تنبيه: أنت تستعرض سورة النحل برواية قالون عن نافع من مصحف مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشَّريف، وهي إحدى الروايات المتواترة الثابتة عن النَّبيِّ ﷺ، ويختلف رسمُها وضبطُها عن رواية حفصٍ عن عاصمٍ الأكثر تداولًا. يمكنك تصفُّح السورة بقراءة حفص من النسخة المصوَّرة أو النصيَّة.

بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
أَتَىٰ أَمْرُ ࡲ۬للَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُۖ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ ١
يُنَزِّلُ ࡲ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَنْ يَّشَآءُ مِنْ
عِبَادِهِۦ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُۥ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِۖ ٢ خَلَقَ
ࡰ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّۖ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ ٣ خَلَقَ
ࡰ۬لْإِنسَٰنَ مِن نُّطْفَةࣲ فَإِذَا هُوَ خَصِيمࣱ مُّبِينࣱۖ ٤ وَالْأَنْعَٰمَ
خَلَقَهَاۖ لَكُمْ فِيهَا دِفْءࣱ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَۖ ٥
وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَۖ ٦
وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدࣲ لَّمْ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ
ࡴ۬لْأَنفُسِۖ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمࣱۖ ٧ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ
وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةࣰۖ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَۖ ٨
وَعَلَى ࡰ۬للَّهِ قَصْدُ ࡲ۬لسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرࣱۖ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَيٰكُمْ
أَجْمَعِينَۖ ٩ هُوَ ࡰ۬لذِے أَنزَلَ مِنَ ࡰ۬لسَّمَآءِ مَآءࣰ لَّكُم
مِّنْهُ شَرَابࣱ وَمِنْهُ شَجَرࣱ فِيهِ تُسِيمُونَۖ ١٠ يُنۢبِتُ لَكُم
بِهِ ࡴ۬لزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَٰبَ وَمِن كُلِّ
ࡴ۬لثَّمَرَٰتِۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَتَفَكَّرُونَۖ ١١
وَسَخَّرَ لَكُمُ ࡲ۬ليْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۢ بِأَمْرِهِۦۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ
يَعْقِلُونَۖ ١٢ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ مُخْتَلِفاً
أَلْوَٰنُهُۥۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَذَّكَّرُونَۖ ١٣
وَهْوَ ࡰ۬لذِے سَخَّرَ ࡰ۬لْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماࣰ طَرِيّاࣰ
وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةࣰ تَلْبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ࡰ۬لْفُلْكَ مَوَاخِرَ
فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ ١٤
۞ وَأَلْقَىٰ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَٰراࣰ وَسُبُلاࣰ
لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ١٥ وَعَلَٰمَٰتࣲۖ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَۖ ١٦
أَفَمَنْ يَّخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُۖ أَفَلَا تَذَّكَّرُونَۖ ١٧ وَإِن
تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ࡰ۬للَّهِ لَا تُحْصُوهَاۖ إِنَّ ࡰ۬للَّهَ لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱۖ ١٨
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَۖ ١٩ وَالذِينَ تَدْعُونَ
مِن دُونِ ࡴ۬للَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْـٔاࣰ وَهُمْ يُخْلَقُونَۖ ٢٠ أَمْوَٰتٌ
غَيْرُ أَحْيَآءࣲۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَۖ ٢١ إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهࣱ
وَٰحِدࣱۖ فَالذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةࣱ وَهُم
مُّسْتَكْبِرُونَۖ ٢٢ لَا جَرَمَ أَنَّ ࡰ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا
يُعْلِنُونَۖ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ࡲ۬لْمُسْتَكْبِرِينَۖ ٢٣ وَإِذَا قِيلَ لَهُم
مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَٰطِيرُ ࡲ۬لْأَوَّلِينَ ٢٤ لِيَحْمِلُواْ
أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةࣰ يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ࡴ۬لذِينَ يُضِلُّونَهُم
بِغَيْرِ عِلْمٍۖ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَۖ ٢٥ قَدْ مَكَرَ ࡰ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ
فَأَتَى ࡰ۬للَّهُ بُنْيَٰنَهُم مِّنَ ࡰ۬لْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ࡲ۬لسَّقْفُ
مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَيٰهُمُ ࡲ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَۖ ٢٦
ثُمَّ يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِيَ ࡰ۬لذِينَ
كُنتُمْ تُشَٰٓقُّونِ فِيهِمْۖ قَالَ ࡰ۬لذِينَ أُوتُواْ ࡲ۬لْعِلْمَ إِنَّ ࡰ۬لْخِزْيَ
ࡰ۬لْيَوْمَ وَالسُّوٓءَ عَلَى ࡰ۬لْكَٰفِرِينَ ٢٧ ࡰ۬لذِينَ تَتَوَفَّيٰهُمُ ࡲ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ
ظَالِمِے أَنفُسِهِمْۖ فَأَلْقَوُاْ ࡲ۬لسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوٓءِۢ بَلَىٰۖ
إِنَّ ࡰ۬للَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ ٢٨ فَادْخُلُواْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى ࡰ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ ٢٩ ۞ وَقِيلَ لِلذِينَ
ࡰٜتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراࣰۖ لِّلذِينَ أَحْسَنُواْ فِے
هَٰذِهِ ࡴ۬لدُّنْيَا حَسَنَةࣱۖ وَلَدَارُ ࡲ۬لْأٓخِرَةِ خَيْرࣱۖ وَلَنِعْمَ دَارُ ࡲ۬لْمُتَّقِينَۖ ٣٠
جَنَّٰتُ عَدْنࣲ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِے مِن تَحْتِهَا ࡰ۬لْأَنْهَٰرُ
لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۖ كَذَٰلِكَ يَجْزِے ࡴ۬للَّهُ ࡲ۬لْمُتَّقِينَ ٣١
ࡰ۬لذِينَ تَتَوَفَّيٰهُمُ ࡲ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ طَيِّبِينَۖ يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمُ
ࡲ࢈دْخُلُواْ ࡲ۬لْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ ٣٢ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن
تَأْتِيَهُمُ ࡲ۬لْمَلَٰٓئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَۖ كَذَٰلِكَ فَعَلَ ࡰ۬لذِينَ مِن
قَبْلِهِمْۖ وَمَا ظَلَمَهُمُ ࡲ۬للَّهُۖ وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ ٣٣
فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا عَمِلُواْۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَۖ ٣٤
وَقَالَ ࡰ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ ࡰ۬للَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِۦ مِن
شَےْءࣲ نَّحْنُ وَلَا ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِۦ مِن شَےْءࣲۖ كَذَٰلِكَ
فَعَلَ ࡰ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ فَهَلْ عَلَى ࡰ۬لرُّسُلِ إِلَّا ࡰ۬لْبَلَٰغُ ࡲ۬لْمُبِينُۖ ٣٥
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِے كُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولاً أَنُ ࡲ࢈عْبُدُواْ ࡲ۬للَّهَ
وَاجْتَنِبُواْ ࡲ۬لطَّٰغُوتَۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ࡰ۬للَّهُۖ وَمِنْهُم مَّنْ
حَقَّتْ عَلَيْهِ ࡴ۬لضَّلَٰلَةُۖ فَسِيرُواْ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ
كَانَ عَٰقِبَةُ ࡲ۬لْمُكَذِّبِينَۖ ٣٦ إِن تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَيٰهُمْ
فَإِنَّ ࡰ۬للَّهَ لَا يُهْدَىٰ مَنْ يُّضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَۖ ٣٧
۞ وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَا يَبْعَثُ ࡲ۬للَّهُ مَنْ يَّمُوتُۖ بَلَىٰ
وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاࣰ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ࡰ۬لنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٣٨
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ ࡲ۬لذِے يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ ࡰ۬لذِينَ كَفَرُواْ
أَنَّهُمْ كَانُواْ كَٰذِبِينَۖ ٣٩ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَےْءٍ إِذَا أَرَدْنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ
كُنۖ فَيَكُونُۖ ٤٠ وَالذِينَ هَاجَرُواْ فِے ࡴ۬للَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِے ࡴ۬لدُّنْيَا حَسَنَةࣰۖ وَلَأَجْرُ ࡲ۬لْأٓخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ
