عن مسروق -من طريق أبي الضُّحى- في الآية، قال: هو الذي يُطَلِّقُ امرأتَه، ثم يَدَعُها حتى إذا كان في آخرِ عِدَّتِها راجَعَها، ليس به ليُمْسِكَها، ولكن يُضارُّها ويُطَوِّلُ عليها، ثم يُطَلِّقُها، حتى إذا كان في آخِر عِدَّتها راجَعَها، فذلك الذي يُضارُّ، وذلك الذي يَتَّخِذُ آياتِ الله هُزُوًا
عن مسروق -من طريق أبي الضُّحى- في قوله: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾، قال: كان الرجل يُطَلِّق امرأته، ثم يبدو له أن يتزوجها، فيأبى أولياءُ المرأة أن يُزَوِّجوها؛ فقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾
وعن مسروق: كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان، فتَنَصَّرا قبل مبعث النبي ﷺ، ثُمَّ قَدِما المدينة في نَفَرٍ من النصارى يحملون الطعام، فلَزِمَهُما أبوهما، وقال: لا أدَعَكُما حتى تُسْلِما. فتخاصما إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أيدخل بعضي النارُ وأنا أنظر؟! فأنزل الله تعالى: ﴿لا إكْراهَ فِي الدِّينِ﴾. فخلّى سبيلَهما
عن علي بن أبي طالب -من طريق عامر- أنّه قال في رجل جعل امرأته عليه حرامًا: حَرُمَت عليه كما حَرَّم إسرائيل على نفسه لحوم الجمل؛ فحرُم عليه، قال مسروق: إن إسرائيل كان حَرَّم على نفسه شيئًا كان في علم الله أن سيحرمه إذا نزل الكتاب، فوافق تحريم إسرائيل ما قد علم الله أنه سيحرمه إذا نزل الكتاب، وأنتم تعمدون إلى الشيء قد أحله الله لكم فتحرمونه على أنفسكم، ما أباليإياها حرمت أو قَصْعَة من ثريد
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي وائل- في الآية، قال: هو الرجل يرزقه الله المال، فيمنع قرابته الحق الذي جعله الله لهم في ماله، فيُجعل حية فيطوَّقُها، فيقول للحية: ما لي ولك؟ فتقول: أنا مالك
عن مسروق، قال: ركِب عمر بن الخطاب المنبر، ثُمَّ قال: أيها الناس، ما إكثارُكم في صَداق النساء؟! وقد كان رسول الله ﷺ وأصحابُه وإنّما الصَّدُقات فيما بينهم أربعمائةُ درهم فما دون ذلك، ولو كان الإكثارُ في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها، فلا أعرِفَنَّ ما زاد رجلٌ في صداق امرأة على أربعمائة درهم. ثُمَّ نزل، فاعترضته امرأةٌ من قريش، فقالت له: يا أمير المؤمنين، نهيت الناسَ أن يزيدوا النساءَ في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم. فقالت: أما سمعتَ ما أنزل الله، يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾؟! فقال: اللَّهُمَّ، غفرانَك، كُلُّ الناسِ أفقهُ مِن عمر. ثم رجع، فركب المنبر، فقال: يا أيها الناس، إنِّي كنت نهيتُكم أن تزيدوا النساءَ في صدقاتهن على أربعمائة درهم، فمَن شاء أن يُعطِي مِن ماله ما أحبَّ أو طابت نفسُه فليفعل