سورة الحشر — الآية ٧

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ قال: كان الفيء بين هؤلاء، فنَسَختْها الآية التي في الأنفال، فقال: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال:٤١] فنَسَختْ هذه الآيةُ ما كان قبلها في سورة الحشر، فجعل الخُمس لِمَن كان له الفيء، وصار ما بقي من الغنيمة لسائر الناس لِمَن قاتل عليها

سورة آل عمران — الآية ١٣٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل عن الضحاك- قال: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾، قال: يريد نَبهان التمار، وكنيته أبو مُقْبِل، أتته امرأةٌ حسناءُ جميلةٌ تبتاعُ منه تمرًا، فضرب على عَجُزِها، فقالتْ: واللهِ، ما حفِظْتَ غَيْبَةَ أخيك، ولا نِلْتَ حاجتَك. فأُسقِط في يده، فذهب إلى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «إيّاك أن تخون امرأةَ غازٍ». فذهب يبكي، فقام ثلاثة أيام النهارَ صائمًا، والليلَ قائمًا حزينًا، فلما كان يوم الرابع أنزل الله تعالى فيه: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم﴾ الآية. فأرسل رسولُ الله ﷺ، فأخبره بما نزل فيه، فحمد الله، وشكره، وقال: يا رسول الله، هذه توبتي، قبِلها اللهُ مِنِّي، فكيف لي حتى يقبل شكري؟ فأنزل الله تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ الآية [هود:١١٤]

سورة إبراهيم — الآية ١٥

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واستفتحوا﴾، قال: استفتاحهم بالبلاء، قالوا: ﴿اللهم إن كان هذا﴾ الذي أتى به محمدٌ ﴿هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء﴾ كما أمطرتها على قوم لوط، ﴿أو ائتنا بعذاب أليم﴾ [الأنفال:٣٢]. قال: كان استفتاحهم بالبلاء، كما استفتح قوم هود: ﴿ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين﴾ [الأعراف:٧٠]. قال: فالاستفتاح: العذاب. قال: قيل لهم: إنّ لهذا أجلًا. حين سألوا الله أن يُنَزِّل عليهم، فقال: بل نُؤَخِّرهم إلى يوم القيامة. فقالوا: لا نريد أن نُؤَخَّر إلى يوم القيامة؛ ﴿ربنا عجل لنا قطنا﴾ عذابنا ﴿قبل يوم الحساب﴾ [ص:١٦]. وقرأ: ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب﴾ حتى بلغ: ﴿ومن تحت أرجلهم، ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون﴾ [العنكبوت:٥٣-٥٥]

سورة الإنسان — الآية ٣٠

عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لعَن الله القدرية، وقد فعل، لعَن الله القدرية، وقد فعل، لعَن الله القدرية، وقد فعل؛ ما قالوا كما قال الله، ولا قالوا كما قالت الملائكة، ولا قالوا كما قالت الأنبياء، ولا قالوا كما قال أهل الجنة، ولا قالوا كما قال أهل النار، ولا قالوا كما قال الشيطان. قال الله: ﴿وما تَشاءُونَ إلّا أنْ يَشاءَ الله﴾، وقالت الملائكة: ﴿لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا﴾ [البقرة:٣٢]، وقالت الأنبياء في قصة نوح: ﴿ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكُمْ إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود:٣٤]، وقال أهل الجنة: ﴿وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أنْ هَدانا اللَّهُ﴾ [الأعراف:٤٣]، وقال أهل النار: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون:١٠٦]، وقال الشيطان: ﴿رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر:٣٩]»

سورة البروج — الآية ٢

عن خباب، عن رجل، قال: دخلتُ مسجد المدينة، فإذا أنا برجل يُحدّث عن رسول الله - ﷺ - والناسُ حوله، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: نعم؛ أمّا الشاهد: فيوم الجمعة، وأمّا المشهود: فيوم عرفة. فجُزته الى آخر يُحدّث عن رسول الله - ﷺ -، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم النحر. فجُزتهما الى غلام كأنّ وجهه الدينار، وهو يُحدِّث عن رسول الله - ﷺ -، فقلتُ: أخبِرني عن: ﴿شاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾. قال: نعم؛ أمّا الشاهد: فمحمد - ﷺ -، وأمّا المشهود: فيوم القيامة، أما سمعته يقول: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥]، وقال - عز وجل -: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود: ١٠٣]؟ فسألتُ عن الأول، فقالوا: ابن عباس، وسألتُ عن الثاني، فقالوا: ابن عمر، وسألتُ عن الثالث، فقالوا: الحسن بن علي

سورة المائدة — الآية ٤٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: آيتان نُسِختا من هذه السورة -يعني: المائدة-: آية القلائد، وقوله: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾. فكان رسول الله ﷺ مُخَيَّرًا؛ إن شاء حكَم بينهم، وإن شاء أعرض عنهم فردَّهم إلى أحكامهم، فنزلت: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ [المائدة:٤٩]. قال: فأُمِر رسول الله ﷺ أن يَحْكم بينَهم بما في كتابنا

سورة الإسراء — الآية ٥٩

قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآيات﴾: وذلك أن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، والحارث بن هشام بن المغيرة المخزوميين سألا النبي ﷺ أن يريهم الله الآيات كما فعل بالقرون الأولى، وسؤالهما النبي ﷺ أنهما قالا في هذه السورة: ﴿وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا﴾ إلى آخر الآيات. فأنزل الله عز وجل: ﴿وما منعنا أن نُرسل بالآياتِ﴾

سورة يس — الآية ٧٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: جاء العاصي بن وائل إلى رسول الله ﷺ بعظم حائل، ففتَّه بيده، وقال: يا محمد، أيحيي الله هذا بعد ما أرى؟ قال: «نعم، يبعث الله هذا، ثم يميتك، ثم يحييك، ثم يدخلك نار جهنم». فنزلت الآيات من آخر يس: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ إلى آخر السورة

سورة المنافقون — الآية ٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كان له مال يُبَلّغه حجَّ بيت ربّه، أو تَجب عليه فيه الزَّكاة، فلم يفعل؛ سأل الرَّجعة عند الموت». فقال له رجل: يا ابن عباس، اتقِ الله، فإنما يسأل الرَّجعة الكفار. فقال: سأتلو عليك بذلك قرآنًا: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر السورة

سورة المطففين — الآية ٣٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك، وعطية العَوفيّ- قوله: ﴿فاليَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الكُفّارِ يَضْحَكُونَ عَلى الأَرائِكِ يَنْظُرُونَ﴾، قال: يعني: السُّرر المرفوعة عليها الحجال. وكان ابن عباس يقول: إنّ السُّور الذي بين الجنة والنار يُفتح لهم فيه أبواب، فينظر المؤمنون إلى أهل النار، والمؤمنون على السُّرر ينظرون كيف يُعذَّبون، فيضحكون منهم، فيكون ذلك مما أقرَّ الله به أعينهم، كيف ينتقم الله منهم