أَمْ أَرَدتُّمْ أَنْ يَّحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبࣱ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم
مَّوْعِدِےۖ ٨٥
قَالُواْ مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا
أَوْزَاراࣰ مِّن زِينَةِ ࡴ۬لْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ࡰ۬لسَّامِرِيُّۖ
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاࣰ جَسَداࣰ لَّهُۥ خُوَارࣱ فَقَالُواْ هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ
وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَۖ ٨٦
أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاࣰ ٨٧
وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرّاࣰ وَلَا نَفْعاࣰۖ ٨٨
وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَٰرُونُ
مِن قَبْلُ يَٰقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِۦۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ ࡲ۬لرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِے
وَأَطِيعُواْ أَمْرِےۖ ٨٩
قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَٰكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ
إِلَيْنَا مُوسَىٰۖ ٩٠
قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّواْ
أَلَّا تَتَّبِعَنِۦ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِےۖ ٩١
قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِے
وَلَا بِرَأْسِيَ إِنِّے خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِے إِسْرَآءِيلَ
وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِےۖ ٩٢
۞ قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَٰسَٰمِرِيُّۖ ٩٣
قَالَ
بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةࣰ مِّنْ أَثَرِ
ࡴ۬لرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِے نَفْسِےۖ ٩٤
قَالَ
فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِے ࡴ۬لْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ
مَوْعِداࣰ لَّن تُخْلَفَهُۥۖ وَانظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ ࡰ۬لذِے ظَلْتَ عَلَيْهِ
عَاكِفاࣰ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِے ࡴ۬لْيَمِّ نَسْفاًۖ ٩٥
إِنَّمَا
إِلَٰهُكُمُ ࡲ۬للَّهُ ࡲ۬لذِے لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَسِعَ كُلَّ شَےْءٍ عِلْماࣰۖ ٩٦
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَۖ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن
لَّدُنَّا ذِكْراࣰۖ ٩٧
مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُۥ يَحْمِلُ يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ وِزْراً ٩٨
خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ حِمْلاࣰۖ ٩٩
يَوْمَ يُنفَخُ
فِے ࡴ۬لصُّورِ وَنَحْشُرُ ࡲ۬لْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذࣲ زُرْقاࣰ ١٠٠
يَتَخَٰفَتُونَ
بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراࣰۖ ١٠١
نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ
أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماࣰۖ ١٠٢
وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ࡴ۬لْجِبَالِ
فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّے نَسْفاࣰ ١٠٣
فَيَذَرُهَا قَاعاࣰ صَفْصَفاࣰ لَّا تَرَىٰ
فِيهَا عِوَجاࣰ وَلَا أَمْتاࣰۖ ١٠٤
يَوْمَئِذࣲ يَتَّبِعُونَ ࡰ۬لدَّاعِيَ لَا عِوَجَ
لَهُۥۖ وَخَشَعَتِ ࡴ۬لْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساࣰۖ ١٠٥
يَوْمَئِذࣲ لَّا تَنفَعُ ࡲ۬لشَّفَٰعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ࡲ۬لرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُۥ
قَوْلاࣰۖ ١٠٦
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ
عِلْماࣰۖ ١٠٧
۞ وَعَنَتِ ࡴ۬لْوُجُوهُ لِلْحَيِّ ࡴ۬لْقَيُّومِۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ
ظُلْماࣰۖ ١٠٨
وَمَنْ يَّعْمَلْ مِنَ ࡰ۬لصَّٰلِحَٰتِ وَهْوَ مُؤْمِنࣱ فَلَا يَخَافُ
ظُلْماࣰ وَلَا هَضْماࣰۖ ١٠٩
وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاࣰ وَصَرَّفْنَا
فِيهِ مِنَ ࡰ۬لْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراࣰۖ ١١٠
فَتَعَٰلَى ࡰ۬للَّهُ ࡲ۬لْمَلِكُ ࡲ۬لْحَقُّۖ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ
يُّقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِے عِلْماࣰۖ ١١١
وَلَقَدْ عَهِدْنَا
إِلَىٰ ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُۥ عَزْماࣰۖ ١١٢
وَإِذْ قُلْنَا
لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ࡴ࢈سْجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُواْۖ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰۖ ١١٣
فَقُلْنَا يَٰـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوࣱّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا
مِنَ ࡰ۬لْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰۖ ١١٤
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰۖ ١١٥
وَإِنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰۖ ١١٦
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ ࡴ۬لشَّيْطَٰنُۖ
قَالَ يَٰـَٔادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ࡴ۬لْخُلْدِ وَمُلْكࣲ لَّا يَبْلَىٰۖ ١١٧
فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَٰنِ
عَلَيْهِمَا مِنْ وَّرَقِ ࡴ۬لْجَنَّةِۖ وَعَصَىٰ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰۖ ١١٨
ثُمَّ ࡰٜجْتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰۖ ١١٩
قَالَ ࡰٜهْبِطَا مِنْهَا
جَمِيعاَۢۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوࣱّۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّے هُدىࣰ ١٢٠
فَمَنِ ࡴٜتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰۖ ١٢١
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن
ذِكْرِے فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةࣰ ضَنكاࣰ وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ
أَعْمَىٰۖ ١٢٢
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِيَ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيراࣰۖ ١٢٣
قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ࡰ۬لْيَوْمَ تُنسَىٰۖ ١٢٤
وَكَذَٰلِكَ نَجْزِے مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۖ وَلَعَذَابُ ࡲ۬لْأٓخِرَةِ
أَشَدُّ وَأَبْقَىٰۖ ١٢٥
۞ أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ࡰ۬لْقُرُونِ
يَمْشُونَ فِے مَسَٰكِنِهِمْۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّأُوْلِے ࡴ۬لنُّهَىٰۖ ١٢٦
وَلَوْلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَاماࣰ وَأَجَلࣱ مُّسَمّىࣰۖ ١٢٧
فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ࡴ۬لشَّمْسِ
وَقَبْلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنْ ءَانَآءِےْ ࡴ۬ليْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ࡰ۬لنَّهَارِ لَعَلَّكَ
تَرْضَىٰۖ ١٢٨
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦ أَزْوَٰجاࣰ مِّنْهُمْ
زَهْرَةَ ࡰ۬لْحَيَوٰةِ ࡴ۬لدُّنْيَا ١٢٩
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِۖ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرࣱ وَأَبْقَىٰۖ ١٣٠
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوٰةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَاۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقاࣰۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَۖ
وَالْعَٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰۖ ١٣١
وَقَالُواْ لَوْلَا يَأْتِينَا بِـَٔايَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦۖ أَوَلَمْ تَأْتِهِم
بَيِّنَةُ مَا فِے ࡴ۬لصُّحُفِ ࡴ۬لْأُولَىٰۖ ١٣٢
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَٰهُم بِعَذَابࣲ
مِّن قَبْلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاࣰ فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ
مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰۖ ١٣٣
قُلْ كُلࣱّ مُّتَرَبِّصࣱ فَتَرَبَّصُواْۖ
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَٰبُ ࡲ۬لصِّرَٰطِ ࡴ۬لسَّوِيِّ وَمَنِ ࡴٜهْتَدَىٰۖ ١٣٤