قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تؤتوا السفهاء﴾ يعني: الجُهّال بموضع الحق في الأموال، يعني: لا تعطوا نساءَكم وأولادكم ﴿أموالكم﴾... فإنّهُنَّ سفهاء، يعني: جُهّالًا بالحق، نظيرُها في البقرة [٢٨٢]: ﴿سفيها أو ضعيفا﴾، ولا يدري الصغيرُ ما عليه مِن الحق في ماله
عن حماد، أنّه سأل سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾. قال: إن أخذ مِن ماله قدر قُوتِه قرضًا، فإن أيْسَرَ بعدُ قضاه، وإن حضره الموتُ ولم يُوسِر تَحَلَّله مِن اليتيم، وإن كان صغيرًا تَحَلَّله مِن ولِيِّه
عن البراء بن عازب -من طريق عدي بن ثابت- قال: لقيتُ خالي ومعه الراية، قلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأةَ أبيه مِن بعده، فأمرني أن أضرب عنقه، وآخذ ماله
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾، يقول: لا يتمنى الرجلُ فيقول: ليت أنّ لي مال فلان، وأهله. فنهى الله سبحانه عن ذلك، ولكن ليسأل الله من فضله
عن أبي ذرٍّ، قال: إنّ خليلي عهِدَ إليَّ: أنّ أيَّ مال -ذهبٍ أو فضةٍ- أُوكِيَ عليه فهو جَمْرٌ على صاحبِه، حتى يُفرِغَه في سبيل الله، وكان إذا أخَذ عطاءَه دعا خادمَه، فسأله عمّا يكفيه لسنةٍ، فاشتراه، ثم اشترى فلوسًا بما بَقِي
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله عليه السلام: «مَن قاتل دون ماله فقُتِل فهو شهيد، ومَن قاتل دون نفسه فقُتِل فهو شهيد، ومَن قاتل دون أهله فقُتِل فهو شهيد. وكل قتيل في جَنب الله فهو شهيد»
عن عبيد الله بن عمر، قال: سألتُ عبد الكريم عن قول الله: ﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، يعني بذلك: أن يضع عنه نصف ما عليه، أو مِن سوى ذلك؟ قال: ليس يضع له مِمّا عليه، ولكن تعطيه مما عندك مِن نجمه
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي -من طريق علي بن زيد بن جدعان- قال: بلغنا: أنّ قارون أُوتِي مِن الكنوز والمال حتى جعل بابَ دارِه من ذهب، وجعل دارَه كلها مِن صفائح الذهب
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبى حصين- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: ألم تر إلى الرجل يقول للرجل: لأُمَوِّلَنَّك. فيعطيه، فهذا لا يربو عند الله؛ لأنه يعطيه لغير الله ليثري ماله
قال عامر الشعبي -من طريق زكريا- ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾، قال: هو الرجل يلتزق بالرجل، فيخف له ويخدمه، ويسافر معه، فيحمل له ربحَ بعض ماله؛ ليجزيه، وإنما أعطاه التماس عونه، ولم يُرِد وجْهَ الله