سورة البقرة — الآية ٢١٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يسْئَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾، يعني: القِمار. نزلت في عبد الرحمن بن عَوْف، وعمر بن الخطّاب، وعلي بن أبي طالب، ونفرٍ من الأَنْصار رضي الله عنهم، وذلك أنّ الرجل كان يقول في الجاهِلِيَّة: أين أصحاب الجَزُور؟ فيقوم نفرٌ فيشترون الجَزُور، فيجعلون لكلِّ رجل منهم [سهمًا]، ثُمَّ يُقْرِعون، فمَن خرج سهمُه يبرأُ من الثمن، حتّى يبقى آخرهم رَجُلًا؛ فيكون ثمن الجَزُور كله عليه وحده، ولا حقَّ له في الجَزُور، ويَقْتَسِم الجَزور بقيتُهم بينهم، فذلك المَيْسِر

سورة آل عمران — الآية ٧

عن سعيد بن جبير، قال: المتشابهاتُ: آياتٌ في القرآن يَتَشابَهْنَ على الناس إذا قَرَأُوهُنَّ، ومِن أجل ذلك يَضِلُّ مَن ضَلَّ، فكُلُّ فِرْقَةٍ يقرؤون آيةً من القرآن يزعمون أنها لهم، فمنها يتبع الحروريَّةُ مِن المتشابه قولَ الله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ [المائدة:٤٤]، ثُمَّ يقرؤون معها: ﴿والذين كفروا بربهم يعدلون﴾ [الأنعام:١]، فإذا رأوا الإمامَ يحكم بغير الحقِّ قالوا: قد كفر، فمَن كفر فقد عدل بربه، ومَن عدل بِرَبِّه فقد أشرك برَبِّه، فهؤلاء الأئِمَّةُ مُشْرِكون

سورة النساء — الآية ٣١

عن عمير الليثي، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أولياء الله المُصَلُّون، ومَن يقيم الصلوات الخمس التي كتبها الله على عباده، ومَن يؤدي زكاة ماله طيِّبةً بها نفسُه، ومَن يصوم رمضان يحتسب صومه، ويجتنب الكبائر». فقال رجلٌ من الصحابة: يا رسول الله، وكم الكبائر؟ قال: «هُنَّ تسع: أعظمهن الإشراك بالله، وقتل المؤمن بغير الحق، والفرار يوم الزحف، وقذف المحصَنة، والسحر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا»

سورة المائدة — الآية ٧٨

عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ بني إسرائيل لَمّا عمِلوا الخطيئةَ نهاهم علماؤُهم تعذيرًا، ثم جالَسوهم وآكَلوهم وشارَبوهم، كأن لم يَعْمَلوا بالأمس خطيئةً! فلمّا رأى اللهُ ذلك منهم ضرَب بقلوبِ بعضهم على بعض، ولعَنهم على لسان نبي من الأنبياء». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم﴾ حتى فرَغ من الآية. ثم قال: «لبئس ما كانوا يَصنعون». ثم قال رسول الله ﷺ: «واللهِ، لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولَتأطِرُنَّهم على الحقِّ أطْرًا، أو لَيَضرِبَنَّ الله بقلوب بعضكم على بعض، وليلعنَنَّكم كما لعَنهم»

سورة المائدة — الآية ٧٨

عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ مَن كان قبلَكم مِن بني إسرائيلَ إذا عمِل العاملُ فيهم الخطيئة فنَهاه النّاهِي تَعْذيرًا، فإذا كان مِن الغد جالَسَه وواكَلَه وشارَبَه، كأنه لم يَرَه على خطيئةٍ بالأمس! فلمّا رأى الله تعالى ذلك منهم ضرَب بقلوبِ بعضِهم على بعضٍ، ولعَنهم على لسان داود وعيسى بن مريم، ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾. والذي نفسُ محمدٍ بيده، لَتأمُرُنَّ بالمعروف، ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر، ولتأخُذُنَّ على يد المسِيء، ولتَأْطِرُنَّه على الحقِّ أطْرًا، أو ليَضْرِبَنَّ الله بقلوب بعضكم على بعض، ويَلْعَنكم كما لَعَنهم»