يَعْلَمُونَۖ ٤١ ࡰ۬لذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَۖ ٤٢
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاࣰ يُوحَىٰ إِلَيْهِمْ فَسْـَٔلُواْ أَهْلَ
ࡰ۬لذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٤٣ بِالْبَيِّنَٰتِ وَالزُّبُرِۖ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ
ࡰ۬لذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَۖ ٤٤
أَفَأَمِنَ ࡰ۬لذِينَ مَكَرُواْ ࡲ۬لسَّيِّـَٔاتِ أَنْ يَّخْسِفَ ࡰ۬للَّهُ بِهِمُ ࡲ۬لْأَرْضَ
أَوْ يَأْتِيَهُمُ ࡲ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ٤٥ أَوْ يَأْخُذَهُمْ
فِے تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ٤٦ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفࣲۖ فَإِنَّ
رَبَّكُمْ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمٌۖ ٤٧ أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ࡰ۬للَّهُ مِن شَےْءࣲ
يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ࡴ۬لْيَمِينِ وَالشَّمَآئِلِ سُجَّداࣰ لِّلهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَۖ ٤٨
وَلِلهِ يَسْجُدُ مَا فِے ࡴ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِے ࡴ۬لْأَرْضِ مِن دَآبَّةࣲ
وَالْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ٤٩ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ
وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَۖ۩ ٥٠ ۞ وَقَالَ ࡰ۬للَّهُ لَا تَتَّخِذُواْ إِلَٰهَيْنِ
ࡴٜثْنَيْنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ فَإِيَّٰيَ فَارْهَبُونِۖ ٥١ وَلَهُۥ مَا فِے ࡴ۬لسَّمَٰوَٰتِ
وَالْأَرْضِۖ وَلَهُ ࡲ۬لدِّينُ وَاصِباًۖ أَفَغَيْرَ ࡰ۬للَّهِ تَتَّقُونَۖ ٥٢ وَمَا بِكُم
مِّن نِّعْمَةࣲ فَمِنَ ࡰ۬للَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ࡲ۬لضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَۖ ٥٣ ثُمَّ
إِذَا كَشَفَ ࡰ۬لضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقࣱ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ٥٤
لِيَكْفُرُواْ بِمَا ءَاتَيْنَٰهُمْۖ فَتَمَتَّعُواْۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَۖ ٥٥ وَيَجْعَلُونَ
لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيباࣰ مِّمَّا رَزَقْنَٰهُمْۖ تَاللَّهِ لَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ
تَفْتَرُونَۖ ٥٦ وَيَجْعَلُونَ لِلهِ ࡴ۬لْبَنَٰتِ سُبْحَٰنَهُۥۖ وَلَهُم مَّا يَشْتَهُونَۖ ٥٧
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُۥ مُسْوَدّاࣰ وَهْوَ كَظِيمࣱ ٥٨
يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ࡰ۬لْقَوْمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦۖ أَيُمْسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ
أَمْ يَدُسُّهُۥ فِے ࡴ۬لتُّرَابِۖ أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَۖ ٥٩ لِلذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
بِالْأٓخِرَةِ مَثَلُ ࡲ۬لسَّوْءِۖ وَلِلهِ ࡴ۬لْمَثَلُ ࡲ۬لْأَعْلَىٰۖ وَهْوَ ࡰ۬لْعَزِيزُ ࡲ۬لْحَكِيمُۖ ٦٠
وَلَوْ يُؤَاخِذُ ࡲ۬للَّهُ ࡲ۬لنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةࣲۖ وَلَٰكِنْ
يُّؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلࣲ مُّسَمّىࣰۖ فَإِذَا جَا أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ
سَاعَةࣰۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَۖ ٦١ وَيَجْعَلُونَ لِلهِ مَا يَكْرَهُونَۖ وَتَصِفُ
أَلْسِنَتُهُمُ ࡲ۬لْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ࡲ۬لْحُسْنَىٰۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ࡲ۬لنَّارَ
وَأَنَّهُم مُّفْرِطُونَۖ ٦٢ ۞ تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمࣲ مِّن قَبْلِكَ
فَزَيَّنَ لَهُمُ ࡲ۬لشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَهْوَ وَلِيُّهُمُ ࡲ۬لْيَوْمَۖ وَلَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمࣱۖ ٦٣ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ࡰ۬لْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ
