بِسْمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحْمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
تَنزِيلُ ࡲ۬لْكِتَٰبِ مِنَ ࡰ۬للَّهِ ࡴ۬لْعَزِيزِ ࡴ۬لْحَكِيمِۖ ١
إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ
ࡰ۬لْكِتَٰبَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ ࡴ۬للَّهَ مُخْلِصاࣰ لَّهُ ࡲ۬لدِّينَۖ ٢
أَلَا
لِلهِ ࡴ۬لدِّينُ ࡲ۬لْخَالِصُۖ وَالذِينَ ࡰٜتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦ أَوْلِيَآءَ
مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى ࡰ۬للَّهِ زُلْفَىٰۖ إِنَّ ࡰ۬للَّهَ يَحْكُمُ
بَيْنَهُمْ فِے مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ ٣
إِنَّ ࡰ۬للَّهَ لَا يَهْدِے مَنْ هُوَ
كَٰذِبࣱ كَفَّارࣱۖ ٤
لَّوْ أَرَادَ ࡰ۬للَّهُ أَنْ يَّتَّخِذَ وَلَداࣰ لَّاصْطَفَىٰ
مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَآءُۖ سُبْحَٰنَهُۥۖ هُوَ ࡰ۬للَّهُ ࡲ۬لْوَٰحِدُ ࡲ۬لْقَهَّارُۖ ٥
خَلَقَ ࡰ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّۖ يُكَوِّرُ ࡲ۬ليْلَ عَلَى
ࡰ۬لنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ࡲ۬لنَّهَارَ عَلَى ࡰ۬ليْلِۖ وَسَخَّرَ ࡰ۬لشَّمْسَ وَالْقَمَرَۖ
كُلࣱّ يَجْرِے لِأَجَلࣲ مُّسَمّىًۖ أَلَا هُوَ ࡰ۬لْعَزِيزُ ࡲ۬لْغَفَّٰرُۖ ٦
خَلَقَكُم مِّن نَّفْسࣲ وَٰحِدَةࣲ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَاۖ وَأَنزَلَ لَكُم
مِّنَ ࡰ۬لْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجࣲۖ يَخْلُقُكُمْ فِے بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ
خَلْقاࣰ مِّنۢ بَعْدِ خَلْقࣲ فِے ظُلُمَٰتࣲ ثَلَٰثࣲۖ ذَٰلِكُمُ ࡲ۬للَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ
ࡲ۬لْمُلْكُۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَۖ ٧
إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ ࡰ۬للَّهَ
غَنِيٌّ عَنكُمْۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ࡴ۬لْكُفْرَۖ وَإِن تَشْكُرُواْ يَرْضَهُ
لَكُمْۖ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزْرَ أُخْرَىٰۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ
فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ࡴ۬لصُّدُورِۖ ٨
۞ وَإِذَا مَسَّ ࡰ۬لْإِنسَٰنَ ضُرࣱّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيباً إِلَيْهِۖ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعْمَةࣰ
مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُواْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلهِ أَندَاداࣰ
لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۖ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَٰبِ
ࡴ۬لنَّارِۖ ٩
أَمَنْ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ࡰ۬ليْلِ سَاجِداࣰ وَقَآئِماࣰ يَحْذَرُ ࡲ۬لْأٓخِرَةَ
وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِۦۖ قُلْ هَلْ يَسْتَوِے ࡴ۬لذِينَ يَعْلَمُونَ وَالذِينَ
لَا يَعْلَمُونَۖ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ࡲ۬لْأَلْبَٰبِۖ ١٠
قُلْ يَٰعِبَادِ ࡴ۬لذِينَ
ءَامَنُواْ ࡲٜتَّقُواْ رَبَّكُمْۖ لِلذِينَ أَحْسَنُواْ فِے هَٰذِهِ ࡴ۬لدُّنْيَا حَسَنَةࣱۖ
وَأَرْضُ ࡲ۬للَّهِ وَٰسِعَةٌۖ إِنَّمَا يُوَفَّى ࡰ۬لصَّٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابࣲۖ ١١
قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ࡰ۬للَّهَ مُخْلِصاࣰ لَّهُ ࡲ۬لدِّينَ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ
أَوَّلَ ࡰ۬لْمُسْلِمِينَۖ ١٢
قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّے عَذَابَ يَوْمٍ
عَظِيمࣲۖ ١٣
قُلِ ࡴ۬للَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاࣰ لَّهُۥ دِينِےۖ فَاعْبُدُواْ مَا شِئْتُم مِّن
دُونِهِۦۖ قُلْ إِنَّ ࡰ۬لْخَٰسِرِينَ ࡰ۬لذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ
ࡰ۬لْقِيَٰمَةِۖ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ࡰ۬لْخُسْرَانُ ࡲ۬لْمُبِينُۖ ١٤
لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلࣱ
مِّنَ ࡰ۬لنَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلࣱۖ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ࡲ۬للَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۖ يَٰعِبَادِ
