عن عائشة، قالت: سألتُ رسول الله ﷺ: هل تأتي عليك ساعةٌ لا تَمْلِك فيها لأحد شفاعة؟ قال: «نعم، يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، حتى أنظر ما يُفعل بي». أو قال: «بوجهي»
عن عائشة -من طريق الزهري، عن أبي سلمة-: أنّ أبا بكر أقبل على فرس مِن مسكنه بالسُّنْح، حتى نزل فدخل المسجد، فلم يُكَلِّم الناسَ حتى دخل على عائشة، فتَيَمَّم رسولَ الله ﷺ، وهو مُغَشًّى بثوب حِبَرَةٍ، فكشف عن وجهه، ثُمَّ أكبَّ عليه، وقبَّله، وبكى، ثُمَّ قال: بأبي أنت وأمي، واللهِ، لا يجمع اللهُ عليك موتتين، أمّا الموتةُ التي كُتِبَت عليك فقد مُتَّها
عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ لجابر: «ألا أُبَشِّرُكَ؟». قال: بلى. قال: «شعرت أنّ الله أحيا أباك، فأقعده بين يديه، فقال: تمنَّ عَلَيَّ ما شئتَ أُعطيكَه؟ قال: يا رب، ما عبدتُك حقَّ عبادتك، أتمنى أن تَرُدَّني إلى الدنيا؛ فأُقتل مع نبيك مرة أخرى. قال: سبق مِنِّي أنّك إليها لا ترجع»
عن عائشة، في قوله: ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ الآية، قالت لعروة: يا ابن أختي، كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر، لَمّا أصاب نبيَّ الله ﷺ ما أصاب يوم أحد، انصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، فقال: «من يرجع في أثرهم». فانتَدَب منهم سبعون رجلًا، فيهم أبو بكر والزبير، فخرجوا في آثار القوم، فسمعوا بهم، فانصرفوا بنعمة من الله وفضل، قال: لم يلقوا عدوًا