السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

وقال له مسافر بن عون: يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة وسر بعد ثلاث ساعات تمضين من النهار. فقال له عليّ: ولم؟ قال له: إنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك بلاء وضر شديد، وإن سرت في الساعة الله ندّاً أو ضدّاً، اللهمّ لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك، ثم قال للمتكلم: نكذبك ونخالفك ونسير في الساعة ثم سافر في الساعة التي نهاه عنها فلقي القوم فقتلهم وهي وقعة النهروان الثابتة في صحيح مسلم ثم قال: «لو سرنا في الساعة التي أمرنا بها وظفرنا وظهرنا لقال: إنما كان ذلك بتنجيمي، وما لمحمد منجم وما لنا بعده،

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

تعالى موسى عليه السلام بقوله تعالى: {فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} أتبعه بقوله تعالى: {إنّ الساعة آتية} الإخفاء والله تعالى لا يخفى عليه شيء والمعنى في إخفائها التهويل والتخويف لأنهم إذا لم يعلموا متى تقوم الساعة كقوله تعالى: {عسى أن يكون قريباً} (الإسراء، 51) أي: هو قريب وقيل: أكاد صلة في الكلام والمعنى أنّ الساعة ثانيهما: قال ابن عباس: فلا يصدنك عن الساعة أي: عن الإيمان بها من لا يؤمن بها فالضميران عائدان إلى يوم القيامة وهذا أولى لأن الضمير يعود إلى أقرب المذكورات وههنا الأقرب هو الساعة وما قاله أبو مسلم إنما يصار

تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع

عليه الصَّلاة والسَّلام ـ يهددهم يوم القيامة ولم يروا لذلك أثراً قالوا على سبيل السخرية متى تقوم الساعة قوله : {لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} إنما ذكر " قريب " وإن كان صفة لمؤنث لأن الساعة في معنى الوقت أو البعث أو على معنى النَّسب أي ذات قُرْبٍ , أوعلى حذفق مضاف , أي مجيء الساعة. الساعة ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية : {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا} ظناً منهم وقيل : يدخلهم المرية والشك في " وُقُوع الساعة " لفي ضلالٍ بعيدٍ ؛ لأن استيفاء حقِّ المظلوم من الظالم

مفاتيح الغيب

لا غاية له ومعنى (حتى) هاهنا أن منتهى تكذيبهم الحسرة يوم القيامة ، والمعنى أنهم كذبوا إلى أن ظهرت الساعة قلنا : لما كان الموت وقوعا في أحوال الآخرة ومقدماتها جعل من جنس الساعة وسمي باسمها ولذلك قال عليه السلام الثاني : الساعة هي الوقت الذي تقوم القيامة سميت ساعة لأنها تفجأ الناس في ساعة لا يعلمها أحد إلا اللَّه ألا ترى أنه تعالى قال : بَغْتَةً والبغت والبغتة هو الفجأة والمعنى : أن الساعة لا تجيء إلا دفعة لأنه لا أي وقت يكون حدوثها وقوله بَغْتَةً انتصابه على الحال بمعنى : باغتة أو على المصدر كأنه قيل : بغتتهم الساعة

البحر المحيط في التفسير

أُوتُواْ الْعِلْمَ ( ، وهم السامعون كلام الرسول حقيقة الواعون له : ) مَاذَا قَالَ ءانِفاً ( ؟ أي الساعة وقال ابن عطية ، والمفسرون يقولون : آنفاً ، معناه : الساعة الماضية القريبة منا ، وهذا تفسير بالمعنى . : أي أعطاهم ، أي جعلهم متقين له ؛ فتقواهم مصدر مضاف للفاعل . ( أَن تَأْتِيهُمُ ( : بدل اشتمال من الساعة والضمير للمنافقين ؛ أي الأمر الواقع في نفسه انتظار الساعة ، وإن كانوا هم في أنفسهم ينتظرون غير ذلك ؛ فإن قلت : بم يتصل قوله ، وقد جاء أشراطها على القراءتين ؟ قلت : بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول كقولك

مفاتيح الغيب

وعن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : "إن الساعة تفجأ الناس ، فالرجل يصلح موضعه ، والرجل يسقي ماشيته يخفض ميزانه ويرفعه "وروى الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : "والذي نفس محمد بيده لتقومن الساعة وإن الرجل ليرفع اللقمة إلى فيه حتى تحول الساعة بينه وبين ذلك". هذا القول ما روي في تفسيره إن قريشاً قالت لمحمد عليه السلام : إن بيننا وبينك قرابة ، فاذكر لنا متى الساعة وقوله ثانياً : {يَسْـاَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ} سؤال عن كنه ثقل الساعة وشدتها ومهابتها ، فلم

روح البيان ط إحياء التراث

ضَرًّا} أي : جلب نفع ولا دفع ضر فمن لا يعلم أن نفعه في أي الأشياء ومضرته في أيها كيف يعلم وقت قيام الساعة الدينية والدنيوية لا الوقوف على الغيوب التي لا علاقة بينها وبين الأحكام والشرائع وقد كشفت من أمر الساعة : رواية عمر الدنيا وردت من طرق شتى صحاح لكنها لا تدل على التحديد حقيقة فلا يلزم أن يكون وقت قيام الساعة وقد ذهب بعض المشايخ إلى أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يعرف وقت الساعة بإعلام الله تعالى وهو لا ينافي وفي "صحيح مسلم" عن حذيفة قال : "أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلّم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة"

روح البيان ط إحياء التراث

الله صلى الله عليه وسلّم والمؤمنين إنكاراً واستبعاداً {مَتَى} (كى است) {هَـاذَا الْوَعْدُ} بقيام الساعة أنهم زنادقة كانوا بمكة {إِن كُنتُمْ صَـادِقِينَ} 408 في وعدكم فقولوا متى يكون وهذا الاستعجال بهجوم الساعة والمعنى والحال أنهم يتخاصمون ويتنازعون في تجاراتهم ومعاملاتهم ويشتغلون بأمور دنياهم حتى تقوم الساعة وهم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : تهيج الساعة والدجلان يتبايعان قد نشرا أثوابهما فلا يطويانها والرجل يلوط فإن قلت : هم ما كانوا منتظرين بل كانوا جازمين بعدم الساعة والصيحة.

البحر المحيط في التفسير

وقال ابن عطية ، والمفسرون يقولون : آنفاً ، معناه : الساعة الماضية القريبة منا ، وهذا تفسير بالمعنى. جزء : 8 رقم الصفحة : 69 {أَن تَأْتِيَهُم} : بدل اشتمال من الساعة ، والضمير للمنافقين ؛ أي الأمر الواقع في نفسه انتظار الساعة ، وإن كانوا هم في أنفسهم ينتظرون غير ذلك ؛ لأن ما في أنفسهم غير مراعى ، لأنه باطل ، فكيف لهم ذكراهم ، أي تذكرهم واتعاظهم ؟ إذا جاءتهم الساعة يعني لا تنفعهم الذكرى حينئذ لقوله : {يَوْمَ فإن قلت : بم يتصل قوله ، وقد جاء أشراطها على القراءتين ؟ قلت : بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول كقولك

فتح البيان في مقاصد القرآن

(إنما توعدون لواقع) أي إن الذي توعدونه من مجيء الساعة والبعث كائن لا محالة ما إسم الموصول، والقاعدة أنها