سورة آل عمران — الآية ٦٤
عن محمد بن إسحاق، قال: وهذا كتاب النبي ﷺ إلى النَّجاشِيِّ: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب مِن محمد النبيِّ إلى النجاشي الأَصْحَم، عظيم الحبشة. سلام على مَن اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يتَّخِذ صاحبة ولا ولدًا، وأنّ محمدًا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله؛ فإني أنا رسوله، فأسلم تسلم، و﴿يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله﴾، فإن أبيتَ فعليك إثم النصارى قومك»
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٦٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- قال: وقال أحبارُ يهود ونصارى نجران حين اجتمعوا عند رسول الله ﷺ، فتنازعوا، فقالت الأحبار: ما كان إبراهيم إلا يهوديًّا. وقالت النصارى مِن أهل نجران: ما كان إبراهيم إلا نصرانيًّا. قال: فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: ﴿يأهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل إلا من بعده﴾ إلى قوله: ﴿وأنتم تشهدون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٨١
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- قال: بعث الله عز وجل محمدًا ﷺ رحمة للعالمين، وكافة للناس، وقد كان الله عز وجل أخذ له الميثاق على كل نبي بعثه قبله بالإيمان به والتصديق له، وأخذ عليهم أن يؤدوا ذلك إلى كل مَن آمن بهم وصدقهم، فأدوا من ذلك ما كان عليهم من الحق فيه، يقول الله عز وجل لمحمد عليه السلام: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم﴾ قرأ إلى ﴿الشاهدين﴾، فأخذ الله له ميثاق النبيين جميعًا بالتصديق له، والنصر له ممن خالفه، وأدوا ذلك إلى مَن آمن منهم وصدقهم، فبعثه الله بعد بنيان الكعبة بخمس سنين، ورسول الله ﷺ يومئذ ابن أربعين سنة
قراءة الأثر في موضعه