فَاتَّقُونِۖ ١٥
وَالذِينَ ࡰٜجْتَنَبُواْ ࡲ۬لطَّٰغُوتَ أَنْ يَّعْبُدُوهَا وَأَنَابُواْ إِلَى ࡰ۬للَّهِ
لَهُمُ ࡲ۬لْبُشْرَىٰۖ فَبَشِّرْ عِبَادِ ١٦
ࡴ۬لذِينَ يَسْتَمِعُونَ ࡰ۬لْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ
أَحْسَنَهُۥۖ أُوْلَٰٓئِكَ ࡰ۬لذِينَ هَدَيٰهُمُ ࡲ۬للَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمْ أُوْلُواْ
ࡲ۬لْأَلْبَٰبِۖ ١٧
۞ أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ ࡲ۬لْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِے
ࡴ۬لنَّارِۖ ١٨
لَٰكِنِ ࡴ۬لذِينَ ࡰٜتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفࣱ مِّن فَوْقِهَا غُرَفࣱ مَّبْنِيَّةࣱ
تَجْرِے مِن تَحْتِهَا ࡰ۬لْأَنْهَٰرُۖ وَعْدَ ࡰ۬للَّهِۖ لَا يُخْلِفُ ࡲ۬للَّهُ ࡲ۬لْمِيعَادَۖ ١٩
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ࡰ۬للَّهَ أَنزَلَ مِنَ ࡰ۬لسَّمَآءِ مَآءࣰ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِے ࡴ۬لْأَرْضِ
ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِۦ زَرْعاࣰ مُّخْتَلِفاً أَلْوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَيٰهُ مُصْفَرّاࣰ
ثُمَّ يَجْعَلُهُۥ حُطَٰماًۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِأُوْلِے ࡴ۬لْأَلْبَٰبِۖ ٢٠
أَفَمَن شَرَحَ ࡰ۬للَّهُ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ فَهْوَ عَلَىٰ نُورࣲ مِّن رَّبِّهِۦۖ فَوَيْلࣱ
لِّلْقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ࡴ۬للَّهِۖ أُوْلَٰٓئِكَ فِے ضَلَٰلࣲ مُّبِينٍۖ ٢١
ࡴ۬للَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ࡰ۬لْحَدِيثِ كِتَٰباࣰ مُّتَشَٰبِهاࣰ مَّثَانِيَۖ تَقْشَعِرُّ
مِنْهُ جُلُودُ ࡲ۬لذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ
إِلَىٰ ذِكْرِ ࡴ۬للَّهِۖ ذَٰلِكَ هُدَى ࡰ۬للَّهِ يَهْدِے بِهِۦ مَنْ يَّشَآءُۖ وَمَنْ
يُّضْلِلِ ࡴ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍۖ ٢٢
أَفَمَنْ يَّتَّقِے بِوَجْهِهِۦ سُوٓءَ ࡰ۬لْعَذَابِ
يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِۖ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَۖ ٢٣
كَذَّبَ ࡰ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَيٰهُمُ ࡲ۬لْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ
لَا يَشْعُرُونَۖ ٢٤
فَأَذَاقَهُمُ ࡲ۬للَّهُ ࡲ۬لْخِزْيَ فِے ࡴ۬لْحَيَوٰةِ ࡴ۬لدُّنْيَاۖ وَلَعَذَابُ
ࡲ۬لْأٓخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَۖ ٢٥
وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِے
هَٰذَا ࡰ۬لْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٢٦
قُرْءَاناً عَرَبِيّاً
غَيْرَ ذِے عِوَجࣲ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَۖ ٢٧
ضَرَبَ ࡰ۬للَّهُ مَثَلاࣰ رَّجُلاࣰ فِيهِ
شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلاࣰ سَلَماࣰ لِّرَجُلٍۖ هَلْ يَسْتَوِيَٰنِ مَثَلاًۖ
ࡴ۬لْحَمْدُ لِلهِۖ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ ٢٨
إِنَّكَ مَيِّتࣱ وَإِنَّهُم
مَّيِّتُونَ ٢٩
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَۖ ٣٠
۞ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ࡰ۬للَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ
إِذْ جَآءَهُۥۖ أَلَيْسَ فِے جَهَنَّمَ مَثْوىࣰ لِّلْكَٰفِرِينَۖ ٣١
وَالذِے
جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِۦ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ࡲ۬لْمُتَّقُونَۖ ٣٢
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْۖ ذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ࡲ۬لْمُحْسِنِينَ ٣٣
لِيُكَفِّرَ ࡰ۬للَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ ࡰ۬لذِے عَمِلُواْ وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُم
بِأَحْسَنِ ࡴ۬لذِے كَانُواْ يَعْمَلُونَۖ ٣٤
أَلَيْسَ ࡰ۬للَّهُ بِكَافٍ
عَبْدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالذِينَ مِن دُونِهِۦۖ وَمَنْ يُّضْلِلِ ࡴ۬للَّهُ
فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادࣲۖ وَمَنْ يَّهْدِ ࡴ۬للَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۖ
أَلَيْسَ ࡰ۬للَّهُ بِعَزِيزࣲ ذِے ࡴٜنتِقَامࣲۖ ٣٥
وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ
