عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: إنهم خرجوا في السفينة، فجاء الحوت، فلم يدعهم أن يجوزوا، فلما وجَّهوا السفينة جاء فغاص بين أيديهم، فلم يدعهم أن يجوزوا، فقال بعضهم لبعض: ما شأنُ هذا؟ إنّ فيكم رجل أبق مِن ربه، فساهِموا. فوقع السهم، فخرج السهم على يونس، فكأنّهم تأثموا أن يُلقوه، ثم أعادوا السهم، فخرج عليه، فألقوا السهم الثالثة، فوقع السهم عليه، فلما خرج عليه الثالثة ألقَوْه، فالتقمه الحوت، والتقم الحوتَ حوتٌ آخر، فذلك قوله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿فَنادى فِي الظُّلُماتِ﴾ ظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، فلما انتهى الحوت إلى قرار الماء سمع الحصا يُسبِّح، فقال يونس: وها هنا يُعبد الله! ﴿سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٧]