سورة النور — الآية ٤٠
عن أبي أمامة -من طريق سليم بن عامر- أنّه قال: أيها الناس، إنّكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسناتِ والسيئاتِ، وتُوشِكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر، وهو القبر؛ بيت الوحدة، وبيت الظُّلمة، وبيت الضِّيق، إلا ما وسَّع الله، ثم تنتقلون إلى مواطن يوم القيامة، وإنكم لفي بعض المواطن حين يغشى الناسَ أمرٌ مِن أمر الله، فتبيض وجوه، وتسود وجوه، ثم تنتقلون إلى منزل آخر، فيغشى ظلمة شديدة، ثم يقسم النور، فيعطى المؤمن نورًا، ويترك الكافر والمنافق فلا يعطى شيئًا، وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه: ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾ إلى قوله: ﴿فما له من نور﴾، فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن، كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفرقان — الآية ١٠
عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ، قال: «عَرَض عَلَيَّ رَبِّي لِيجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، فقلتُ: لا، يا ربِّ، ولكن أشبع يومًا وأجوع يومًا -وقال: ثلاثًا أو نحو هذا-، فإذا جعتُ تضرعتُ إليك وذكرتُك، وإذا شبعتُ حمدتُك وشكرتُك»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الفرقان — الآية ١٢
عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كذب عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فلْيَتَبَوَّأ مقعدًا مِن بين عيني جهنم». قالوا: يا رسول الله، وهل لجهنم مِن عين؟ قال: «نعم، أما سمعتم الله يقول: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾؟ فهل تراهم إلا بعينين»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الشعراء — الآية ٢١٤
عن أبي أُمامة، قال: لَمّا نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ جمع رسول الله ﷺ بني هاشم، فأجلسهم على الباب، وجمع نساءَه وأهله، فأجلسهم في البيت، ثم اطَّلع عليهم، فقال: «يا بني هاشم، اشتروا أنفسكم مِن النار، واسْعَوْا في فكاك رقابكم، وافْتَكُّوا أنفسكم من الله، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا». ثم أقبل على أهل بيته، فقال: «يا عائشة بنت أبي بكر، ويا حفصة بنت عمر، ويا أم سلمة، ويا فاطمة بنت محمد، ويا أم الزبير عمة رسول الله، اشتروا أنفسكم مِن الله، واسْعَوْا في فكاك رقابكم، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، ولا أغني». فبكت عائشة، وقالت: وهل يكون ذلك يوم لا تغني عنّا شيئًا؟ قال: «نعم، في ثلاثة مواطن؛ يقول الله: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ الآيتين [الأنبياء:٤٧]، فعند ذلك لا أُغني عنكم مِن الله شيئًا، ولا أملك لكم مِن الله شيئًا، وعند النور، مَن شاء الله أتمَّ له نورَه، ومَن شاء أكَبَّه في الظُّلمات يغمه فيها، فلا أملك لكم من الله شيئًا، ولا أغني عنكم من الله شيئًا، وعند الصراط، مَن شاء الله سلَّمه، ومَن شاء أجازه، ومَن شاء كبكبه في النار». قالت عائشة: قد علمنا الموازين، هي الكَفَّتان، فيُوضَع في هذه اليسرى، فترجح إحداهما وتخف الأخرى، وقد علمنا ما النور والظلمة، فما الصراط؟ قال: «طريق بين الجنة والنار، يجوز الناس عليها، وهو مثل حدِّ الموسى، والملائكة صافَّة يمينًا وشمالًا، يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السَّعْدان، وهم يقولون: ربِّ، سَلِّمْ، سَلِّمْ. وأفئدتهم هواء، فمَن شاء الله سلَّمه، ومَن شاء كبكبه فيها»
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ١٣
عن أبي أُمامة: أنّ رسول الله ﷺ قال: «إيّاكم والظُّلم، فإنّ الله يقول يوم القيامة: وعِزَّتي، لا يجيزني اليوم ظلمٌ. ثم يُنادي مُنادٍ فيقول: أين فلان ابن فلان؟ فيأتي يتبعه مِن الحسنات أمثال الجبال، فيشخص الناسُ إليها أبصارهم، حتى يقوم بين يدي الرحمن، ثم يأمر المنادي ينادي: مَن كانت له تِباعةٌ أو ظُلامةٌ عند فلان ابن فلان فهَلُمَّ. فيُقْبِلون حتى يجتمعوا قيامًا بين يدي الرحمن، فيقول الرحمن: اقضوا عن عبدي. فيقولون: كيف نقضي عنه؟ فيقول: خذوا لهم مِن حسناته. فلا يزالون يأخذون منها حتى لا تبقى له حسنة، وقد بقي من أصحاب الظلامات، فيقول: اقضوا عن عبدي. فيقولون: لم تبق له حسنة. فيقول: خذوا من سيئاتهم فاحملوها عليه». ثم نزع النبي ﷺ بهذه الآية: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة لقمان — الآية ٦
عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَحِلُّ بيعُ المغنيات، ولا شراؤهن، ولا تجارة فيهن، وثمنُهُنَّ حرام». وقال: «إنما نزلت هذه الآية في ذلك: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾» حتى فرغ من الآية ثم أتبعها: «والذي بعثني بالحقِّ، ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا بعث الله عز وجل عند ذلك شيطانين يرتقدان على عاتقيه، ثم لا يزالان يضربان بأرجلهما على صدره -وأشار إلى صدر نفسه- حتى يكون هو الذي يسكت»
قراءة الأثر في موضعه