ࡲ۬لذِے ࡴٜخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدىࣰ وَرَحْمَةࣰ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَۖ ٦٤
وَاللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ࡰ۬لسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَحْيَا بِهِ ࡴ۬لْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاۖ إِنَّ فِے
ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَسْمَعُونَۖ ٦٥ وَإِنَّ لَكُمْ فِے ࡴ۬لْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةࣰۖ
نَّسْقِيكُم مِّمَّا فِے بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثࣲ وَدَمࣲ لَّبَناً خَالِصاࣰ سَآئِغاࣰ
لِّلشَّٰرِبِينَ ٦٦ وَمِن ثَمَرَٰتِ ࡴ۬لنَّخِيلِ وَالْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراࣰ وَرِزْقاً
حَسَناًۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّقَوْمࣲ يَعْقِلُونَۖ ٦٧ وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى
ࡰ۬لنَّحْلِ أَنِ ࡴٜتَّخِذِے مِنَ ࡰ۬لْجِبَالِ بِيُوتاࣰ وَمِنَ ࡰ۬لشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ٦٨
ثُمَّ كُلِے مِن كُلِّ ࡴ۬لثَّمَرَٰتِ فَاسْلُكِے سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاࣰۖ يَخْرُجُ مِنۢ
بُطُونِهَا شَرَابࣱ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءࣱ لِّلنَّاسِۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ
لِّقَوْمࣲ يَتَفَكَّرُونَۖ ٦٩ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّيٰكُمْۖ وَمِنكُم مَّنْ
يُّرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ ࡴ۬لْعُمُرِ لِكَےْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمࣲ شَيْـٔاًۖ إِنَّ ࡰ۬للَّهَ عَلِيمࣱ
قَدِيرࣱۖ ٧٠ ۞ وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضࣲ فِے ࡴ۬لرِّزْقِۖ فَمَا ࡰ۬لذِينَ
فُضِّلُواْ بِرَآدِّے رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌۖ
أَفَبِنِعْمَةِ ࡴ۬للَّهِ يَجْحَدُونَۖ ٧١ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ
أَزْوَٰجاࣰ وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةࣰۖ وَرَزَقَكُم مِّنَ
ࡰ۬لطَّيِّبَٰتِۖ أَفَبِالْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ࡴ۬للَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَۖ ٧٢
وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ࡴ۬للَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاࣰ مِّنَ
ࡰ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ شَيْـٔاࣰ وَلَا يَسْتَطِيعُونَۖ ٧٣ فَلَا تَضْرِبُواْ لِلهِ
ࡴ۬لْأَمْثَالَۖ إِنَّ ࡰ۬للَّهَ يَعْلَمُۖ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَۖ ٧٤ ضَرَبَ ࡰ۬للَّهُ
مَثَلاً عَبْداࣰ مَّمْلُوكاࣰ لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَےْءࣲ وَمَن رَّزَقْنَٰهُ مِنَّا
رِزْقاً حَسَناࣰ فَهْوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاࣰ وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُۥنَۖ
ࡰ۬لْحَمْدُ لِلهِۖ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ ٧٥ وَضَرَبَ ࡰ۬للَّهُ مَثَلاࣰ
رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَےْءࣲ وَهْوَ كَلٌّ عَلَىٰ
مَوْلَيٰهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِے هُوَ وَمَنْ
يَّأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهْوَ عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسْتَقِيمࣲۖ ٧٦ وَلِلهِ
غَيْبُ ࡲ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَمَا أَمْرُ ࡲ۬لسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ
ࡴ۬لْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُۖ إِنَّ ࡰ۬للَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَےْءࣲ قَدِيرࣱۖ ٧٧
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـٔاࣰۖ
وَجَعَلَ لَكُمُ ࡲ۬لسَّمْعَ وَالْأَبْصَٰرَ وَالْأَفْـِٕدَةَ لَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَۖ ٧٨ ۞ أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى ࡰ۬لطَّيْرِ مُسَخَّرَٰتࣲ فِے جَوِّ ࡴ۬لسَّمَآءِ
مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا ࡰ۬للَّهُۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَۖ ٧٩
