عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء: الرجل يخطب المرأة وعنده امرأة، فيخطبها على أنّ لكِ يومًا ولفلانة يومين عند الخطبة قبل النكاح؟ قال: جائز ذلك قبل النكاح، وبعد أن اصطلحا على ذلك. قلتُ: أفي ذلك نزلت: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾؟ قال: نعم. قلت: أصَنَع ذلك النبي ﷺ ببعض نسائه؟ قال: نعم. قال: قلت: ما ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾؟ قال: في النفقة، زعموا أنّ تلك المرأة سودة
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿فإن كان لكم فتح من الله﴾ قال: المنافقون يتربصون بالمسلمين، ﴿فإن كان لكم فتح﴾ قال: إن أصاب المسلمون من عدوهم غنيمةً قال المنافقون: ﴿ألم نكن معكم﴾ قد كُنّا معكم؛ فأعطونا غنيمةً مثل ما تأخذون، ﴿وإن كان للكافرين نصيب﴾ يصيبونه من المسلمين، قال المنافقون للكافرين: ﴿ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين﴾ قد كُنّا نُثَبِّطهم عنكم
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى قالوا لمحمد ﷺ: لن نُتابِعَك على ما تدعونا إليه حتى تأتينا بكتاب مِن عند الله: مِن الله إلى فُلانٍ أنّك رسول الله، وإلى فلان أنّك رسول الله. فأنزل الله: ﴿يسئلك أهل الكتاب﴾ الآية
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾، قال: ينهى عن الحجاج أن تُقْطَع سُبُلُهم. قال: وذلك أن الحُطَم قَدِم على النبي ﷺ لِيَرْتاد وينظر، فقال: إنِّي داعية قومي، فاعرض علَيَّ ما تقول. قال له: «أدعوك إلى الله أن تعبده ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت». قال الحُطَم: في أمرك هذا غِلْظَة، أرجع إلى قومي، فأذكر لهم ما ذكرت؛ فإن قَبِلوه أقبلت معهم، وإن أدبروا كنت معهم. قال له: «ارجع». فلَمّا خرج قال: «لقد دخل عَلَيَّ بوجه كافر، وخرج من عندي بعَقِبَيْ غادر، وما الرجل بمسلم». فمَرَّ على سَرْح لأهل المدينة، فانطلق به، فطلبه أصحاب رسول الله ﷺ، ففاتهم، وقَدِم اليمامة، وحضر الحج، فجَهَّز خارجًا، وكان عظيم التجارة، فاستأذنوا أن يَتَلَقَّوه ويأخذوا ما معه، فأنزل الله عز وجل: ﴿لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج-: النُّصُب ليست بأصنام، الصنم يُصَوَّر ويُنقَش، وهذه حجارة تُنصَب، ثلاثمائة وستون حجرًا، منهم من يقول: ثلاثمائة منها لخزاعة. فكانوا إذا ذَبَحُوا نَضَحُوا الدَّمَ على ما أقبل من البيت، وشَرَحُوا اللحم، وجعلوه على الحجارة، فقال المسلمون: يا رسول الله، كان أهل الجاهلية يُعَظِّمُون البيت بالدَّم، فنحن أحق أن نُعَظِّمَه. فكأنّ النبي ﷺ لم يكره ذلك؛ فأنزل الله: ﴿لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها﴾ [الحج:٣٧]
قال ابن جُرَيْج: قال عطاء [بن أبي رباح]: الكلب والبازيُّ كله واحد، لا تأكل ما أكل منه من الصيد إلا أن تدرك ذكاته فتذكيه. قال: قلت لعطاء: البازيُّ ينتف الريش؟ قال: فما أدركتَه ولم يأكل فكُلْ. قال ذلك غير مرة
عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلى المَرافِقِ﴾، فيما يَغْسِل؟ قال: نعم، لا شَكَّ في ذلك
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: لو أنّ رجلًا احْتَلَم في أرض ثلج في الشتاء، يرى أنه إن اغتسل مات، ولا يَقْدِر على أن يُجَهِّز له ما يغتسل به، أيغتسل؟ قال: نعم، وإن مات، قال الله: ﴿وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا﴾، وما جعل الله له من عذر
عن عبد الملك ابن جريج قال: لَمّا أخبر الأعورُ سمويل بن صوريا -الذي صدق النبي ﷺ على الرجم- أنّه في كتابهم، وقال: لكِنّا نخفيه. فنزلت: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب﴾، وهو شاب أبيض، خفيف طوال، من أهل فَدَكَ
قال ابن جُرَيج: بلغني عن مجاهد، قال: تُكَذِّبون