علَّقَ ابنُ كثير (ت: سلامة) ٥/٦-٧ على هذا بقوله: «وقد قال الحافظ أبو بكر البيهقي: في حديث شريك زيادة تفرد بها، على مذهب مَن زعم أنّه ﷺ رأى ربه، يعني قوله: ثم دنا الجبار رب العزة فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى. قال: وقول عائشة وابن مسعود وأبي هريرة -في حملهم هذه الآيات على رؤيته جبريل- أصح. وهذا الذي قاله البيهقي هو الحق في هذه المسألة؛ فإن أبا ذر قال: يا رسول الله، هل رأيت ربك؟ قال: «نور أنى أراه». وفي رواية: «رأيت نورا». أخرجه مسلم»
قال إسماعيل السُّدِّيّ، وأبو رَوْق: على يقين إخلاف الله عليهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿آوى﴾ يعني: ضَمَّ ﴿إليه أبويه﴾
قال مُرّة الهَمداني: إنما ادّعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة
عن عبد الله بن عمر، قال: لَمّا أُسِر الأُسارى يوم بدر أُسِر العباس فيمَن أُسِر؛ أسَرَه رجلٌ مِن الأنصار، وقد وعَدَتْه الأنصار أن يقتلوه، فبلَغ ذلك النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «لَمْ أنَمِ الليلةَ مِن أجلِ عَمِّي العباس، وقد زَعَمتِ الأنصارُ أنهم قاتِلوه». فقال له عمر: فآتِيهم؟ قال: «نعم». فأتى عمرُ الأنصار، فقال لهم: أرْسِلوا العباس. فقالوا: لا واللهِ، لا نُرْسِلُه. فقال لهم عمر: فإن كان لرسول الله ﷺ رِضًا. قالوا: فإن كان لرسول الله ﷺ رِضًا فخُذْه. فأخَذه عمر، فلما صارَ في يدِه قال له: يا عباس، أسلِمْ، فواللهِ، لَأَن تُسْلِمَ أحبُّ إلَيَّ مِن أن يُسْلِمَ الخَطّابُ، وما ذاك إلا لِما رأيتُ رسول الله ﷺ يُعْجبُه إسلامُك. قال: فاستشار رسول الله ﷺ أبا بكر، فقال أبو بكر: عَشِيرتُكَ، فأرسِلْهم. فاستشار عمر، فقال: اقتلهم. ففاداهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿ما كان لنبيٍّ أن تكونَ له أسرى﴾ الآية
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل حدَّثه- ﴿رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين﴾، قال: أبوه، وإخوته، وخالته، قال سفيان الثوري: وكان غيره يقول: أبوه، وإخوته، وخالته
قال أبو رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]، وأبو رَوْق [عطية بن الحارث الهَمْدانِي]: ﴿وجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وقَبائِلَ﴾ الشُّعوب: الذين لا يَعْتَزُّون إلى أحد، بل ينتسبون إلى المدائن، والقرى، والأرضين. والقبائل: العرب الذين ينتسبون إلى آبائهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا كان قتالُ أُحُدٍ، وأصاب المسلمين ما أصاب؛ صَعِد النبيُّ ﷺ الجبل، فجاء أبو سفيان، فقال: يا محمد، يا محمد، ألا تخرج، ألا تخرج! الحربُ سِجالٌ، يومٌ لنا، ويومٌ لكم. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «أجيبوه». فقالوا: لا سواءَ، لا سواءَ، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. فقال أبو سفيان: لنا عُزّى، ولا عُزّى لكم. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا: اللهُ مولانا، ولا مولى لكم». فقال أبو سفيان: اعْلُ، هُبَلُ. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا: اللهُ أعلى وأجلُّ». فقال أبو سفيان: موعدُكم وموعدُنا بدرٌ الصُّغْرى. قال عكرمة: وفيهم أُنزِلَتْ: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾
عن عمير بن إسحاق -من طريق ابن عون- قال: أقبل أبو سفيان في الرَّكْب من الشام، وخرج أبو جهل ليمنعه من رسول الله ﷺ وأصحابه، فالتقوا ببدر، ولا يشعر هؤلاء بهؤلاء ولا هؤلاء بهؤلاء، حتى التقت السقاة، قال: ونَهَد الناس بعضهم لبعض
عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿إلا إبليس كان من الجن﴾، قال: إبليس أبو الجن، كما أن آدم أبو الإنس، وآدم من الإنس وهو أبوهم، وإبليس من الجن وهو أبوهم، وقد تبين للناس ذلك حين قال الله: ﴿أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني﴾