عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- في قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: من كان له مال لم يؤد زكاته، طُوِّقه يوم القيامة شجاعًا أقرع بفيه زبيبتان، ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه. فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا مالك الذي بخلت بي
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قول الله: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا﴾، قال: القسمةُ: الوصيَّةُ، جعل الله للميِّت جزءًا من ماله يُوصِي به لمن يشاء إلى مَن لا يَرِثُه
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ جعل كُلُّ رجل في حِجْرِه يتيمٌ يَعْزِلُ مالَه على حِدَةٍ، فشَقَّ ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله تعالى: ﴿والله يعلم المفسد من المصلح﴾، فأحَلَّ لهم خُلْطَتَهم
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾: فهو الرجل تكون تحته المرأة الكبيرة، فيتزوج عليها المرأة الشابة، فيميل إليها، وتكون أعجب إليه من الكبيرة، فيصالح الكبيرة على أن يعطيها من ماله، ويقسم لها من نفسه نصيبًا معلومًا
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافعَ بن الأزرق قال له: أخبِرْني عن قوله عز وجل: ﴿وريشًا﴾. قال: الرِّياش: المالُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقولُ: فرِشْني بخيرٍ طالما قد بَرَيْتَني وخَيْرُ الموالي مَن يَريشُ ولا يَبْري
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير﴾: يدعو بالشرِّ على نفسه وعلى ولده وماله كما يدعو بالخير. وقال في آية أخرى: ﴿ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم﴾ [يونس: ١١]: لأمات الذي يدعو عليه
عن أبي سلمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما نقص مال مِن صدقة قط، فتصَدَّقوا، ولا عفا رجل عن مظلمة إلّا زاده الله عِزًّا، فاعفوا يُعِزُّكم الله، ولا فَتَحَ رجلٌ على نفسه مسألة الناس إلا فتح الله له باب فَقْرٍ، ألا إنّ العِفَّة خير»
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ، مَن اكتسب فيها مالًا من غير حِلِّه، وأنفَقه في غير حقِّه؛ أحلَّه دار الهوان، ورُبَّ متخوِّضٍ في مالِ الله ورسوله له النارُ يوم القيامة، يقول الله: ﴿كلَّما خَبَتْ زدناهُم سعيرًا﴾»
عن ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة]، عن هشام أو غيره، عن الحسن [البصري]، قال: حَلَف الحسنُ ما مال إليها أحد -يعني: الدنيا-؛ أصحابُ النبيِّ ﷺ فمَن سواهـ[ـم] إلا سقطوا، ونسوا العهد. ثم قرأ سفيان: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي﴾
عن يزيد بن ميسرة، قال: أجِدُ فيما أنزل الله على موسى: أيفرح عبدي المؤمن أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مِنِّي؟ أوَيَجْزَعُ عبدي المؤمن أن أقبِض عنه الدنيا وهو أقرب له مِنِّي. ثم تلا: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