عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾، قال: مسجد قباء، كانوا يصلون فيه كلُّهم، وكان رجل من رؤساء المنافقين؛ أبو عامر أبو حنظلة غسيل الملائكة، وصيفي، وأخوه، وكان هؤلاء الثلاثة مِن خيار المسلمين، فخرج أبو عامر هاربًا هو وابن عبدِ ياليل من ثقيف، وعلقمة بن علاثة من قيس، مِن رسول الله ﷺ، حتى لحقوا بصاحب الروم. فأما علقمة وابنُ عبد ياليل فرجعا، فبايعا النبيَّ ﷺ وأسلما، وأما أبو عامر فتَنَصَّر وأقام. قال: وبنى ناسٌ مِن المنافقين مسجد الضرار لأبي عامر، قالوا: حتى يأتي أبو عامر يصلي فيه. ﴿وتفريقا بين المؤمنين﴾ يفرقون بين جماعتهم؛ لأنّهم كانوا يُصَلُّون جميعًا في مسجد قباء، وجاءوا يخدعون النبيَّ ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، رُبَّما جاء السيلُ، فقطع بيننا الوادي، ويحول بيننا وبين القوم، فنُصَلِّي في مسجدنا، فإذا ذهب السيل صلينا معهم. قال: وبَنَوْه على النِّفاق. قال: وانهار مسجدُهم على عهد رسول الله ﷺ. قال: وألقى الناسُ عليه النَّتَنَ والقُمامة؛ فأنزل الله: ﴿والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين﴾ لئلّا يُصَلِّي في مسجد قباء جميعُ المؤمنين، ﴿وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل﴾ أبي عامر، ﴿وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون﴾
قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت: إذا كان عنده مائتا درهم، أو عشرون مثقالًا أو أقل ما تجب فيه الزكاة لم يجز له الصيام، فإن كان أقل من ذلك فهو غير واجد، وجاز له الصوم
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿لها سبعة أبواب﴾، قال: أوَّلُها جهنم، ثم لَظى، ثم الحُطَمة، ثم السَّعير، ثم سَقَر، ثم الجحيم، ثم الهاوية، والجحيم فيها أبو جهل
عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: موضع المقام هو هذا الذي به اليوم، هو موضعه في الجاهلية، وفي عهد النبي وأبي بكر وعمر، إلّا أن السَّيْل ذهب به في خلافة عمر، فجُعِل في وجه الكعبة، حَتّى قَدِم عمر فَرَدَّه بمحضَرِ الناس
عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: لَمّا كان يوم ذلك قَعَدَ على بعيرٍ له النبيُّ، وأخذ إنسان بخطامه -أو زمامه-، فقال: «أيُّ يومٍ هذا؟». قال: فسكتنا، حتى ظننّا أنه سيسميه غير اسمه، فقال: «أليس يوم الحج؟»
عن أبي بكر بن أبي مريم: سمعت أشياخًا يقولون: إنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أهل المصيبة لَتَنزِل بهم فيجزعون، وتسوء رَعَتُهم، فيَمُرَّ بها مارٌّ من الناس، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. فيكون فيها أعظم أجرًا من أهلها»
عن الوليد بن مسلم، قال: سمعت أبا عمرو [الأوزاعي]، وسعيد بن عبد العزيز، وأبا بكر بن عبد الله ابن أبي مريم، يقولون: لا يحِلُّ لحُرٍّ مسلم ولا لعبدٍ مسلم الأمةُ النصرانيةُ؛ لأنّ الله يقول: ﴿من فتياتكم المؤمنات﴾، يعني: بالنكاح
عن أنس بن مالك -من طريق بكر بن عبد الله- قال: نزَل تحريمُ الخمر، فدخَلتُ على ناسٍ مِن أصحابي، وهي بين أيديهم، فضَرَبتُها برجلي، ثم قلتُ: انطَلِقُوا إلى رسول الله ﷺ، فقد نزَل تحريمُ الخمر. وشَرابُهم يومئذٍ البُسرُ والتمر
عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «لو رأيتَ مع أمِّ رَوْمان رجلًا ما كنتَ فاعلًا به؟». قال: كنت -واللهِ- فاعلًا به شَرًّا. قال: «فأنت، يا عمر؟». قال: كنت -واللهِ- قاتلَه. فنزلت: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾
عن أبي الطاهر، قال: سمعتُ خالي -يعني: عبد الرحمن بن عبد الحميد المصري- يقول: أرى ولايةَ أبي بكر وعمر في كتاب الله عز وجل، يقول الله -تبارك وتعالى-: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض﴾ الآية