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بِيُوتِكُمْ سَكَناࣰ وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ
ࡴ۬لْأَنْعَٰمِ بِيُوتاࣰ تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعَنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْۖ
وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَٰثاࣰ وَمَتَٰعاً إِلَىٰ حِينࣲۖ ٨٠
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلاࣰ وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ
ࡰ۬لْجِبَالِ أَكْنَٰناࣰ وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ
ࡲ۬لْحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْۖ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ
عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَۖ ٨١ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ
ࡰ۬لْبَلَٰغُ ࡲ۬لْمُبِينُۖ ٨٢ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ࡰ۬للَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَاۖ
وَأَكْثَرُهُمُ ࡲ۬لْكَٰفِرُونَۖ ٨٣ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةࣲ
شَهِيداࣰ ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَۖ ٨٤
وَإِذَا رَءَا ࡰ۬لذِينَ ظَلَمُواْ ࡲ۬لْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ
يُنظَرُونَۖ ٨٥ وَإِذَا رَءَا ࡰ۬لذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ قَالُواْ
رَبَّنَا هَٰؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ࡰ۬لذِينَ كُنَّا نَدْعُواْ مِن دُونِكَۖ
فَأَلْقَوْاْ إِلَيْهِمُ ࡲ۬لْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَٰذِبُونَۖ ٨٦ وَأَلْقَوْاْ إِلَى
ࡰ۬للَّهِ يَوْمَئِذٍ ࡴ۬لسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَۖ ٨٧
ࡰ۬لذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ࡴ۬للَّهِ زِدْنَٰهُمْ عَذَاباࣰ
فَوْقَ ࡰ۬لْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَۖ ٨٨ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِے
كُلِّ أُمَّةࣲ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ
شَهِيداً عَلَىٰ هَٰؤُلَآءِۖ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ࡰ۬لْكِتَٰبَ تِبْيَٰناࣰ
لِّكُلِّ شَےْءࣲ وَهُدىࣰ وَرَحْمَةࣰ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَۖ ٨٩ ۞ إِنَّ ࡰ۬للَّهَ
يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَٰنِ وَإِيتَآءِےْ ذِے ࡴ۬لْقُرْبَىٰۖ وَيَنْهَىٰ عَنِ
ࡴ۬لْفَحْشَآءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِۖ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَۖ ٩٠
وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ ࡴ۬للَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمْۖ وَلَا تَنقُضُواْ ࡲ۬لْأَيْمَٰنَ بَعْدَ
تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ ࡲ۬للَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاًۖ إِنَّ
ࡰ۬للَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَۖ ٩١ وَلَا تَكُونُواْ كَالتِے نَقَضَتْ
غَزْلَهَا مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثاࣰ تَتَّخِذُونَ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلاَۢ
بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍۖ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ࡲ۬للَّهُ
بِهِۦۖ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَۖ ٩٢
وَلَوْ شَآءَ ࡰ۬للَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰۖ وَلَٰكِنْ يُّضِلُّ مَنْ
يَّشَآءُ وَيَهْدِے مَنْ يَّشَآءُۖ وَلَتُسْـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ ٩٣
وَلَا تَتَّخِذُواْ أَيْمَٰنَكُمْ دَخَلاَۢ بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعْدَ ثُبُوتِهَا
وَتَذُوقُواْ ࡲ۬لسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ ࡴ۬للَّهِ وَلَكُمْ
عَذَابٌ عَظِيمࣱۖ ٩٤ وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ ࡴ۬للَّهِ ثَمَناࣰ قَلِيلاًۖ إِنَّمَا
عِندَ ࡰ۬للَّهِ هُوَ خَيْرࣱ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَۖ ٩٥ مَا عِندَكُمْ