سورة المائدة — الآية ٩٠

عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء بن يسار- قال: إنّ هذه الآية التي في القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ هي في التوراة: إنّ الله أنزَل الحقَّ ليُذهِبَ به الباطل، ويُبطِلَ به اللَّعِبَ، والزَّفنَ، والمزاميرَ، والكِباراتِ -يعني: البَرابِطَ-، والزَّمّاراتِ -يعني: الدُّفّ-، والطَّنابير، والشِّعرَ، والخمرَ مرةً لمَن طَعِمها، وأقسَم ربِّي بيمينه وعزَّة حَيْلِه لا يَشرَبُها عبدٌ بعدَما حَرَّمتُها عليه إلا عَطَّشتُه يوم القيامة، ولا يَدَعُها بعدَما حَرَّمتُها إلا سَقَيتُه إيّاها مِن حَظيرة القدس

سورة المائدة — الآية ١

عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: هذا كتاب رسول الله ﷺ عندنا الذي كتبه لعمرو بن حزم، حين بعثه إلى اليمن يُفقِّه أهلها، ويعلمهم السنة، ويأخذ صدقاتهم، فكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله ورسوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾ عهدًا من رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم، أمَره بتقوى الله في أمْرِه كله؛ فإنّ الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وأَمَرَه أن يأخذ الحق كما أمَره، وأن يُبَشِّر بالخير الناس، ويأمرهم به» الحديث بطوله

سورة الرعد — الآية ١٧

عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿أنزل من السَّماءً ماء فسالتْ أوديةٌ بقدرها﴾ قال: بمِلْئِها ما أطاقَتْ، ﴿فاحتملَ السيلُ زبدًا رابيًا﴾ قال: انقَضى الكلامُ، ثُمَّ اسْتَقْبل فقال: ﴿وممّا يوقدون عليه في النّار ابتغاءَ حليةٍ أو متاعٍ زبدٌ مثله﴾ قال: فالمتاع: الحديد، والنُّحاسُ، والرَّصاصُ، وأشباهُه، ﴿زبدٌ مثلُهُ﴾ قال: خَبَثُ ذلك الحديد والحلية مثل زَبَد السَّيْل، ﴿وأمّا ما ينفعُ النّاس﴾ مِن الماء ﴿فيمكُثُ في الأرض﴾، وأمّا الزبد ﴿فيذهبُ جُفاءً﴾ قال: جُمودًا في الأرض، قال: فذلك مَثَلُ الحقِّ والباطلِ

سورة الأعراف — الآية ٦

عن إياد بن لَقِيط قال: قال جَعدة بن هُبيرة لجلسائه: إني قد علمتُ ما لم تعلموا، وأدركتُ ما لم تُدركوا، إنه سيجيء بعد هذا - يعني معاوية - أمراء، ليس من رجاله ولا من ضربائه، وليس فيهم أصغرُ أو أبترُ حتى تقوم الساعة، هذا السلطان سلطان الله، جعَله وليس أنتم تجعلونه، ألا وإن للراعي على الرعية حقًّا، وللرعية على الراعي حقًّا، فأدُّوا إليهم حقَّهم، فإن ظلموكم فكِلوهُم إلى الله، فإنكم وإياهم تختصمون يوم القيامة، وإن الخصمَ لصاحبه الذي أدّى إليه الحق الذي عليه في الدنيا. ثم قرأ: ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين﴾. حتى بلغ: (والوزن يومئذ القسط) هكذا قرأ

سورة الفرقان — الآية ١

عن المقداد بن الأسود، قال: لقد بعث اللهُ النبيَّ ﷺ على أشد حالٍ بعث عليها نبيًّا من الأنبياء، في فترةٍ مِن جاهلية، ما يرون أنّ دِينًا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفُرقانٍ فرق به بين الحق والباطل، وفرق به بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجلُ ليرى والدَه أو ولدَه أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قفل قلبه بالإيمان، ويعلم أنّه إن هلك دخل النار، فلا تَقَرُّ عينُه وهو يعلم أنّ حبيبه في النار، وإنها لَلَّتي قال اللهُ: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾ [الفرقان:٧٤]