عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم: أنّ أهل الكتاب يذكرون: أنّه أخذ الأطيار الأربعة، ثم قطع كل طير بأربعة أجزاء، ثم عمد إلى أربعة أجبال، فجعل على كل جبل رُبْعًا من كل طائر، فكان على كل جبل رُبْعٌ من الطاووس، ورُبْعٌ من الديك، ورُبْعٌ من الغراب، ورُبْعٌ من الحمام، ثم دعاهُنَّ، فقال: تَعالَيْنِ بإذن الله كما كنتم. فوثب كل رُبُعٍ منها إلى صاحبه، حتى اجْتَمَعْنَ، فكان كلُّ طائر كما كان قبل أن يقطعه، ثم أقبلْنَ إليه سعيًا، كما قال الله، وقيل: يا إبراهيم، هكذا يجمع الله العباد، ويحيي الموتى للبعث مِن مشارق الأرض ومغاربها، وشامها ويمنها. فأراه الله إحياء الموتى بقدرته، حتى عرف ذلك بغير ما قال نمروذ من الكذب والباطل
عن ابن وهب، قال: قلت لمالك: وما الحكمة؟ قال: المعرفة بالدين، والفقه فيه، والِاتِّباع له
عن ابن إسحاق، قال: لَمّا قُبِضَ أبو بكر واستُخْلِفَ عمر خطب الناس، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أيها الناس، إن بعض الطمع فقر، وإن بعض اليأس غنى، وإنكم تجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تُدْرِكُون، واعلموا أن بعض الشُّح شُعْبةٌ من النفاق، فأنفقوا خيرًا لأنفسكم، فأين أصحاب هذه الآية: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾
عن ابن عون، قال: ذكروا عند الشعبي: ﴿وإن تُبۡدُوا۟ ما فِیۤ أنفُسِكُمۡ أوۡ تُخۡفُوهُ﴾، حتى بلغ: ﴿لَها ما كَسَبَتۡ وعَلَیۡها ما ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾. قال: فقال الشعبيُّ: إلى هذا صار، رجعت إلى آخر الآية
عن ابن لهيعة، أنّه سمع عطاء بن أبي رباح يقول: ﴿الرفث﴾: هو الجماع
عن ابن إدريس، قال: أعطاني الأسودُ بن عبد الرحمن بن الأسود مصحفَ علقمة، فقرأتُ: ﴿فانكِحُواْ ما طابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ﴾ بالألفِ، فحدّثتُ به الأعمشَ فأعجبَه، وكان الأعمشُ لا يكْسِرُها، لا يقرأُ: (طِيبَ) ممالٌ، وهي في بعض المصاحف بالياء: (طِيبَ لَكُم)
عن ابن وهب، قال: سمعتُ الليثَ [بن سعد] يقول: يقولون: الأَشُدُّ: الحُلُم؛ لهذه الآية: ﴿فإذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا﴾. قال: الأَشُدُّ: الحُلُم، والحيضة
عن ابن وهب، قال: سمعتُ الليث بن سعد يقول في هذه الآية: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا﴾، فقال: نُسِخَتْ هذه الآيةُ بما فَرَضَ الله من المواريث
قال ابن وهب: حدثني مالكُ بن أنس في هذه الآية: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال: كان الرجلُ في الجاهلية يعضُلُ امرأة أبيه حتى تموت فيرثها [...]
قال ابن زيد: كان ربيعة [بن أبي عبد الرحمن] يُلَيِّن فيه بعضَ التَّلْيِين، كان يقول: إذا خشي على نفسه إذا أحبَّها -أي: الأمة-، وإن كان يقْدِرُ على نكاح غيرها، فإنِّي أرى أن ينكحها