ࡰ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ࡰ۬للَّهُۖ قُلْ أَفَرَٰ۬يْتُم مَّا تَدْعُونَ
مِن دُونِ ࡴ۬للَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ ࡰ۬للَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ
ضُرِّهِۦ أَوْ أَرَادَنِے بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَٰتُ رَحْمَتِهِۦۖ
قُلْ حَسْبِيَ ࡰ۬للَّهُۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ ࡲ۬لْمُتَوَكِّلُونَۖ ٣٦
قُلْ يَٰقَوْمِ
ࡴٜعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّے عَٰمِلࣱۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
مَنْ يَّأْتِيهِ عَذَابࣱ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابࣱ مُّقِيمٌۖ ٣٧
إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ࡰ۬لْكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّۖ فَمَنِ ࡴٜهْتَدَىٰ
فَلِنَفْسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَاۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم
بِوَكِيلٍۖ ٣٨
ࡴ۬للَّهُ يَتَوَفَّى ࡰ۬لْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالتِے لَمْ تَمُتْ
فِے مَنَامِهَاۖ فَيُمْسِكُ ࡲ۬لتِے قَضَىٰ عَلَيْهَا ࡰ۬لْمَوْتَ وَيُرْسِلُ
ࡲ۬لْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلࣲ مُّسَمّىًۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ
يَتَفَكَّرُونَۖ ٣٩
۞ أَمِ ࡴٜتَّخَذُواْ مِن دُونِ ࡴ۬للَّهِ شُفَعَآءَۖ قُلْ
أَوَلَوْ كَانُواْ لَا يَمْلِكُونَ شَيْـٔاࣰ وَلَا يَعْقِلُونَۖ ٤٠
قُل لِّلهِ
ࡴ۬لشَّفَٰعَةُ جَمِيعاࣰۖ لَّهُۥ مُلْكُ ࡲ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ ثُمَّ إِلَيْهِ
تُرْجَعُونَۖ ٤١
وَإِذَا ذُكِرَ ࡰ۬للَّهُ وَحْدَهُ ࡲٜشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ
ࡲ۬لذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ࡰ۬لذِينَ مِن دُونِهِۦ
إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَۖ ٤٢
قُلِ ࡴ۬للَّهُمَّ فَاطِرَ ࡰ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِ
عَٰلِمَ ࡰ۬لْغَيْبِ وَالشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِے مَا
كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَۖ ٤٣
وَلَوْ أَنَّ لِلذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِے ࡴ۬لْأَرْضِ
جَمِيعاࣰ وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لَافْتَدَوْاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ࡴ۬لْعَذَابِ يَوْمَ
ࡰ۬لْقِيَٰمَةِۖ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ࡰ۬للَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَۖ ٤٤
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۖ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ
يَسْتَهْزِءُونَۖ ٤٥
فَإِذَا مَسَّ ࡰ۬لْإِنسَٰنَ ضُرࣱّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَٰهُ
نِعْمَةࣰ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمِۢۖ بَلْ هِيَ فِتْنَةࣱ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَۖ ٤٦
قَدْ قَالَهَا ࡰ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْ
فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَۖ ٤٧
فَأَصَابَهُمْ سَيِّـَٔاتُ
مَا كَسَبُواْۖ وَالذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ هَٰؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّـَٔاتُ
مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَۖ ٤٨
أَوَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ ࡰ۬للَّهَ يَبْسُطُ
ࡲ۬لرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَآءُ وَيَقْدِرُۖ إِنَّ فِے ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوْمࣲ يُؤْمِنُونَۖ ٤٩
قُلْ يَٰعِبَادِيَ ࡰ۬لذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُواْ
مِن رَّحْمَةِ ࡴ۬للَّهِۖ إِنَّ ࡰ۬للَّهَ يَغْفِرُ ࡲ۬لذُّنُوبَ جَمِيعاًۖ إِنَّهُۥ هُوَ
ࡰ۬لْغَفُورُ ࡲ۬لرَّحِيمُۖ ٥٠
۞ وَأَنِيبُواْ إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُۥ مِن
قَبْلِ أَنْ يَّأْتِيَكُمُ ࡲ۬لْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَۖ ٥١
وَاتَّبِعُواْ أَحْسَنَ
مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَنْ يَّأْتِيَكُمُ ࡲ۬لْعَذَابُ
بَغْتَةࣰ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ٥٢
أَن تَقُولَ نَفْسࣱ يَٰحَسْرَتَىٰ
عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُّ فِے جَنۢبِ ࡴ۬للَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ࡰ۬لسَّٰخِرِينَ ٥٣
أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ࡰ۬للَّهَ هَدَيٰنِے لَكُنتُ مِنَ ࡰ۬لْمُتَّقِينَ ٥٤
أَوْ تَقُولَ
حِينَ تَرَى ࡰ۬لْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِے كَرَّةࣰ فَأَكُونَ مِنَ ࡰ۬لْمُحْسِنِينَۖ ٥٥
بَلَىٰ قَدْ جَآءَتْكَ ءَايَٰتِے فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ
مِنَ ࡰ۬لْكَٰفِرِينَۖ ٥٦
وَيَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ تَرَى ࡰ۬لذِينَ كَذَبُواْ عَلَى
ࡰ۬للَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌۖ أَلَيْسَ فِے جَهَنَّمَ مَثْوىࣰ لِّلْمُتَكَبِّرِينَۖ ٥٧
وَيُنَجِّے ࡴ۬للَّهُ ࡲ۬لذِينَ ࡰٜتَّقَوْاْ بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ ࡲ۬لسُّوٓءُ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَۖ ٥٨
ࡰ۬للَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَےْءࣲۖ وَهْوَ عَلَىٰ كُلِّ
شَےْءࣲ وَكِيلࣱۖ ٥٩
لَّهُۥ مَقَالِيدُ ࡲ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَالْأَرْضِۖ وَالذِينَ
كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ࡴ۬للَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ࡲ۬لْخَٰسِرُونَۖ ٦٠
قُلْ أَفَغَيْرَ ࡰ۬للَّهِ تَأْمُرُونِيَ أَعْبُدُ أَيُّهَا ࡰ۬لْجَٰهِلُونَۖ ٦١
وَلَقَدْ
أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى ࡰ۬لذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ
لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ࡰ۬لْخَٰسِرِينَۖ ٦٢
بَلِ
ࡴ۬للَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ ࡰ۬لشَّٰكِرِينَۖ ٦٣
۞ وَمَا قَدَرُواْ ࡲ۬للَّهَ حَقَّ
قَدْرِهِۦ وَالْأَرْضُ جَمِيعاࣰ قَبْضَتُهُۥ يَوْمَ ࡰ۬لْقِيَٰمَةِ وَالسَّمَٰوَٰتُ
مَطْوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۖ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَۖ ٦٤
وَنُفِخَ فِے ࡴ۬لصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِے ࡴ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِے ࡴ۬لْأَرْضِ
إِلَّا مَن شَآءَ ࡰ۬للَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامࣱ يَنظُرُونَۖ ٦٥
وَأَشْرَقَتِ ࡴ۬لْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ࡰ۬لْكِتَٰبُ وَجِےٓءَ
بِالنَّبِيٓـِٕۑنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَۖ ٦٦
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسࣲ مَّا عَمِلَتْ وَهْوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَۖ ٦٧
وَسِيقَ ࡰ۬لذِينَ كَفَرُواْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَراًۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا
فُتِّحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلࣱ مِّنكُمْ
يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ
هَٰذَاۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ ࡲ۬لْعَذَابِ عَلَى ࡰ۬لْكَٰفِرِينَۖ ٦٨
قِيلَ ࡸَدْخُلُواْ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئْسَ مَثْوَى
ࡰ۬لْمُتَكَبِّرِينَۖ ٦٩
وَسِيقَ ࡰ۬لذِينَ ࡰٜتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى ࡰ۬لْجَنَّةِ
زُمَراًۖ حَتَّىٰ إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِّحَتْ أَبْوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا
سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَٰلِدِينَۖ ٧٠
وَقَالُواْ
ࡲ۬لْحَمْدُ لِلهِ ࡴ۬لذِے صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ࡰ۬لْأَرْضَ
نَتَبَوَّأُ مِنَ ࡰ۬لْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ ࡲ۬لْعَٰمِلِينَۖ ٧١
وَتَرَى ࡰ۬لْمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ࡴ۬لْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ
رَبِّهِمْۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّۖ وَقِيلَ ࡰ۬لْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ ࡴ۬لْعَٰلَمِينَۖ ٧٢