يَنفَدُۖ وَمَا عِندَ ࡰ۬للَّهِ بَاقࣲۖ وَلَيَجْزِيَنَّ ࡰ۬لذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم
بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ٩٦ مَنْ عَمِلَ صَٰلِحاࣰ مِّن
ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهْوَ مُؤْمِنࣱ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةࣰ طَيِّبَةࣰ
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ٩٧
۞ فَإِذَا قَرَأْتَ ࡰ۬لْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ ࡰ۬لشَّيْطَٰنِ ࡴ۬لرَّجِيمِۖ ٩٨
إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ࡰ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُونَۖ ٩٩ إِنَّمَا سُلْطَٰنُهُۥ عَلَى ࡰ۬لذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَالذِينَ
هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَۖ ١٠٠ وَإِذَا بَدَّلْنَا ءَايَةࣰ مَّكَانَ ءَايَةࣲ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرِۢۖ بَلْ أَكْثَرُهُمْ
لَا يَعْلَمُونَۖ ١٠١ قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ࡲ۬لْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ
لِيُثَبِّتَ ࡰ۬لذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدىࣰ وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَۖ ١٠٢
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرࣱۖ لِّسَانُ ࡲ۬لذِے
يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيࣱّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيࣱّ مُّبِينٌۖ ١٠٣
إِنَّ ࡰ۬لذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ࡴ۬للَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ ࡲ۬للَّهُۖ
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۖ ١٠٤ إِنَّمَا يَفْتَرِے ࡴ۬لْكَذِبَ ࡰ۬لذِينَ
لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ࡴ۬للَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ࡲ۬لْكَٰذِبُونَۖ ١٠٥
مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ
مُطْمَئِنُّۢ بِالْإِيمَٰنِۖ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراࣰ
فَعَلَيْهِمْ غَضَبࣱ مِّنَ ࡰ۬للَّهِۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمࣱۖ ١٠٦
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ࡲٜسْتَحَبُّواْ ࡲ۬لْحَيَوٰةَ ࡰ۬لدُّنْيَا عَلَى
ࡰ۬لْأٓخِرَةِ وَأَنَّ ࡰ۬للَّهَ لَا يَهْدِے ࡴ۬لْقَوْمَ ࡰ۬لْكَٰفِرِينَۖ ١٠٧
أُوْلَٰٓئِكَ ࡰ۬لذِينَ طَبَعَ ࡰ۬للَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ
وَأَبْصَٰرِهِمْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ࡲ۬لْغَٰفِلُونَۖ ١٠٨ لَا جَرَمَ
أَنَّهُمْ فِے ࡴ۬لْأٓخِرَةِ هُمُ ࡲ۬لْخَٰسِرُونَۖ ١٠٩ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ
لِلذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ
وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱۖ ١١٠
۞ يَوْمَ تَأْتِے كُلُّ نَفْسࣲ تُجَٰدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ
نَفْسࣲ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ ١١١ وَضَرَبَ ࡰ۬للَّهُ مَثَلاࣰ
قَرْيَةࣰ كَانَتْ ءَامِنَةࣰ مُّطْمَئِنَّةࣰ يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداࣰ مِّن
كُلِّ مَكَانࣲ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ࡴ۬للَّهِ فَأَذَاقَهَا ࡰ۬للَّهُ لِبَاسَ
ࡰ۬لْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَۖ ١١٢ وَلَقَدْ جَآءَهُمْ
رَسُولࣱ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ࡲ۬لْعَذَابُ وَهُمْ ظَٰلِمُونَۖ ١١٣
فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ࡲ۬للَّهُ حَلَٰلاࣰ طَيِّباࣰۖ وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ
ࡰ۬للَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَۖ ١١٤ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ
ࡲ۬لْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ ࡰ۬لْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ ࡴ۬للَّهِ بِهِۦۖ
فَمَنُ ࡲ࢈ضْطُرَّ غَيْرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَإِنَّ ࡰ۬للَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱۖ ١١٥
وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ࡲ۬لْكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلࣱ
وَهَٰذَا حَرَامࣱ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى ࡰ۬للَّهِ ࡴ۬لْكَذِبَۖ إِنَّ ࡰ۬لذِينَ يَفْتَرُونَ
عَلَى ࡰ۬للَّهِ ࡴ۬لْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَۖ ١١٦ مَتَٰعࣱ قَلِيلࣱۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيمࣱۖ ١١٧ وَعَلَى ࡰ۬لذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ
مِن قَبْلُۖ وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْۖ وَلَٰكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَۖ ١١٨
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلذِينَ عَمِلُواْ ࡲ۬لسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةࣲ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ
بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورࣱ رَّحِيمٌۖ ١١٩
۞ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةࣰ قَانِتاࣰ لِّلهِ حَنِيفاࣰ وَلَمْ يَكُ مِنَ
ࡰ۬لْمُشْرِكِينَۖ ١٢٠ شَاكِراࣰ لِّأَنْعُمِهِۖ ࡴٜجْتَبَيٰهُ وَهَدَيٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ
مُّسْتَقِيمࣲۖ ١٢١ وَءَاتَيْنَٰهُ فِے ࡴ۬لدُّنْيَا حَسَنَةࣰۖ وَإِنَّهُۥ فِے ࡴ۬لْأٓخِرَةِ لَمِنَ
ࡰ۬لصَّٰلِحِينَۖ ١٢٢ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ ࡴٜتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفاࣰۖ
وَمَا كَانَ مِنَ ࡰ۬لْمُشْرِكِينَۖ ١٢٣ إِنَّمَا جُعِلَ ࡰ۬لسَّبْتُ عَلَى ࡰ۬لذِينَ
ࡰٜخْتَلَفُواْ فِيهِۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ فِيمَا
كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ ١٢٤ ࡸَدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ
وَالْمَوْعِظَةِ ࡴ۬لْحَسَنَةِ وَجَٰدِلْهُم بِالتِے هِيَ أَحْسَنُۖ إِنَّ رَبَّكَ
هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهْوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَۖ ١٢٥
وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦۖ وَلَئِن
صَبَرْتُمْ لَهْوَ خَيْرࣱ لِّلصَّٰبِرِينَۖ ١٢٦ وَاصْبِرْۖ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا
بِاللَّهِۖ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِے ضَيْقࣲ مِّمَّا يَمْكُرُونَۖ ١٢٧
إِنَّ ࡰ۬للَّهَ مَعَ ࡰ۬لذِينَ ࡰٜتَّقَواْ وَّالذِينَ هُم مُّحْسِنُونَۖ ١٢٨
128 آية مكية ترتيبها في المصحف: 16
آياتها 128 نزلت بعد الكهف

سبب التسمية

سميت ‏هذه ‏السورة ‏الكريمة ‏‏" ‏سورة ‏النحل ‏‏" ‏لاشتمالها ‏على ‏تلك ‏العبرة ‏البليغة ‏التي ‏تشير ‏إلى ‏عجيب ‏صنع ‏الخالق ‏وتدل ‏على ‏الألوهية ‏بهذا ‏الصنع ‏العجيب‎

أسباب النزول

١) قال ابن عباس : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالى " اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ " قال الكفار : بعضهم لبعض إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن فلما رأوا أنه لا ينزل شئ قالوا ما نرى شيئا فأنزل الله تعالى " اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ " فأشفقوا وانتظروا قرب الساعة فلما امتدت الايام قالوا : يا محمد ما نرى شيئا مما تُخَوِّفنا به فأنزل الله تعالى " أَتَى أمرُ اللهِ " فَوَثَبَ النبيُّ ورفع الناس رؤوسهم فنزل "فَلا تَسْتَعْجِلُوه " فَاطْمَأنوا فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله : بعثت أنا والساعة كهاتين وأشار بإصبعه إن كادت لتسبقني وقال الآخرون الأمر ها هنا العذاب بالسيف وهذا جواب للنضر بن الحارث حين قال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء يستعجل العذاب فأنزل الله تعالى هذه الآية.
٢) نزلت الآية في أُبيّ بن خلف الجمحي حين جاء بعظم رميم إلى رسول الله فقال يا محمد أترى الله يحيي هذا بعد ما قد رمم نظير هذه الآية قوله تعالى في سورة "يس" أَو لَمْ يَرَ الإنسانُ أنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصيمٌ مُبين " إلى أخر السورة نازلة في هذه القصة ".
٣) نزلت في اصحاب النبي بمكة بلال وصهيب وخباب وعامر وجندل بن صهيب أخذهم المشركون بمكة فعذَّبوهم وآذوهم فبوَّأهم الله تعالى بعد ذلك المدينة.

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00