سورة الأنعام — الآية ٧١

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿كالذي استهوته الشياطين﴾ الآية، قال: هو الرجل الذي لا يستجِيبُ لهدى الله، وهو رجل أطاع الشيطان، وعَمِل في الأرض بالمعصية، وجارَ عن الحق، وضلَّ عنه، وله أصحابٌ يدعونه إلى الهدى، ويزعُمون أن الذي يأمرونه به هُدى الله، يقول الله ذلك لأوليائهم من الإنس، يقول: إنّ الهدى هدى الله، والضلالة ما يدعو إليه الجِنُّ

سورة القصص — الآية ١٥

عن طاوس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:«مَن صلّى أربعًا بعد المغرب مِن قبل أن يُكَلِّم أحدًا كان أفضل مِن قيام نصف ليلة، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ [الذاريات:١٧]، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ [السجدة:١٦]، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها﴾ [القصص:١٥]»

سورة الحشر — الآية ٥

عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا تحصّن بنو النَّضِير مِن رسول الله ﷺ أمَر بقطْع نخلهم وتحريقه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنت ترضى الفساد! فأنزل الله عز وجل في ذلك أنه ليس بفساد، قال الله عز وجل: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين﴾، وليس بفساد

سورة الصف — الآية ١

­­عن أبي هريرة -من طريق أبي سَلمة- قال: قال ناس من أصحاب رسول الله ﷺ: لو نعلَم أحبَّ الأمور إلى الله تعالى اتبعناها. فأنزل الله عز وجل: ﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص﴾

سورة عبس — الآية ١

عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿عَبَسَ وتَوَلّى﴾: تصدّى رسول الله ﷺ لرجل مِن مشركي قريش كثير المال، ورجا أن يؤمن، وجاء رجل من الأنصار أعمى، يقال له: عبد الله بن أُمّ مكتوم، فجعل يسأل نبي الله ﷺ، فكرهه نبي الله ﷺ، وتولى عنه، وأقبل على الغني، فوعظ اللهُ نبيَّه، فأكرمه نبيُّ الله ﷺ، واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما

سورة فاطر — الآية ١٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ قال: ذِكر الله، ﴿والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ قال: أداء الفرائض، فمن ذَكر الله في أداء فرائضه حمل عملُه ذكرَ الله فصعد به إلى الله، ومن ذَكر الله ولم يؤدِّ فرائضه رُدَّ كلامه على عمله، وكان عمله أولى به

سورة آل عمران — الآية ٨١

عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- قال: بعث الله عز وجل محمدًا ﷺ رحمة للعالمين، وكافة للناس، وقد كان الله عز وجل أخذ له الميثاق على كل نبي بعثه قبله بالإيمان به والتصديق له، وأخذ عليهم أن يؤدوا ذلك إلى كل مَن آمن بهم وصدقهم، فأدوا من ذلك ما كان عليهم من الحق فيه، يقول الله عز وجل لمحمد عليه السلام: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم﴾ قرأ إلى ﴿الشاهدين﴾، فأخذ الله له ميثاق النبيين جميعًا بالتصديق له، والنصر له ممن خالفه، وأدوا ذلك إلى مَن آمن منهم وصدقهم، فبعثه الله بعد بنيان الكعبة بخمس سنين، ورسول الله ﷺ يومئذ ابن أربعين سنة

سورة الأنبياء — الآية ٢٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله فَضَّل محمدًا ﷺ على الأنبياء عليهم السلام، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا ابن عباس، بِمَ فضَّله على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ الآية، وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ [الفتح:١-٢]. قالوا: فما فَضْلُهُ على الأنبياء عليهم السلام؟ قال: قال الله عز وجل: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ الآية [إبراهيم:٤]، وقال الله عز وجل لمحمد ﷺ: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ [سبأ:٢٨]، فأرسله إلى الجن والإنس

استدل ابنُ عطية (٧‏/‏١٠٧) بهذا الأثر على أن النَّحْب ليس مِن شروطه الموت، فقال: «وقالت فرقة: الموصوفون بقضاء النحب هم جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ وفوا بعهود الإسلام على التمام، فالشهداء منهم، والعشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة منهم، إلى من حصل في هذه المرتبة ممن لم ينص عليه، ويصحح هذه المقالة ما روي أن رسول الله ﷺ كان على المنبر، فقال له أعرابي: يا رسول الله، من الذي قضى نحبه؟ فسكت النبي ﷺ ساعة، ثم دخل طلحة بن عبيد الله على باب المسجد وعليه ثوبان أخضران، فقال رسول الله ﷺ: «أين السائل؟». فقال: ها أنا ذا، يا رسول الله. قال: «هذا مِمَّن قضى نحبه». فهذا دليل على أن النحب ليس من شروطه الموت»

سورة سبأ — الآية ١٦

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَأَعْرَضُوا﴾، قال: ترك القومُ أمرَ الله ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾. ذُكِر لنا: أنّ العِرم وادي سبأ، كانت تجتمع إليه مسايل من أودية شتّى، فعمدوا فسدُّوا ما بين الجبلين بالقير والحجارة، وجعلوا عليه أبوابًا، وكانوا يأخذون من مائه ما احتاجوا إليه، ويسدُّون عنهم ما لَمْ يُعْنَوا بِهِ مِن مائه، فلمّا تركوا أمر الله بعث الله عليهم جُرذًا، فنقبه من أسفله، فاتسع حتى غرَّق الله به حروثَهم، وخرَّب به أراضيهم؛ عقوبةً بأعمالهم