عن عبد الرحمن بن سَمُرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسأل الإمارة؛ فإنك إن أُعْطِيتها عن غير مسألةٍ أُعِنتَ عليها، وإن أُعطِيتَها عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأْتِ الذي هو خير، وكَفِّر عن يمينك»
عن عبد الرحمن بن يزيد: أنّ عمير بن سعيد النخعي أهَلَّ بعمرة، فلما بلغ ذات الشُّقُوقِ لُدِغ بها، فخرج أصحابه إلى الطريق يَتَشَرَّفُون الناس، فإذا هم بابن مسعود، فذكروا ذلك له، فقال: لِيَبْعَثْ بهَدْيٍ، واجعلوا بينكم يوم أمارٍ، فإذا ذبح الهَدْي فليُحِلَّ، وعليه قضاءُ عمرتِه
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: خرجتُ مع عبد الله إلى مكة، ثم قدِمْنا جَمْعًا، فصلّى الصلاتَيْن، كلُّ صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلوع الفجر؛ قائلٌ يقول: طلع الفجر. وقائلٌ يقول: لم يطلع الفجر. ثم قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ هاتين الصلاتين حُوِّلَتا عن وقتهما في هذا المكان؛ المغربَ والعشاءَ، فلا يَقْدَمُ الناسُ جَمْعًا حتى يُعْتِمُوا، وصلاة الفجر هذه الساعة». ثم وقف حتى أسْفَرَ، ثم قال: لو أنّ أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السُّنَّةَ. فما أدري أقَوْلُه كان أسرع، أم دَفْعُ عثمانَ، فلم يَزَلْ يُلَبِّي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر
عن عبد الرحمن بن سابِط، قال: سألتُ حفصة بنت عبد الرحمن، فقلتُ لها: إنِّي أريدُ أن أسألكِ عن شيء، وأنا أستحي أن أسألكِ عنه. قالت: سَلْ -يا ابن أخي- عمّا بَدا لك. قال: أسألكِ عن إتيان النساء في أدْبارِهِنَّ. فقالت: حدَّثَتْني أمُّ سلمة قالت: كانت الأنصار لا تُجَبِّي، وكانت المهاجرون تُجَبِّي، وكانت اليهود تقول: إنّه مَن جَبّى امرأتَه كان الولدُ أحولَ. فلَمّا قَدِم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار، فجَبَّئُوهُنَّ، فأبَتِ امرأةٌ أن تُطِيع زوجَها، وقالت: لن تفعل ذلك حتى آتي رسولَ الله ﷺ. فأتَتْ أمَّ سلمة، فذكرَتْ لها ذلك، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله ﷺ. فلَمّا جاء رسول الله ﷺ اسْتَحْيَتِ الأنصاريةُ أن تسأله؛ فخَرَجَتْ، فذكرتْ ذلك أمُّ سلمة للنبي ﷺ، فقال: «ادعوها لي». فدُعِيَتْ، فتلا عليها هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ «صَمّامًا واحِدًا». قال: والصَّمامُ: السبيلُ الواحد
قال عبد الرحمن بن سمرة: جاء عثمان رضي الله عنه بألف دينار في جيش العُسْرَة، فصَبَّها في حِجْر رسول الله ﷺ، فرأيتُ النبيَّ ﷺ يُدخِل فيها يده، ويُقلِّبها، ويقول: «ما ضَرَّ ابنَ عفان ما عَمِل بعد اليوم». فأنزل الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا﴾ الآية
عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى أبي ذر، فقال: ما الإيمان؟ فتلا عليه هذه الآية: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ حتى فرغ منها. فقال الرجل: ليس عن البِرِّ سألتك. فقال أبو ذر: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فسأله عَمّا سألتني، فقرأ عليه هذه الآية، فأبى أن يرضى كما أبَيْتَ أن ترضى، فقال له رسول الله ﷺ: «ادْنُ». فدنا، فقال: «المؤمنُ إذا عَمِل الحسنةَ سَرَّتْهُ ورَجا ثوابَها، وإذا عمل السَّيِّئَةَ أحْزَنَتْهُ وخافَ عِقابَها»
عن عبد الرحمن بن القاسم: أنّ إبراهيم بن محمد جاء إلى عائشة يُسلِّم عليها وهو في رمضان. فقالت: أين تريد؟ قال: العمرة. قالت: قعدتَ حتى دخل هذا الشهر! لا تخرج. قال: إنّ أصحابي وثَقَلِي قد خرجوا. قالت: وإنْ، فرُدَّه، ثم أقِمْ حتى تُفطِر
عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني، قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﷺ: «من تاب قبل موته بعامٍ تِيبَ عليه»، حتى قال: «بشهر»، حتى قال: «بجمعة»، حتى قال: «بيوم»، حتى قال: «بساعة»، حتى قال: «بفَواقٍ». فقلت: سبحان الله أوَلَمْ يقُلِ الله عز وجل: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾؟ فقال عبد الله: إنما أُحَدِّثُك بما سمِعْتُ من رسول الله ﷺ
عن عبد الرحمن بن البيلماني -من طريق سِماك بن الفضل- في قوله: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن﴾، قال: نزلتْ هاتان الآيتان إحداهما في أمر الجاهلية، والأخرى في أمر الإسلام. قال ابن المبارك: ﴿أن ترثوا النساء كرها﴾ في الجاهلية، ﴿ولا تعضلوهن﴾ في الإسلام
عن عبد الرحمن بن عوف -من طريق أبي سلمة- قال: نزَلَ الإسلام بالكُرْه والشِّدَّة، فوجَدْنا خيرَ الخير في الكُره؛ خرجنا مع النبي ﷺ من مكة، فأَسْكَنَنا سَبَخَةً بينَ ظَهْرانَي حَرَّةٍ، فجَعَل الله لنا في ذلك العُلا والظَّفَر، وخرجنا مع رسول الله ﷺ إلى بدر على الحال التي ذكر الله: ﴿وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾ إلى قوله: ﴿وهم ينظرون﴾، فجعل الله لنا في ذلك العُلا والظَّفر، فوجَدْنا خيرَ الخير في الكُرْه