عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن أبي مُلَيْكَة- قال: أفاض جبريل بإبراهيم -صلى الله عليهما-، فصَلّى به بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم غدا مِن منى إلى عرفة فصلّى به الصلاتين: الظهر والعصر، ثم وقف له حتى غابت الشمس، ثم دَفَع حتى أتى المزدلفة، فنزل بها، فبات وصلى، ثم صلّى كأَعْجَلِ ما يصلي أحد من المسلمين، ثم وقف به كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين، ثم دفع منه إلى منى، فرمى وذبح، ثم أوحى الله تعالى إلى محمد: ﴿أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين﴾ [النحل:١٢٣]
عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، قال: «بعث الله جبريل إلى آدم وحواء، فأمرهما ببناء الكعبة، فبناه آدم، ثم أُمِر بالطواف به، وقيل له: أنت أول الناس، وهذا أول بيت وضع للناس»
عن عبد الله بن عمرو، قال: مَرَّ رسول الله ﷺ بناس مِن قريش جلوس في ظِلِّ الكعبة، فلما انتهى إليهم سَلَّم، ثم قال: «اعلموا أنّها مسئُولَةٌ عمّا يعمل فيها، وإنّ ساكنها لا يسفك دمًا، ولا يمشي بالنميمة»
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «يأتي على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حَذْوَ النعل بالنعل، حتى لو كان فيهم مَن نكح أمه علانية كان في أُمَّتي مثله، إنّ بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين مِلَّة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلها في النار إلا ملة واحدة». فقيل له: ما الواحدة؟ قال: «ما أنا عليه اليوم وأصحابي»
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن ضَمْعَجٍ- قال: ألا أخبركم بالمُرْتَدِّ على عَقِبَيْه؟ الذي يأخذ العطاءَ ويغزو في سبيل الله، ثم يدعُ ذلك، ويأخذُ الأرض بالجزية والرِّزق، فذلك الذي يَرْتَدُّ على عَقِبَيْه
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عبد الله بن بريدة- قال: لو كنت مُسْتَحِلًّا مِن الغلول القليلَ لاستحللت منه الكثير، ما مِن أحد يَغُلُّ غلولًا إلّا كُلِّف أن يأتي به من أسفل دَرْكِ جهنم
عن عبد الله بن عمرو -من طريق الشعبي- قال: هي الكلمة التي قالها إبراهيم حين أُلقي في النار ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾، وهي الكلمة التي قالها نبيكم وأصحابه إذ قيل لهم: ﴿إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أحبَّ أن يُزَحْزَح عن النار وأن يدخل الجنة فلتدركه مَنِيَّته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ولْيَأْتِ إلى الناس ما يحب أن يُؤْتى إليه»
عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أول ثلة تدخل الجنة الفقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره، إذا أُمِروا سمعوا وأطاعوا، وإن كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض حتى يموت وهي في صدره، وإن الله يدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها، فيقول: أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي، وقتلوا وأوذوا في سبيلي، وجاهدوا في سبيلي؟ ادخلوا الجنة. فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب، وتأتي الملائكة فيسجدون، ويقولون: ربنا، نحن نسبح لك الليل والنهار، ونقدس لك، من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول: هؤلاء عبادي الذين قاتلوا في سبيلي، وأوذوا في سبيلي. فيدخل الملائكة عليهم من كل باب ﴿سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾ [الرعد:٢٤]»
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «المهاجرون يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة، ويستفتحون، فتقول لهم الخزنة: أوَقَدْ حُوسِبْتم؟ قالوا: بأي شيء نُحاسب، وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك؟! قال: فيفتح لهم، فيقيلون فيه أربعين عامًا قبل أن يدخل الناس»