عن عطاء بن السائب، قال: كنت جالسًا مع أبي البَخْتَرِيّ الطائي والحجاج يخطب، فقال: مَثَلُ عثمان عند الله كمثل عيسى ابن مريم. قال: فرفع رأسه ثم تأوه، ثم قال: ﴿إني متوفيك ورافعك إلي﴾، إلى قوله: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾. قال: فقال أبو البختري: كفر، وربِّ الكعبة
عن عطاء بن السائب، قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآنَ، وكان إذا قرأ أحدُنا القرآنَ قال: قد أخذتَ علمَ الله، فليس أحدٌ اليومَ أفضلَ منك إلا بعمل. ثم قرأ: ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا﴾
عن عطاء بن السائب -من طريق الحسن بن صالح- أنه سُئِل عن قوله: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾، وقوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله﴾ [الحشر:٧]: ما الفَيْءُ؟ وما الغنيمة؟ قال: إذا ظهَر المسلمون على المشركين وعلى أرضِهم، فأَخَذوهم عَنْوةً، فما أخَذوا مِن مال ظهَروا عليه فهو غنيمة، وأما الأرض فهو فَيْءٌ
عن عطاء بن السائب، قال: أخبرني غيرُ واحد: أنّ قاضيًا من قضاة الشام أتى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين، رأيت رؤيا أفظعتني. قال: وما رأيت؟ قال: رأيت الشمس والقمر يقتتلان، والنجوم معهما نصفين. قال: فمع أيِّهما كنت؟ قال: مع القمر على الشمس. قال عمر: ﴿وجعلنا الليل والنهار ءايتين فمحونآ ءاية الليل وجعلنا ءاية النهار مبصرة﴾. فانطلِق، فواللهِ، لا تعمل لي عملًا أبدًا. قال عطاء: فبلغني: أنّه قُتِل مع معاوية يوم صفِّين