سورة آل عمران — الآية ١٣٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثَوْر- قال: انهَزَمَ أصحابُ رسول الله ﷺ في الشِّعْبِ يومَ أُحُدٍ، فسألوا: ما فَعَلَ النبيُّ ﷺ؟ وما فعل فلانٌ؟ فنعى بعضُهم لبعض، وتحدَّثوا: أنّ النبيَّ ﷺ قُتِل. فكانوا في هَمٍّ وحَزَن، فبينما هم كذلك عَلا خالدُ بنُ الوليدِ بِخَيْلِ المشركين فوقَهم على الجبل، [وكانوا] على أُحُدٍ مَجْنَبَتَيِ المشركين، وهم أسفلَ مِن الشِّعْبِ، فلمّا رَأَوُا النبيَّ ﷺ فَرِحوا، فقال النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ، لا قُوَّة لنا إلا بك، وليس أحدٌ يعبدُك بهذا البلدِ غيرَ هؤلاء النَّفَرِ؛ فلا تُهْلِكْهم». وثابَ نفرٌ من المسلمين رُماةٌ، فصعِدوا، فرَمَوْا خيلَ المشركين حتى هزمهم الله، وعلا المسلمون الجبلَ. فذلك قولُه: ﴿وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٤٠
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾، قال: فإنّ المسلمين كانوا يسألون ربَّهم: ربَّنا، أرِنا يومًا كيوم بدر؛ نُقاتِل فيه المشركين، ونُبْلِيكَ فيه خيرًا، ونلتمس فيه الشهادة. فلقوا المشركين يوم أحد، فاتخذ منهم شهداء
قراءة الأثر في موضعه