عن الحسن: أنّ النبي ﷺ كان يتمثل بهذا البيت: «كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا». فقال أبو بكر: يا رسول الله، إنما قال الشاعر: كفى بالشيب والإسلام للمرء ناهيا فأعاده كالأول، فقال أبو بكر: أشهد أنك رسول الله، ما علّمك الشعر وما ينبغي لك
عن الحسن [البصري] -من طريق حميد- قال: إنّ الله أخذ على الحكام ثلاثة: أن يخشوه ولا يخشوا الناس، ولايشتروا بآياته ثمنًا قليلًا، ولا يتبعوا الهوى. ثم يقرأ: ﴿ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله﴾
عن الحسن: أنّ إبليس أتى امرأتَه، فقال لها: إن أكل أيوب ولم يُسَمِّ عوفي. فعرضت ذلك على أيوب، فحلف ليضربنها مائة، فلما عُوفي أمره الله أن يأخذ عرجونًا فيه مائة شِمراخ، فضربها ضربةً واحدةً
عن الحسن، قال: قال النبيُّ ﷺ: «كأنِّي أنفضُ رأسي مِن التراب أولَ خارج، فالتفتُ فلا أرى أحدًا إلا موسى مُتعلّقًا بالعرش، فلا أدري أمِمَّن استثنى الله ألا تصيبه النفخة، أو بُعث قبلي؟»
عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «والَّذي نفسي بيده، لَيُحْبَسن أهل الجنة بعدما يخرجون مِن النار قبل أن يدخلوا الجنة، ثم يُقتصّ لبعضهم من بعض، مظالمهم بينهم، ثم يقال لهم: ﴿طبتم فادخلوها خالدين﴾»
عن الحسن، قال: قدِم وفدُ أهل البصرة على عمر مع أبي موسى الأشعري، فكان له في كل يوم خُبز يُلتّ، فربما وافقناها مأْدُومة بزيت، وربما وافقناها مأْدُومة بسمْن، وربما وافقناها مأْدُومة بلبن، وربما وافقناها القدائد اليابسة قد دُّقت ثم أغلي بها، وربما وافقناها اللحم الغَرِيض، وهو قليل. قال: وقال لنا عمر: إني -واللهِ- لقد أرى تعذيركم وكراهيتكم طعامي، أما -واللهِ- لو شئتُ لكنت أطيبكم طعامًا، وأرقّكم عيْشًا، أما -واللهِ- ما أجهل عن كَراكِر وأسْنِمة، وعن صَلىً وصِناب وسَلائق، ولكني وجدت اللهَ عيَّر قومًا بأمرٍ فعلوه، فقال: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