سورة البقرة — الآية ٢١٩

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية كلها، قال: نُسِخَتْ ثلاثةٌ: في سورة المائدة، وبالحَدِّ الذي حَدَّ النبيُّ ﷺ، وضَرْبِ النبيِّ ﷺ. قال: كان النبيُّ ﷺ يضربهم بذلك حدًّا، ولكنه كان يعمل في ذلك برأيه، ولم يكن حدًّا مسمًّى وهو حَدٌّ، وقرأ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ الآية [المائدة:٩٠]

سورة البقرة — الآية ١٤٢

عن يحيى بن سلام أنّه قال: نزلت هذه الآية بعد ما صُرِف النبي عليه السلام إلى الكعبة، فهي قبلها في التَّأْلِيف، وهي بعدها في التنزيل، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لَمّا حوَّله الله عز وجل إلى الكعبة من بيت المقدس قال المشركون: يا محمد، رَغِبْتَ عن قِبْلة آبائك، ثم رجعت إليها، وأيضًا -واللهِ- لترجعن إلى دينهم. فأنزل الله: ﴿سيقول السفهاء من الناس﴾ الآية

سورة النساء — الآية ٣٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾، كان الرجل يرغب في الرجل، فيُحالِفه ويُعاقِده على أن يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده، فلما نزلت هذه الآية آيةُ المواريث ولم يذكر أهل العقد، فأنزل الله عز وجل: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾، يقول: أعطوهم الذي سميتم لهم من الميراث، ﴿إن الله كان على كل شيء﴾ من أعمالكم ﴿شهيدا﴾ إن أعطيتم نصيبهم، أو لم تعطوهم

سورة المائدة — الآية ٣٣

عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ إلى ﴿إن الله غفور رحيم﴾ نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم من قبل أن تقدروا عليه لم يكن عليه سبيل؛ وليست تُحْرِزُ هذه الآية الرجل المسلم من الحدِّ إن قتل، أو أفسد في الأرض، أو حارب الله ورسوله، ثم لحق بالكفار قبل أن يقدر عليه، لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصاب

سورة المائدة — الآية ٩٠

عن قتادة بن دِعامة، ﴿فهل أنتم منتهون﴾، قال: فانتهى القومُ عن الخمر، وأمسَكوا عنها. قال: وذُكِر لنا: أنّ هذه الآية لَمّا أُنزِلت قال رسول الله ﷺ: «يا أيُّها الناس، إنّ الله قد حرَّم الخمر، فمَن كان عندَه شيءٌ فلا يَطْعَمه، ولا تَبِيعوها». فلَبِث المسلمون زمانًا يَجِدون ريحَها مِن طُرُق المدينة لكثرة ما أهرقوا منها

سورة الأنعام — الآية ١٥٣

عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيُّكم يُبايعُني على هؤلاء الآيات الثلاث؟». ثم تلا: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ إلى ثلاث آيات، ثم قال: «فمَن وفّى بِهِنَّ فأجرُه على الله، ومَن انتَقَص منهنَّ شيئًا فأدْرَكه اللهُ في الدنيا كانت عقوبتَه، ومَن أخَّره إلى الآخرة كان أمرُه إلى الله؛ إن شاء آخَذَهُ، وإن شاء عفا عنه»

سورة هود — الآية ١١٤

عن عثمان بن عفان أنّه قال: لَأُحَدِّثَنَّكم حديثًا لولا آيةٌ في كتاب الله ما حَدَّثْتُكموه. ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرِئ يَتَوَضَّأ فيُحْسِنُ الوضوء، ثم يصلي الصلاة؛ إلّا غفَر الله له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يُصَلِّيَها». قال مالك: أُراه يريد هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾

سورة المائدة — الآية ١٠١

عن ابن عون، قال: سألتُ عكرمة مولى ابن عباس عن قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾. قال: ذاك يومَ قام فيهم النبي ﷺ، فقال: «لا تسألوني عن شيءٍ إلا أخبرتُكم به». فقام رجلٌ، فكَرِه المسلمون مَقامَه يومئذٍ، فقال: يا رسول الله، مَن أبي؟ قال: «أبوك حُذافَة». فنزلت هذه الآية

سورة المائدة — الآية ١٠٦

عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-، وسعيد بن جبير -من طريق مغيرة- أنّهما قالا في هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾، قالا: إذا حضر الرجل الوفاة في سفر فلْيُشْهِد رجلين من المسلمين، فإن لم يجد فرجلين من أهل الكتاب، فإذا قدما بتَرِكَته، فإن صدَّقهما الورثة قبل قولهما، وإن اتهموهما أحلفا بعد صلاة العصر: بالله ما كذبنا، ولا كتمنا، ولا خُنّا، ولا غَيَّرنا

سورة النور — الآية ٢٧

من طريق عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، قال: قالت امرأةٌ: يا رسول الله، إنِّي أكونُ في بيتي على الحالة التي لا أُحِبُّ أن يراني عليها أحدٌ؛ ولدٌ ولا والِد، فيأتيني الآتي، فيدخل عَلَيَّ، فكيف أصنعُ؟ -ولفظ ابن جرير: وإنّه لا يزال يدخل عَلَيَّ رجلٌ مِن أهلي وأنا على تلك الحال. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم﴾ الآية