عن عمرِو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أنّ رسول الله ﷺ سُئل: ما المقامُ المحمودُ الذي ذكَر لك ربُّك؟ قال: «يَحشُرُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ عراةً غُرلًا، كهيئتِهم يومَ وُلِدُوا، هالهم الفزعُ الأكبرُ، وكظَمهم الكربُ العظيمُ، وبلَغ الرشحُ أفواهَهم، وبلَغ بهم الجَهدُ والشدةُ، فأكونُ أوَّلَ مُدْعى وأوَّلَ مُعْطًى، ثم يُدْعى إبراهيمُ قد كُسِي ثوَبيْن أبيَضَيْن مِن ثيابِ الجنةِ، ثم يؤمرُ فيَجْلِسُ في قِبَلِ الكرسيِّ، ثم أقومُ عن يمينٍ، فما مِن الخلائقِ قائمٌ غيري، فأتكلَّمُ فيسمعون، وأَشهدُ فيُصدِّقون»
عن عمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كان الغلامُ إذا أفصح من بني عبد المطلب علَّمه النَّبي ﷺ هذه الآية سبع مراتٍ: ﴿الحمدُ للهِ الذي لم يتخذ ولدًا﴾ الآية
عن عمرو بن شعيب، عن جده عبد الله بن عمرو، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «خصلتان مَن كانتا فيه كَتَبَه الله شاكِرًا صابِرًا، ومَن لم تكونا فيه لم يكتبه الله شاكِرًا ولا صابِرًا: مَن نظر في دينه إلى مَن هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دُنياه إلى مَن هو دونه فحمد الله على ما فَضَلَّه به عليه؛ كتبه الله شاكِرًا وصابِرًا، ومَن نظر في دينه إلى مَن هو دونه، ونظر في دنياه إلى مَن هو فوقه فأسف على ما فاته منه؛ لم يكتبه الله شاكِرًا ولا صابِرًا»
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: كان رسول الله ﷺ يُعَلِّمنا كلماتٍ نَقُولُهُنَّ عند النوم مِن الفزع: «بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامَّة مِن غضبه، وعقابه، وشرِّ عباده، ومِن همزات الشياطين، وأن يحضرون»
عن عمرو بن شعيب، قال: قال رسول الله ﷺ: «قد قضى اللهُ ورسوله: إن شَهِد أربعةٌ على بكرَيْن جُلِدا، كما قال الله: ﴿مائة جلدة﴾، وغُرِّبا سنةً غير الأرض التي كانا بها، وتغريبهما شتّى»
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رجل -يُقال له: مَرْثَد- يحمل الأسارى مِن مكة حتى يأتي بهم المدينة، وكانت امرأة بَغِيٌّ بمكة يُقال لها: عَناق، وكانت صديقةً له، وأنّه وعد رجلًا مِن أسارى مكة يحمله، قال: فجئتُ حتى انتهيتُ إلى ظِلِّ حائط مِن حوائط مكة في ليلة مُقْمِرة، فجاءت عَناق، فأبصرت سواد ظِلٍّ تحت الحائط، فلمّا انتهت إلَيَّ عرفتني، فقالت: مرثد؟! فقلتُ: مرثد. فقالت: مرحبًا وأهلًا، هلُمَّ فبِتْ عندنا الليلة. قلت: يا عناقُ، حَرَّم الله الزِّنا. قالت: يا أهل الخيام، هذا الرجل يحمل أسراكم. قال: فتبعني ثمانية، وسلكت الخَندَمَةَ، فانتهيتُ إلى غارٍ أو كهف، فدخلتُ، فجاءوا حتى قاموا على رأسي، فبالوا، وظلَّ بولُهم على رأسي، وأعماهم الله عَنِّي، ثم رجعوا، ورجعتُ إلى صاحبي، فحملته، حتى قدمت المدينة، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، أنكِح عَناقًا؟ فأمسك فلم يَرُدَّ عَلَيَّ شيئًا حتى نزلت: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ: «يا مَرْثَدُ، الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك، وحُرِّم ذلك على المؤمنين؛ فلا تنكحها»
عن عمرو بن شعيب، قال: قال رسول الله ﷺ: «قضى الله ورسولُه أن لا تقبل شهادة ثلاثة ولا اثنين ولا واحد على الزِّنا، ويجلدون ثمانين ثمانين، ولا تقبل لهم شهادة أبدًا حتى يَتَبَيَّن للمسلمين منهم توبةٌ نصوح وإصلاح»