عن أبي الدرداء، قال: كانت بين أبي بكر وعمر مُحاوَرةٌ، فأغضَب أبو بكر عمرَ، فانصَرَف عنه عُمَرُ مُغْضَبًا، فاتَّبَعَه أبو بكر، فسأله أن يستغفرَ له، فلم يفعَلْ، حتى أغلَق بابَه في وجهِه، فأقبَل أبو بكر إلى رسول الله ﷺ، وندِم عمرُ على ما كان منه، فأقبَل حتى سلَّم وجلَس إلى النَّبِيِّ ﷺ، وقصَّ الخبرَ، فغضِب رسول الله ﷺ، فقال: «هل أنتم تارِكو لي صاحبي؟! إنِّي قُلتُ: يا أيُّها الناسُ، إنِّي رسول الله إليكم جميعًا. فقلتم: كذَبتَ. وقال أبو بكر: صدَقتَ»
عن أبي الدرداء، عن النبيِّ ﷺ، قال: «خلق اللهُ آدم حين خلَقَه، فضرَب كَتِفَه اليُمنى، فأخرَج ذُرِّيَّةً بيضاء كأنهم الذَّرُّ، وضرَب كَتِفَه اليسرى، فأخرَج ذُرِّيَّةً سوداء كأنهم الحُمَمَة، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أُبالي. وقال للذي في كَتِفَه اليسرى: إلى النار ولا أُبالي»
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «خَلَقَ اللهُ الجِنَّ ثلاثةَ أصناف: صنفٌ حيّاتٌ وعقاربُ وخَشاشُ الأرض، وصنفٌ كالريح في الهواء، وصنفٌ عليهم الحساب والعقاب. وخلق الله الإنسَ ثلاثة أصناف: صنفٌ كالبهائم، قال الله: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل﴾، وجنسٌ أجسادُهم أجسادُ بني آدم وأرواحُهم أرواح الشياطين، وصنفٌ في ظلِّ الله يومَ لا ظلَّ إلا ظِلُّه»
عن أبي الدرداء، قال: سجدتُ مع النبيِّ ﷺ إحدى عشرة سجدة، ليس فيها من المُفَصَّل شيءٌ: الأعراف، والرعد، والنحل، وبني إسرائيل، ومريم، والحج سجدة، والفرقان، وسليمان؛ سورة النمل، والسجدة، وص، وسجدة الحواميم
عن أبي الدرداء -من طريق شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: الوَجَل في القلب كاحتراق السَّعَفَةِ، أما تجِدُ قُشَعْريرةً؟ قلتُ: بلى. قال: إذا وجدت ذلك في القلب فادع الله، فإن الدعاء يذهب بذلك
عن أبي الدرداء، أنّه كتَب إلى سلمان: يا أخي، ليكنِ المسجدُ بيتَك؛ فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «المسجدُ بيتُ كُلِّ تقيٍّ، وقد ضَمِن اللهُ لمن كانت المساجدُ بيوتَهم بالرَّوْحِ والراحة، والجوازِ إلى الصِّراطِ إلى رِضوانِ الربِّ»
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يفتح الذِّكْرَ في ثلاثِ ساعات يَبْقين مِن الليل؛ في الساعة الأولى مِنهُنَّ ينظر في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحدٌ غيرُه، فيمحو ما يشاء ويُثْبِت، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهي دارُه التي لم ترها عين، ولم تخطر على قلب بشر، وهي مسكنه، ولا يسكن معه مِن بني آدم غير ثلاثة؛ النبيين والصديقين والشهداء، ثم يقول: طوبى لِمَن دَخَلَكِ. وذكر في الساعة الثالثة»